يد الكويت إلى أولمبياد بكين

تصغير
تكبير
تأهل منتخب الكويت لكرة اليد الى نهائيات دورة الالعاب الاولمبية المقبلة (بكين 2008) بفوزه امس على نظيره الاماراتي بنتيجة 37/26 في مباراة تسيدها الازرق وقال فيها كلمته بكل جدارة واستحقاق. وبهذه النتيجة ينفرد الأزرق بصدارة المجموعة الاسيوية رافعا رصيده الى ست نقاط متقدما على الفرق المشاركة وهي كوريا واليابان والامارات وقطر. وتبقى هنالك مباراة واحدة فقط للمنتخب الوطني الكويتي يواجه خلالها المنتخب القطري دون أن تؤثر نتيجتها على تأهله للاولمبياد. وسيطر لاعبونا على مجريات الشوط الأول بفضل تحركات فيصل واصل وفيصل وحسين صيوان اضافة الى الكابتن صلاح أنس الذين تمكنوا من ترويض اندفاع لاعبي الامارات لتشير النتيجة عند الدقيقة العاشرة الى تقدم منتخبنا 6/2. وبدا واضحا اصرار لاعبي الازرق على التأهل مستعينين بسلاحي القوة والجدية في الأداء وبرزوا جميعا دون استثناء وأعطوا مثالا يحتذى في العزيمة والاصرار. واستمر لاعبو الأزرق في بسط نفوذهم على مجريات الشوط الذي كان عنوانه أزرق بالكامل وكانت النتيجة عند الدقيقة الـ 20 تشير الى تقدم الكويت 10/4. وشهد بدء الثلث الأخير من زمن هذا الشوط تحسنا نسبيا في اداء الفريق الاماراتي الذي تعامل لاعبوه مع الفريق الكويتي بصورة أفضل لكن لاعبي الكويت كانوا لهم بالمرصاد وتمكنوا في الدقائق الأخيرة من فرض سيطرتهم وانهاء هذا الشوط بنتيجة 17/8. ومع انطلاقة الشوط الثاني كانت السيطرة التامة للأزرق الذي اشرك مدربه الدنماركي هانسن جميع لاعبي الاحتياط لمنحهم الثقة واستمر التفوق الكويتي وكانت النتيجة عند الدقيقة الـ 10 تشير الى تقدم الازرق بنتيجة 26/14. واستمر التفوق لمنتخبنا في الزمن المتبقي من هذا الشوط وبسط لاعبونا نفوذهم بصورة واضحة لم يستطع معها لاعبو المنتخب الاماراتي من عمل شيء لينتهي اللقاء بفوز منتخبنا بنتيجة 37 /26 وتأهله الى اولمبياد بكين 2008.
وستختتم التصفيات غدا باقامة مباراتين حيث يلتقي منتخب الكويت مع قطر وتلعب اليابان مع كوريا في مباراة مهمة لحسم المركز الثاني الذي سيشارك في مرحلة اخرى للتصفيات مع منتخبات من افريقيا واوروبا واقيانوسيا ينظمها الاتحاد الدولي في شهر مارس 2008 لنيل بطاقة ثانية للتأهل للاولمبياد.
ومن جانبه، أهدى رئيس وفد منتخب الكويت لكرة اليد عبد الواحد خليل هذا الانجاز الى القيادة السياسية في البلاد وعلى رأسها صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح وسمو ولي عهده الأمين الشيخ نواف الاحمد الصباح وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح. وركز خليل في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) على فوز الكويت على اليابان اول من امس وقال ان الجمهور الياباني الذي ملأ مدرجات الصالة لعب دورا كبيرا في تصعيب المهمة على لاعبي الكويت في هذه المباراة. وأشار الى أن اللاعبين عانوا من الضغط الجماهيري والصيحات المضادة من قبل الجمهور الذي شجع لاعبي المنتخب الياباني. واضاف خليل الذي يشغل ايضا منصب نائب رئيس الاتحاد الكويتي لكرة اليد «لقد اثر الضغط الجماهيري بصورة سلبية على أداء اللاعبين في هذه المباراة وساهم بصورة مؤثرة في اضعاف تركيزهم وارتكابهم للعديد من الأخطاء في كثير من فترات المباراة التي كانت بالفعل اختبارا شاقا لقدراتهم ومدى تأقلمهم مع أجواء المباريات الجماهيرية». وامتدح الاداء الرجولي للاعبي أزرق اليد الذين أعطوا مثالا يحتذى به في الاصرار والعزيمة واللعب من اجل اعلاء اسم الكويت في مثل هذا المحفل وقال «على الرغم من كل الظروف الا ان لاعبي المنتخب اعطوا مثالا حيا على روح الفريق ومقدرته على صنع الانجازات في أصعب الظروف».
وعلى صعيد اخر، اعرب المدير الفني الدنماركي للمنتخب هانس يانسن وعدد من لاعبي المنتخب في مقابلات متفرقة مع (كونا) عن سعادتهم البالغة بما تحقق من انجاز مؤكدين انه لم يأت بسهولة أبدا بل ان المنتخب واجه ضغوطات كبيرة اثرت سلبا على ادائه الذي كان من المفروض أن يظهر بصورة أفضل مما كان عليه، مؤكدا ان هذا الفوز جاء كتتويج لجهود اللاعبين طوال الفترة الماضية وخلال المعسكر الاستعدادي في كل من المانيا والكويت. وأكد ان فوز الفريق في مباراته الأولى أمام خصمه الكوري كان فاتحة خير وانطلاقة لتقديم مباريات كبيرة وقال «لقد تمكن فريقنا من تحقيق الفوز في المباراة الأهم وهي مباراة كوريا وساعدنا على الفوز في المباراة التي لم تكن سهلة ابدا بل واجهنا اضافة الى لاعبي اليابان جمهورا غفيرا اثر على أداء لاعبينا صغار السن بشكل سلبي». وأوضح المدرب الدنماركي ان اللاعبين تمكنوا من قهر الهجوم الخاطف للمنتخب الياباني ونجحوا في افشاله علما بأنه يعتبر مصدر قوة للفريق لا يمكن الاستهانة به ابدا ولعبوا مباراة كبيرة اثبتوا فيها انهم الفريق الأقوى في القارة الآسيوية. ووضع يانسن ثقته التامة باللاعبين مؤكدا انهم كانوا على قدر المسؤولية في المبارتين الماضيتين وقال «اني على يقين بأنهم لن يخيبوا الآمال وسيكونون على مستوى التطلعات». وعلى صعيد اللاعبين أوضح الجناح الأيمن للمنتخب الكويتي عبد العزيز الزعابي ان المباراة كانت صعبة وشاقة على اللاعبين بذلوا فيها مجهودات كبيرة وكان للجمهور دور كبير في ذلك مؤكدا ان اللاعبين أدوا ما عليهم وتمكنوا من مقاومة هذا الضغط الجماهيري الكبير والظفر بنتيجة اللقاء. وأكد الزعابي ان اللاعبين نجحوا في التأقلم مع المباراة بشكل محترف على الرغم من صغر سنهم وتمكنوا من امتصاص حماسة الجمهور «وهم يستحقون الاشادة والتكريم من قبل الجميع». وأهدى لاعب الدائرة عبد الله الذياب هذا الفوز الى القيادة السياسية في البلاد مؤكدا انه لم يتحقق بسهولة أبدا بل جاء بعد مجهود مضن من اللاعبين الذين قاوموا الضغط الجماهيري الكبير وكانوا بالفعل عند مستوى المسؤولية. وأوضح الذياب ان الضغط الجماهيري اثر سلبا على اداء الفريق في هذه المباراة ولم يظهر الفريق بصورة ملائمة أبدا وقال «لقد تمكنا من تحقيق الأهم وهو الظفر بنتيجة المباراة على الرغم من انه كان بامكاننا تقديم صورة أفضل ولكننا نحمد الله على ما قدم ونأمل في أن ننجح في اكمال مشوارنا وأشار الى أن تركيز اللاعبين الكبير على الظفر بنتيجة اللقاء اضافة الى تمكنهم من التعامل مع المباراة بصورة محترفة خصوصا في دقائقها الأخيرة كان له أكبر الاثر في تمكن ازرق اليد من الظفر بنتيجة اللقاء. وشدد الظهير الايسر حسين صيوان على ان ما تحقق من انجاز جاء ثمرة لمجهودات جميع اللاعبين دون استثناء الذين بذلوا مجهودات مضاعفة كانت سببا رئيسيا في تحقيق الازرق لهذا الفوز الصعب على الفريق صاحب الارض والجمهور. وشارك صيوان زملاءه اللاعبين تأكيده على الدور السلبي الذي لعبه الجمهور في التأثير على أداء اللاعبين الذين كان بامكانهم تقديم الأفضل لولا صيحات الجمهور وهتافاته ضد الفريق. وأشار الى أن مباراة اليابان كانت من أصعب المباريات التي خاضها من حيث الضغط النفسي الكبير الذي واجهه الفريق جراء صيحات الجمهور وكون الفريق كان مطالبا بتحقيق الفوز بأي طريقة لكي لا يتعثر مشواره في هذه التصفيات. وأكد الحارس يوسف الفضلي ان المباراة كانت صعبة على الجميع وكان للجمهور دور كبير في ما آلت اليه موضحا ان منتخب الكويت كان بامكانه تحقيق الفوز بسهولة لولا الضغط الجماهيري على الفريق الذي يضم لاعبين صغار السن وقليلي الخبرة. وأكد الفضلي ان ثقته بزملائه اللاعبين لم تتزعزع طوال فترة المباراة على الرغم من تفوق الفريق الياباني في بعض فتراتها الا ان عزيمة الشباب وروحهم العالية كان لها الكلمة الفصل في هذا اللقاء مشيدا بالوقت نفسه بالاعداد النفسي الذي تلقاه اللاعبون من قبل مدير المنتخبات الوطنية جاسم الذياب عند اجتماعه مع اللاعبين قبيل المباراة ما كان له أكبر الأثر في نجاحهم باجتيازها. وشارك لاعب الخط الخلفي فيصل واصل اخوانه اللاعبين التأكيد على ان نتيجة مباراة كهذه هي اهم بكثير من المستوى الفني الذي تأثر بالضغط الجماهيري وغلب عليه الطابع الرجولي الا انه أكد ان عزيمة اللاعبين كانت هي الفيصل في النهاية. وتوجه واصل بالشكر الجزيل لزملائه اللاعبين الذين كانوا على «قلب واحد» ونجحوا بفضل تكاتفهم من اجتياز هذه العقبة والظفر بنتيجة هذا اللقاء الاصعب في هذه التصفيات وكان لوجود عناصر الخبرة امثال صلاح انس ويوسف الفضلي دور كبير في تجاوز هذه المرحلة.


لماذا تأهل الأزرق رسمياً؟
وتأهل منتخب الكويت رسمياً لأولمبياد بكين قبل انتهاء التصفيات وسيواجه منتخب قطر الشقيق في ختامها يوم غد الخميس دون النظر لنتيجتها، ويأتي هذا التأهل على اعتبار ان منتخب الكويت هزم كوريا واليابان على التوالي، ففي حال فوز أحدهما في جميع مبارياته الأخرى سيتساوى مثلاً مع الكويت في رصيد النقاط في حال خسارة الكويت أمام قطر، وفي هذه الحالة سيتم الرجوع إلى نتيجة لقاء الكويت مع الفريق الآخر لحسم الأفضلية، وبما ان الكويت فازت على كوريا واليابان فإن الأفضلية ستكون للكويت حتماً.


عودة طاقم الحكام الكويتي من الإمارات
امتدح الحكم الدولي ناصر العنزي تنظيم نادي الجزيرة الإماراتي الذي استضاف المجموعة الأولى لبطولة الأندية الخليجية لكرة القدم وأشاد بجهود القائمين على التنظيم وحسن استقبالهم ووفادتهم للوفود المضيفة.
وكان العنزي مع طاقم الحكام الكويتي محمد باجيه، فؤاد الربيعان، ياسر أحمد، فارس الشمري قد عادوا إلى الكويت بعد ان شاركوا في إدارة مباريات التصفيات، وقد أشادت بادائهم الصحف الإماراتية.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي