حروف نيرة

جريمة الابتزاز الإلكتروني

تصغير
تكبير

تتقدم التكنولوجيا ويزداد الإقبال على المواقع الاجتماعية مثل: فيسبوك وانستغرام وغيرهما، وهو عالم جامع للإيجابيات والسلبيات، ويرجع ذلك إلى فكر المستخدم، كالذي يستخدمه بعقلانية ويأخذ من إيجابياته، أو من يجعله وسيلة للضرر ويصد عن منافعه.

من استخداماته النافعة الاطلاع على الأخبار المحلية والعالمية، والبحث عن معلومات تهم المجتمع، والمشاركة في طرح بعض الأفكار حول موضوعات متعددة، ويتميز هذا العالم بمتابعة أهل العلم من أطباء ومعلمين وأصحاب تخصصات مهمة، تستشيرهم في ما تحتاجه من علم أو علاج وغير ذلك، وهو وسيلة للترويح عن النفس عند الدردشة مع صحبتك المقربين والتعارف بحدود، وكل مشاركة تحرك الذهن وتنشطه، ولا تسرق الوقت.

أحياناً يدخل هذا العَالم أصحاب هموم يحتاجون إلى الفضفضة والرغبة في الحديث عن أسرار وأمور خاصة يصعب عليهم طرحها على القريب حتى لو كان صديقاً، فيصبح لديهم صحبة خلف الشاشة، وهم على يقين أن الأسرار تبقى محفوظة لأنهم لا يعرفونهم، لكنهم وللأسف يصيرون ضحايا للمتابع الذي اعتبرهم وسيلة للوصول إلى غاية بعيدة عن الإنسانية، فلا ينظر إلا إلى المادة، كالذي يقوم بتسريب أسرار المتابع أو ما جمعه له من صور أو مقاطع صوتية، وقد تكون غير لائقة، فيجعلها وسيلة للتهديد بفضحهم للحصول على المال أو تشويه صورتهم، ويتطور ذلك إذ تسلم الآخر بإعطائه من طلب خوفاً من الفضيحة.

التسلم واستجابة مطالبهم ليس حلاً لتلك المشكلة العظيمة، بل هو تدمير للحياة، لأن الاستسلام لهم، يدفعهم إلى طلب المزيد من المال، والأشد عندما يُكرَه الضحايا على أعمال سيئة خارجة عن حدود الأدب مقابل التستر على أسراره، ويبقى تحت تأثير التهديد والابتزاز، ويتطور الضرر إلى الوقوع في جرائم كبيرة.

العلاج الأنسب في تلك الحالات الاتجاه إلى الجهات القانونية للإبلاغ عن جريمة الابتزاز الإلكتروني؛ لتطبيق عقوبة كالسجن مع الغرامة حتى يرتدع الشباب من تلك الجرائم، فإن توجيه اتهام رسمي ضد المبتز حماية لكل من وقع في أي جريمة إلكترونية، ومن أهم الأمور وجود الدليل على تلك الابتزازات، وهي نصوص أو كتابات من المُهدد؛ فعلى الضحية تخزينها للاستدلال بها على تهديدات الطرف الآخر، وحتى تشعر بالثقة والقوة النفسية حاول أن تختار إنساناً تثق به حتى يكون سنداً لك، ويسير معك في كل خطوة.

في العالم الإلكتروني لا يتواصل الفرد مع فئة إلا بعد التأكد من مستواهم الفكري، وذلك بالاطلاع على كتاباتهم، ولا ينطلق بالحديث مع كل مَن يُتابع مِن أشخاص، والتي قد تظهر في بدايتها نموذجاً للمتابع الذي يفيد الناس، فيجب الحرص على اختيار المتابع، والمشاركة في حواراته بصورة واضحة حكيمة، مع وجوب الحذر من تخزين البيانات السرية أو الصور الخاصة، لأنها معرضة للسرقة، والحيطة والحذر يجعلانك تكتب وتتكلم باطمئنان.

aaalsenan @

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي