«حضارة» لـغبريال يمين عن «إنذارات ورحلات» للإنكليزي فراين


عرض الفنان غبريال يمين مسرحيته الجديدة «حضارة» او «ALARMES» على اساس ان العنوان الاصلي الانكليزي لها لـ(مايكل فراين) «انذارات ورحلات»، وهي ظهرت عام 1998 ونالت يومها، قبل عشر سنوات، جائزتي لورانس اوليفييه وموليير.
يمين استعان في عمله (يقدم على خشبة مسرح المدينة حتى السادس من ابريل المقبل) بزميلته رندا اسمر وموهبتين رائعتين فعلاً: سينتيا كرم وايلي متري، اللذين حصدا تصفيقاً كثيراً وضحكات عالية من جمهور ملأ الصالة فضجّت بردة فعله الايجابية على احداث المسرحية التي اخذت موضوعاً لها استبعاد الآلة في عصرنا للانسان الذي كان او ما زال يعتقد انه يسخرها لتسهيل اموره اليومية. فريق الممثلين دخل في صلب اللعبة، وبدت عفوية عناصره مثار اعجاب الحضور ودعمهم. القفشات السريعة، المختصرة، والتي تنم عن ذكاء في تداخل المشهدية والاداء، واذا كنا نعرف جيداً قدرات غبريال ورندا فان ما استطاعته سينتيا من تجويد لأدوارها في «حضارة»، كان خير ضامن لها انها وجدت المكان المناسب بين الممثلات الرائعات، وها هو ايلي متري بعيداً عن الشاشة الكبيرة ممثلاً قادراً، فاعلاً وقريباً من القلب هو الآخر بما يؤسس لبطلين حقيقيين على الخشبة. من دعوة العشاء، الى ركوب الطائرة الى الانتظار في احد مطاري اورلي او شارل ديغول، وأكشاك الهاتف تتلون المسرحية بأكثر من تفصيل مهم، مع الابقاء على هامش كبير لحسن المعالجة والتنفيذ، مع مواكبة بالفرنسية كترجمة للعمل على شاشتين أعلى الخشبة لحضور واسع من الناطقين والفاهمين من دول الفرانكوفون.