القاهرة: نهر النيل ليس مجرد مجرى مائي بل شريان الحياة لدول الحوض
مصر تبلور «خطة شاملة» للتعافي المبكر في غزة... من دون التهجير



تواصل مصر مشاوراتها العربية والإقليمية والدولية، من أجل عقد القمة العربية الطارئة في 4 مارس المقبل، للرد على مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لامتلاك قطاع غزة، والتأكيد على التوافق العربي على الحفاظ على القضية الفلسطينية، ورفض التهجير ودعم إعادة الإعمار.
وقال وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبدالعاطي، في اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، أمس، إن مصر مستمرة في جهودها لتثبيت اتفاق وقف النار بكل بنوده ومراحله الزمنية الثلاث، ونفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع.
وأكد أن مصر لديها «خطة شاملة»، تقوم ببلورتها للتعافي المبكر وإعادة الإعمار مع بقاء الفلسطينيين على أرضهم من دون تهجير، مع وجود دعم عربي للجهود المصرية.
تحركات عربية
إلى ذلك، قال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط، إن محاولات التهجير مرفوضة عربياً ودولياً، ولن يسمح بتعرض الفلسطينيين لنكبة ثانية أو أن تصفى قضيتهم وتهدر حقوقهم وأنهم لن يكونوا وحدهم أبداً.
وأضاف في افتتاح أعمال النسخة الثانية من «منتدى التعاون الرقمي والتنمية»، في عمان تحت شعار «رؤيتنا، عالمنا، مستقبلنا»، إن «المنطقة العربية تمر اليوم بلحظة، ربما تكون الأخطر في تاريخها الحديث، فقضيتنا المركزية - التي تتعلق بها أفئدتنا من المحيط إلى الخليج، تتعرض لخطر التصفية الكاملة، وهو تحدٍ للعرب جميعاً وليس للفلسطينيين، ولكن الفلسطينيين لن يكونوا وحدهم أبداً».
ملف المياه
في سياق منفصل، قال وزير الموارد المائية والري هاني سويلم، أمس، إن «نهر النيل ليس مجرد مجرى مائي، بل هو شريان الحياة لدول الحوض، حيث يدعم اقتصاداتها، ويؤمن أمنها الغذائي، ويضمن رفاهية شعوبها، والإدارة المستدامة لهذا المورد المشترك، ليست مجرد ضرورة، بل هي مسؤولية حتمية لاستقرار منطقتنا بأسرها وازدهارها وأمنها على المدى الطويل».
وأضاف في الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري لمبادرة حوض النيل في أديس أبابا، أن مصر داعم رئيسي للتعاون الإقليمي، ودورها فاعل في تأسيس «مبادرة حوض النيل»، إلا أنه في العام 2010، علقت مشاركتها في الأنشطة الفنية بسبب تغييرات جوهرية في آلية اتخاذ القرار، حيث تم تجاوز «مبدأ الإجماع»، الذي كان حجر الزاوية في عمل المبادرة، ولكن مصر ملتزمة بدعم العملية التشاورية.
وأكد اعتراض مصر على إدراج زيارة إلى مشروع السد الإثيوبي «الخلافي»، ضمن برنامج حدث «يوم النيل».
وتابع أن «إنشاء المشروع ومراحل الملء والتشغيل، كانت بشكل أحادي، وهو ما يشكل انتهاكا للقانون الدولي وإخلالا جوهريا باتفاق إعلان المبادئ الموقع عام 2015».
وشدد على أن القاهرة،«تتعامل مع ملف السد الإثيوبي بضبط النفس، وأصرت على إبقاء النزاع ضمن الإطار الثلاثي مصر والسودان وإثيوبيا، من دون توسيعه ليشمل دول الحوض بأكملها».
واعتبر أن«انتهاز إثيوبيا لفرصة استضافتها لهذا الاجتماع الإقليمي لإدراج تلك الزيارة على جدول الأعمال، يؤدي إلى إقحام دول حوض النيل في النزاع القائم حول السد الإثيوبي، ما قد يؤثر سلباً على وحدة الدول الأعضاء ويهدد التعاون الإقليمي».
وأوضح أن«هناك خيارين أمام دولة الاستضافة، إما أن تتخذ قرارا يتمثل في التمسك بروح الوحدة وتجنيب الحوض التوترات غير الضرورية، وإما المضي في الزيارة وبما يهدد بتقويض الغرض من هذا التجمع، ومصر وفي إطار التزامها الراسخ بالمبادئ الحاكمة لمبادرة حوض النيل، تؤكد أن الحفاظ على مبدأ الإجماع يظل ضرورة حتمية لضمان استمرارية المبادرة وتحقيق الاستفادة المتبادلة لجميع الدول الأعضاء، مع تعزيز الاستقرار الإقليمي القائم على الحوار والاحترام المتبادل».