مصر استضافت الاجتماع الرابع للتحالف الدولي لتنفيذ «حل الدولتين»
عبدالعاطي: إقامة «دولة فلسطينية» تُحقق السلام والأمن لشعوب المنطقة



في تحرك مصري - أممي في شأن القضية الفلسطينية، استضافت القاهرة أمس، الاجتماع الرابع لـ «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين».
وقال وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، إن «التزام مصر كامل بتنفيذ حل الدولتين، وضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية، وباعتباره الحل الأوحد لتحقيق السلام والأمن لجميع شعوب المنطقة».
وأشاد بالمبادرة السعودية في تدشين التحالف، وأهمية التعاون المشترك للعمل على تنفيذها، كما أشاد بالدور الذي اضطلعت به الولايات المتحدة في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأكد على دور المملكة المهم في الحفاظ على استدامة الاتفاق وتنفيذ الاتفاق بمراحله الثلاث.
وجدّد عبدالعاطي رفض مصر«لأي تهجير للفلسطينيين من أرضهم، وهو موقف يدعمه العالم العربي والمجتمع الدولي الأوسع».
وشدّد«على أن مثل هذه الأعمال تُشكّل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتهديداً للاستقرار الإقليمي»، منوهاً«بأن حل الدولتين يظل المسار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق السلام والأمن لجميع شعوب المنطقة».
وأوضح أن الأزمة الإنسانية الخطيرة في غزة تتطلب عملية تعافٍ مبكر، وضمان بقاء الفلسطينيين على أرضهم بينما تتم إعادة بناء غزة في إطار زمني واضح ومحدّد.
وأضاف أن مصر تعمل على تطوير تصور شامل و متعدد المراحل للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة، معتبراً أن الأزمة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تؤكد ضرورة تقديم الدعم للدور الحيوي الذي تلعبه وكالة «الأونروا» لما تتمتع به من خبرة واسعة، وهو ما يجعلها لا غنى عنها ولا يُمكن استبدالها.
وشدّد على تمسك مصر برفض أي بديل لـ«الأونروا»، وإدانتها لإقرار الكنيست الإسرائيلي للقانونين الأخيرين اللذين يستهدفان عرقلة عملها، مؤكداً أنه يتعيّن على إسرائيل، باعتبارها قوة احتلال، أن تفي بالتزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
من جهته أكد المفوض العام لـ«الأونروا» فيليب لازاريني على أهمية استمرار هذا الدور المهم للحفاظ على استدامة وقف إطلاق النار وتنفيذ الاتفاق بمراحله الثلاث.
وأشار إلى الدور المحوري الذي تلعبه الوكالة في تقديم خدمات أساسية للشعب الفلسطيني، مستعرضاً المعوقات التي تواجهها الوكالة من السلطات الإسرائيلية، ومنوهاً إلى الاحتياج العاجل لتقديم المساعدات الغذائية والعمل بصورة جماعية للاستجابة للاحتياجات الإنسانية الطارئة.
بدورها، أعربت كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة والمنسقة الأممية لعملية السلام في الشرق الأوسط سيغريد كاخ، عن تطلعها لتثبيت الاتفاق، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، مستعرضة التقديرات الأولية لتكلفة إعادة إعمار غزة، ومؤكدة على أهمية الوصول لحل سياسي شامل للقضية الفلسطينية.