بعد خلافات عربية - أوروبية بسبب «حق إسرائيل» و«إدانة حماس»

قمة القاهرة للسلام بلا بيان ختامي... ومصر تحذّر من امتداد رقعة الصراع

جانب من "قمة القاهرة للسلام»
جانب من "قمة القاهرة للسلام»
تصغير
تكبير

- السيسي: تصفية القضية الفلسطينية من دون حل عادل لن يحدث في كل الأحوال على حساب مصر أبداً

بين حضور عربي «ملموس»، وتواجد أوروبي «كان الأعلى» بين الحضور، وصف بأنه محاولة لتغيير صورة «القارة البيضاء» بأنها متحيزة، وغياب أميركي - روسي - صيني، من دون أي تعليق أو بيانات، وغياب إسرائيلي، يبدو أنه «راق» للحضور، حتى أن هناك من لوح «بأنه حال حضور أي ممثل عن إسرائيل فانه لن يحضر»، شهدت «قمة القاهرة للسلام»، أمس، «هجمة قوية» تجاه الممارسات العدوانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، والتي وصفت إجمالاً، بأنها «جريمة حرب»، تجب معاقبتها.
وقد تسببت الخلافات في تعطل «بيان ختامي عن القمة.

وقال مصدر ديبلوماسي، ان مشاورات «فترة الاستراحة»، شهدت خلافاً عربياً - أوروبياً، بسبب جملة «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها»، التي طالب الجانب الأوروبي بإضافتها، مع إدانة صريحة لحركة «حماس»، مقابل «رفض عربي».
كما طالب الأوروبيون، بعدم تضمين البيان اي إدانة لإسرائيل، وسط رفض عربي «شديد»، ما أخر اختتام أعمال القمة.
وبينما كانت المشاورات جارية، نشرت مصر بياناً، أكدت فيه «ان المشهد الدولي عبر العقود الماضية (...) اكتفى بطرح حلول موقتة ومُسكنات لا ترقى لأدنى تطلعات شعب عانى من الاحتلال الأجنبي».
وتابع البيان، الذي وصف بانه يمثل مصر ورؤيتها في حل الازمة الراهنة، «كشفت الحرب الجارية عن خلل في قيم المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمات، فبينما نرى هرولة وتنافساً على سرعة إدانة قتل الأبرياء في مكان، نجد تردداً غير مفهوم في إدانة الفعل نفسه في مكان آخر... بل نجد محاولات لتبرير هذا القتل».
وحذر البيان من مخاطر امتداد رقعة الصراع الحالي إلى مناطق أخرى في الإقليم.
ووافقت الدول العربية الممثلة في القمة، على البيان المصري، بحسب ما أفاد ديبلوماسيون عرب «فرانس برس»، فيما «أراد الغرب إدانة واضحة لحماس وتحميلها مسؤولية التصعيد، وإطلاق سراح المختطفين من قبل الحركة»، وفق المصادر نفسها، الامر الذي حال دون صدور بيان ختامي.
وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قال في افتتاح القمة، «نحن أمام أزمة غير مسبوقة تتطلب الانتباه الكامل للحيلولة دون اتساع رقعة الصراع بما يهدد استقرار المنطقة...».
وطالب بـ«الوقف الفوري للحرب (...) والتوافق على خريطة طريق تستهدف إنهاء المأساة الإنسانية الحالية».
وكرّر الرئيس المصري خلال الأيام الماضية رفضه تهجير فلسطينيين من القطاع المحاصر إلى سيناء والأراضي المصرية.
وحذّر أمس، من «تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء حلم الدولة المستقلة، وإهدار كفاح الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية، بل وجميع الأحرار في العالم، على مدار 75 عاماً».
وقال «إن تصفية القضية الفلسطينية، من دون حل عادل، لن يحدث في كل الأحوال على حساب مصر أبداً».
وتابع «دعوني أتساءل بصراحة: أين قيم الحضارة الإنسانية التي شيدناها على امتداد الألفيات والقرون؟ أين المساواة بين أرواح البشر، من دون تمييز أو تفرقة أو معايير مزدوجة»؟
من جانبه، أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، على رفض تهجير الفلسطينيين وشدّد «لن نرحل... لن نرحل وسنبقى صامدين في أرضنا».
ودعا الملك عبدالله الثاني إلى «الوقف الفوري للحرب على غزة، وحماية المدنيين».
وقال مخاطباً القيادة الاسرائيلية إنه «لا يوجد حل عسكري لمخاوفها الأمنية، وأنها لا تستطيع الاستمرار في تهميش خمسة ملايين فلسطيني يعيشون تحت احتلالها.. وأن حياة الفلسطينيين لا تقل قيمة عن حياة الإسرائيليين».
وطالب الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط بـ «التوصل إلى وقف فورى لإطلاق النار ووضع حد للقصف الوحشي الاسرائيلي ضد أهالي قطاع غزة من المدنيين».
وأكد رفض الجامعة لـ «كل أنواع الاستهداف والعنف ضد المدنيين من دون تمييز.. فكل المدنيين متساوون، والنفس البشرية لها قدسيتها».
وقال نائب رئيس الوزراء العماني طارق بن شهاب، ان مسقط «تولي اهتماماً وحرصاً على دعم الجهود الدولية الهادفة لوقف الدماء وحماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة».
ورأى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أن «ما يحدث في غزة جريمة حرب بدءاً من الحصار وحتى المذابح الإسرائيلية التي لا تتوقف، وما تتعرض له غزة اختبار أمام المجتمع الدولي لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني».
وأكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن «آلاف المدنيين قتلوا أمام أعيننا في غزة ويجب وقف هذه المذابح التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني، وإسرائيل تستفيد من الصمت الدولي تجاه الاعتداءات على الفلسطينيين واعتقالهم تحت زعم الإرهاب».
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش انه «حان الوقت لإنهاء هذا الكابوس المروع».
وشدد على أن «حل الدولتين هو الأساس الواقعي الوحيد للسلام والاستقرار (...) حان الوقت للعمل لإنهاء هذا الكابوس المروع والعمل من أجل بناء مستقبل يليق بأحلام أطفال فلسطين وإسرائيل».
كما طالبت رئيس الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني بـ«تجنب تصعيد هذه الأزمة، لتجنب فقدان السيطرة على العواقب».
وأشارت إلى ضرورة «استئناف المبادرة السياسية لحل بنيوي للأزمة على أساس إقامة دولتين».
الدوحة: «حماس» قد تُفرج عن رهائن آخرين «قريباً جداً»
أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس، استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة والشركاء الدوليين للإفراج عن الرهائن وخفض التصعيد في قطاع غزة.
وفي السياق، أفادت الدوحة التي تتوسط في أزمة المحتجزين لدى حركة «حماس»، بأن النقاشات الجارية قد تفضي للإفراج عن مزيد من الرهائن «قريباً جداً»، وفق ما قال الناطق باسم خارجيتها في مقابلة أمس، مع صحيفة «فيلت أم تسونتاغ» الألمانية.
وصرّح ماجد الأنصاري «لا أستطيع أن أعدكم بأن ذلك سيحدث اليوم أو غداً أو بعد غد. لكننا نسير على طريق سيؤدي قريباً جداً إلى إطلاق سراح رهائن، خصوصاً المدنيين».
وأدت الوساطة القطرية إلى إفراج «حماس»، الجمعة، عن رهينتين أميركيتين اختطفتهما أثناء هجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر.
وأضاف الأنصاري «نعمل حالياً على التوصل إلى اتفاق يتم بموجبه إطلاق سراح جميع الرهائن المدنيين أولاً».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي