سلاح روسي خطير في حرب شرق أوكرانيا

«تورنادو - إس»... تضاهي القنبلة النووية وتستطيع محو 100 ملعب كرة قدم

6 يوليو 2022 10:00 م

يستخدم الجيش الروسي خلال معارك شرق أوكرانيا، أحدث راجمات الصواريخ، التي تضاهي قوتها القنبلة النووية، حيث تستطيع محو 100 ملعب كرة قدم، وفقاً لتقارير روسية.

وتتسم الراجمة «تورنادو - إس» بصواريخها عالية الدقة، إذ تنافس الراجمة «هيمارس»، التي أرسلتها واشنطن، للجيش الأوكراني.

كما تعتبر من أحدث ما توصلت إليه موسكو في مجال راجمات الصواريخ، وصممت لتحل مكان الراجمات الأقدم مثل «بي إم-21 غراد» و«سميرتش - 30»، لتمتعها بديناميكية أكثر في الحركة والإطلاق.

وتحتوي الراجمة على 6 فوهات للإطلاق وتتزود بصواريخ من عيار 300 ملليمتر، وتحتاج فقط لـ 3 دقائق لتجهيزها، كما يتم التحكم بها مباشرة، إما من كابينة القيادة أو عن بُعد.

وتم تزويد «تورنادو - إس» بأنظمة تحديد المواقع والتحكم التلقائي في الإطلاق، وتتميز كذلك بإطلاقها لأنواع مختلفة من الصواريخ، منها قصيرة وبعيدة المدى بمدى أقصى يبلغ 120 كليومترا، بحسب نوع الصاروخ.

وتتجلى قدراتها الخارقة في إطلاق صاروخي «9M544» و«9 M549» الموجهين، والتي لا تتجاوز نسبة الخطأ فيهما 10 أمتار فقط.

وطبقا لتقارير روسية، فإن إطلاق النار من «تورنادو - إس» يضاهي قوة القنبلة النووية، حيث يستطيع هذا السلاح أن يمحو 100 ملعب كرة قدم بصواريخه، التي تغطي مساحة 67 هكتاراً.

وتفيد مجلة «ذا ناشيونال إنتريست» الأميركية، بان «تورنادو - إس» هي «سلاح خطير بكل تأكيد ويمكنها إطلاق الصواريخ واحداً تلو الآخر أو دفعة واحدة».

وتضيف: «تم تصميم هذه الآليات لتدمير المركبات المدرعة ووحدات المدفعية والصواريخ والهياكل الهندسية والمطارات ومراكز القيادة والسيطرة وقوى المشاة».

كما أنها قادرة على ضرب وحدات الدبابات وأنظمة الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي والحرب الإلكترونية والطائرات والمروحيات.

وفي 2020، كشفت شركة «سبلاف» الروسية عن أول صاروخ موجه يستخدم في «تورنادو - إس»، حيث تتزود مؤخرة الصاروخ بموازن يضمن استقرار تحليقه، كما يتم إطلاقه بنظام الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية، ويضرب الهدف بدقة عالية جداً.

وهناك نسخة محدثة من الراجمة تسمى بـ «تورنادو-غي»، ودخلت الخدمة في 2014، وتتميز بإطلاقها النار على أهداف عدة في آن واحد، كما تتيح لراجمات عدة تركيز نيرانها على الهدف الواحد.

كما أن الرأس المدمر للصاروخ ينفصل في مكان محدد ليهبط في مكان وجود الهدف المراد تدميره بواسطة الباراشوت، لذا فإن الاختباء من هذا الصاروخ أمر صعب، وفق الخبراء.

ويقول الخبير العسكري الروسي فلاديمير إيغور، إن «تورنادو-إس» هو نموذج مطور من راجمة الصواريخ «9 كا58- سميرتش» وهي آلية مجهزة بصواريخ عيار 300 ملليمتر ويصل مداها الأقصى إلى 120 كيلومتراً.

ويضيف: «لها صاروخ جديد يتم توجيهه إلى الأهداف المطلوب تدميرها بواسطة الأقمار الاصطناعية التابعة لنظام غلوناس، كما يستطيع الصاروخ إصابة حتى الهدف الصغير جداً، الذي لا يزيد حجمه على المتر الواحد على بعد مئات الكيلومترات في أي وقت من النهار والليل، كما أن دقة الصاروخ في إصابة الأهداف لا تتأثر بحالة الطقس».

ويؤكد ان «الأجيال الجديدة من راجمتي الصواريخ «تورنادو-إس» و«تورنادو-غي» تملك آفاقاً واعدة في المعارك».