انطلاق القمة العربية الطارئة في القاهرة
السيسي: عملنا مع الفلسطينيين على تشكيل لجنة لإدارة غزة










قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي «عملنا مع الفلسطينيين على تشكيل لجنة لإدارة غزة، ستعمل على تيسير شؤون القطاع تمهيدا لعودة السلطة الفلسطينية».
وأضاف السيسي، في كلمته في افتتاح القمة العربية الطارئة في القاهرة اليوم، «سندرب الكوادر الفلسطينية التي ستدير شؤون غزة».
وأفاد السيسي بأن انعقاد قمة القاهرة الطارئة استجابة للنداء الفلسطيني، مشيرا إلى أن المنطقة تواجه تحديات جسيمة تعصف بالأمن والاستقرار.
وزاد إن العدوان على غزة خلف وصمة عار في تاريخ البشرية عنوانها نشر الكراهية وغياب العدالة، مؤكدا أن الحرب الضروس على قطاع غزة استهدفت تدمير سبل الحياة وخيرت أهل غزة بين الفناء والتهجير.
وقال، إن مصر ستتصدى لهذا الواقع المؤلم الذى يعيشه قطاع غزة، مشددا على دعم بقاء أهل غزة فى أراضيهم، ومصر لا تعرف سوى السلام القائم على الحق والعدل، و أن اتفاقية السلام تلزم كل طرف احترام الحدود.
وأعرب الرئيس السيسي، عن أمله أن تستمر جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته من أجل استدامة وقف إطلاق النار في غزة.
وعن ملامح الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة، قال السيسي:«هذه الخطة تحفظ للشعب الفلسطيني حقه بإقامة الدولة، و عملنا بالتعاون مع الأشقاء في فلسطين على تشكيل لجنة من الفلسطينيين المستقلين لإدارة قطاع غزة، و أن تتولي مصر تدريب الكوادر الأمنية الفلسطينية التى يتعين أن تتولى حفظ الأمن فى القطاع خلال المرحلة المقبلة».
ودعا الرئيس السيسي، لاعتماد الخطة المصرية، التى تحفظ للشعب الفلسطينى حقه فى إعادة بناء وطنه و بقائه على أرضه.
تحديات خطرة
ودعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى التصدي لأي مشروع يستهدف تصفية القضية الفلسطينية أو تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مؤكدا أن القضية الفلسطينية تواجه «تحديات خطرة جدا» في هذه المرحلة.
وأكد العاهل الأردني أهمية استدامة إيقاف إطلاق النار في غزة وضمان تنفيذ مراحله وكذلك رفضه قرار الاحتلال الإسرائيلي بمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع باعتباره يشكل «انتهاكا وخرقا لأبسط مبادئ القانون الدولي».
ووجه الملك عبد الله الثاني التحية لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه مجددا وقوفه إلى جانب الفلسطينيين في سعيهم من أجل نيل كامل حقوقهم المشروعة وفي مقدمتها حقهم في الحرية والدولة المستقلة ذات السيادة على ترابهم الوطني على أساس حل الدولتين.
وقال إن «علينا العمل ضمن أربعة محاور رئيسية أولها الرفض التام لكل محاولات تهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وضم الأراضي التي تعد خرقا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والتأكيد على دعم خطة إعادة إعمار غزة بحيث يتم عرضها على الشركاء الفاعلين لكسب الدعم الدولي لها».
وأضاف أن المحور الثاني هو دعم جهود السلطة الوطنية الفلسطينية في الإصلاح بما يخدم مصلحة الفلسطينيين وإعداد تصور واضح وقابل للتنفيذ حول إدارة غزة وربطها بالضفة الغربية لتوفير جميع الخدمات الأساسية وتحقيق الأمن المطلوب.
وأوضح أن المحور الثالث يتمثل في ضرورة إيقاف التصعيد الخطر في الضفة الغربية الذي بات يهدد وجود الفلسطينيين فيها ويتسبب بنزوح بعضهم ويؤدي إلى تلاشي فرص الاستقرار والسلام في المنطقة بكاملها والتصدي للاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم.
وشدد على أن المحور الرابع هو التأكيد على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية ويوفر أفقا سياسيا شاملا لتثبيت الاستقرار في المنطقة وتجنيب شعوبها المزيد من الصراعات.
وطالب بإطلاق جهد إقليمي ودولي فوري ومؤثر وفاعل لمعالجة ما خلفته الحرب على قطاع غزة من مآس وقتل وترويع ودمار مؤكدا ضرورة أن تنصب الجهود على توفير المأوى والعلاج والغذاء لأهالي غزة وأن يتم العمل على تنفيذ الخطط لإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
وقال إن «الأردن سيستمر في تقديم المساعدات إلى غزة برا وجوا» معربا عن تقديره لجهود الأشقاء والأصدقاء وعملهم المتواصل لتقديم الإغاثة للأشقاء الفلسطينيين.
وشدد على أن نتاج القمة يجب أن يكون خطوات عملية لدعم الفلسطينيين وتثبيتهم على أرضهم والتخفيف من معاناتهم الإنسانية وحشد الجهود الدولية لإيقاف كل ما يحول دون تحقيق السلام مشددا على أن هذه «المرحلة الصعبة» تستدعي من الدول العربية تكثيف التنسيق وتوحيد المواقف.
تقرير المصير
وأكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى رفض بلاده أي محاولة لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم مشيدا بالمبادرة المصرية المطروحة أمام القمة العربية في شأن قطاع غزة.ودعا الملك حمد بن عيسى في كلمته إلى دعم الخطة المصرية - العربية «التي تسهم في تقوية روابطنا الأخوية وحماية أمننا القومي وتعزيز قدرتنا الجماعية على مواجهة التحديات التي تتعرض لها مصالحنا المشتركة وبما يحفظ مكتسباتنا التنموية وسبل تقدمنا وازدهارنا».وقال إنه «تأكيدا على ما جاء في قمة البحرين فإننا على ثقة ويقين بأن التمسك بمسار السلام الدائم والشامل هو إطار الضامن لينال الشعب الفلسطيني حقوقه التاريخية المشروعة في تقرير المصير وإقامة دولته الوطنية المستقلة».وأضاف أن ذلك يأتي «استنادا لحل الدولتين كما أكدت عليه المبادرة العربية للسلام وجميع القرارات الدولية والخطط العربية اللاحقة إلى جانب ما سيصدر عن هذه الاجتماع من قرارات تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني».وفي ختام كلمته أعرب الملك حمد بن عيسى عن الشكر للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتوليه مسؤولية رئاسة هذه القمة سائلا المولى عز وجل أن يوفقه على أداء هذه المهمة ومعربا عن التمنيات بأن تشهد نتائج القمة كل التوفيق والنجاح.
نضال
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن إعادة قطاع غزة للحياة هو نضالٌ نختار أن نخوضه، مشيرا إلى أن إعمار غزة ممكن بوجود أهلها وجهودهم.
وقال «إن قمة اليوم حدثٌ هام في تاريخ القضية الفلسطينية،قضية الشعب الذي ظُلم ظلماً تاريخياً، ولا يصح أن يُظلم من جديد، أو أن يسمح بأن يُقتلع من أرضه والعالم ينظر أو يقف مكتوف الأيدي».
وأضاف «إن موقف قمة اليوم عنوانه ألا تُرتكب في حق الفلسطينيين نكبةٌ جديدةٌ، وأن يُحفظ للشعب حقَه في الاستقلال والحرية والعيش الكريم، وأن يمارس حقَه في تقرير المصير كغيره من شعوب الأرض».