بواقع أسبوعين مقابل فائدة 10 سنوات
قطع الإنترنت عن هاتفك يعيد الشباب لدماغك!



- باحثون أكدوا أن الاتصال الدائم بالإنترنت له ثمن سلبي
كشفت نتائج دراسة أجرتها ونشرتها جامعة «بريتش كولومبيا» الكندية أن قطع الإنترنت نهائياً عن هاتفك الذكي لمدة أسبوعين متواصلين يمكن أن يستعيد 10 سنوات من عمر دماغك، أي يعيد إليه الشباب جزئياً!
الدراسة - التي نُشرت أخيراً في مجلة «PNAS Nexus»- شملت 400 مشارك من طلاب وأشخاص بالغين طُلب من كل واحد منهم تنزيل تطبيق إلكتروني على هواتفهم الذكية يحظر الوصول إلى الإنترنت مع السماح بإجراء المكالمات وإرسال واستقبال الرسائل النصية فقط.
وبعد أن أكمل المشاركون استبيانات قبل وبعد التجربة لقياس وظائف الدماغ والصحة النفسية، أظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً في الانتباه الدماغي المستمر (أي القدرة على التركيز على موضوع واحد) إلى درجة أصبحت تعادل انتباه شخص أصغر بعشر سنوات.
كما أفاد 9 من بين كل 10 مشاركين بشعورهم بتحسن ملموس في صحتهم النفسية والذهنية بمقدار يفوق ما تحققه مضادات الاكتئاب في المدة نفسها، مع زيادة في شعورهم بالرضا عن الحياة وعن رفاهيتهم المعنوية الشخصية.
وأرجع الباحثون هذا التحول إلى التغيير الذي طرأ على طريقة قضاء الوقت، حيث قلّل المشاركون من استخدام الإنترنت، وبالتالي زادوا من التفاعل البشري المباشر وممارسة الرياضة وقضاء الوقت في الطبيعة.
وانخفض متوسط وقت مطالعة الشاشة خلال فترة الدراسة بنسبة 50 في المئة تقريباً، نزولاً إلى ساعتين و41 دقيقة يومياً بعد أن كان 5 ساعات و14 دقيقة.
وأشار الباحثون إلى أن «الحد من الاتصال الدائم بالعالم الرقمي يمكن أن يحقق فوائد كبيرة»، مضيفين أن «هذه النتائج تثبت أن حظر الإنترنت لمدة أسبوعين فقط يمكن أن يعزز الرفاهية الذهنية والصحة النفسية وقدرة الانتباه المقاسة موضوعياً».
كما أكد الباحثون أن «الاتصال المستمر بالإنترنت له ثمن سلبي، وتتحسن الوظائف النفسية عند تقليصه».
وخلال الدراسة، جُند المشاركون - الذين بلغ متوسط أعمارهم 32 عاماً (63 في المئة إناث، و29 في المئة طلاب، 42 في المئة من الإجمالي موظفون بدوام كامل) - من أميركا وكندا عبر بوابة إلكترونية، وأكملوا ثلاثة استبيانات على مدار شهر كامل، بفاصل أسبوعين بين كل استبيان.
وقُسمت المجموعة إلى فريقين: الأول استخدم تطبيق الحظر لأول أسبوعين، بينما واصل الثاني استخدام هواتفهم بشكل طبيعي قبل تفعيل الحظر في الأسبوعين التاليين. وانخفض وقت مطالعة الشاشة في المجموعة الأولى إلى 161 دقيقة يومياً نزولاً من 314 دقيقة، ثم ارتفع إلى 265 دقيقة بعد انتهاء الحظر. أما في المجموعة الثانية، فتراجع ذلك الوقت إلى 190 دقيقة يومياً بعد أن كان 336.
وأشار الباحثون في ختام دراستهم إلى أنهم يخططون مستقبلاً لدراسة حظر تطبيقات محددة، كوسائل التواصل الاجتماعي، ودراسة تأثير تقليل استخدام أجهزة أخرى كالحواسيب والأجهزة اللوحية.