رد على مسلم البراك «بالمستندات» متهما إياه «بالتضليل والمراهنة على الإعلام المؤثر في وجدان القارئ»

جابر الخالد يطلب إحالته على محكمة الوزراء تأكيداً لنزاهته: اخترت الإعلام للرد في مواجهة التشكيك والعبث بالحقائق

تصغير
تكبير
مستأذنا من سمو رئيس مجلس الوزراء، وتأكيدا على نزاهته ونأيا عن التجريح الذي مس شخصه وتجاهل تاريخه الطويل في خدمة الوطن، طلب وزير الداخلية احالته إلى محكمة الوزراء، مؤكدا ثقته في القضاء العادل.

الخالد الذي اختار ميدان الاعلام للرد «بالمستندات لا بالاقوال» على النائب مسلم البراك الذي «يراهن على الاعلام المؤثر في وجدان القارئ الذي لا يملك المستندات والحقائق»، فند في بيان صحافي قضية اللوحات الاعلانية التي كانت محور استجواب نال على اثره ثقة مجلس الأمة، فسرد الوقائع التفصيلية بدءا من ملاحظات ديوان المحاسبة ومخاطبة النيابة العامة وتشكيل لجنة تحقيق في وزارة الداخلية والرد على الأسئلة النيابية.

وقدم وزير الداخلية في بيان صحافي أمس «رزمة» مستندات تبين حقائق القضية، شارحا التفاصيل التي «تجاهلها» الهجوم الاعلامي عليه الذي ركز «فقط على التاريخ» وتجاهل «المضمون».

وفي ما يلي نص بيان وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد:

1 - بداية يتعين التساؤل عن السبب الذي يدفع النائب مسلم البراك الى طرح موضوع اللوحات دائما في وسائل الاعلام وليس في مجلس الامة المكان الطبيعي لذلك، الاجابة عن ذلك لا تحتمل الا جوابا واحدا الا وهو مراهنته على الاعلام المؤثر في وجدان القارئ الذي لا يملك المستندات والحقائق بخلاف لو ترك الامر لمناقشته في المجلس فلن يؤثر بالنواب لان تحت ايديهم كل الحقائق ولا يؤثر فيهم بطبيعة الحال التشاطر بالاسلوب على حساب الحقائق، ومع ذلك فانني قد اخترت ذات الميدان ولكن من خلال الرد عليه بالمستندات لا بالاقوال.

2 - للأسف الشديد بعد قرار مجلس الامة بمنح ثقته لنا حاول النائب البراك الالتفاف على هذا القرار رافضا ما انتهى اليه الامر، فادعى ان الوزير قد ضلل المجلس وانه ارسل مجرد رسالة للنيابة وان النيابة العامة قد ردت على الوزير بضاعته في 7/6/2009 وقامت بالرد عليه بأنها جهة تحقيق وليس من اختصاصها التحري وانها رفضت كتاب الوزير بسبب انه لا يتضمن اتهاما لأحد... ومع الأسف فهذا هو التضليل بعينه لانه من المتعارف عليه حتى لأبسط الناس انه لا يوجد شيء اسمه ان ترد النيابة البلاغ او الشكوى لأنه عندما يتراءى للنيابة العامة عدم كفاية الاوراق او المستندات او البيانات تطلب من مقدم البلاغ ما تحتاجه من معلومات او بيانات او مستندات لاعانتها على التصرف وصولا الى حفظ التحقيق او تحريك الدعوى الجزائية بشأنه الى المحكمة المختصة... وارجو ان يعطيني النائب البراك حالة واحدة قامت فيها النيابة العامة برد البلاغ او الشكوى لمقدمها... وحقيقة هذا الامر انه بتاريخ 7/6/2009 ورد للوزارة كتاب من النيابة العامة تضمن صراحة ان جميع ملاحظات ديوان المحاسبة بخصوص موضوع اللوحات الاعلانية لانتخابات 2008 «لا تثير سوى مجرد شبهة مخالفات ادارية ان صحت وليس فيها ما يدل على وقوع اي جريمة...»، وارجو ان يقرأ الجميع كتاب النيابة ويتدبر عباراته جيدا ويتساءل بعدها كيف للوزارة ان تخفي هذا الكتاب في جلسة مناقشة الاستجواب وهو كتاب نفت فيه النيابة العامة عن الوزارة ارتكاب اي جريمة وان ما وقع لا يشكل سوى مجرد شبهة مخالفات ادارية ان صحت... هذا هو الكتاب الذي ملأوا الدنيا صياحا وصريخا بشأنه وقالوا ان الوزير اخفاه عن النواب وقام بتضليلهم ليحوز ثقتهم، اي منطق هذا ومن يضلل الناس اذا، علما بأن النائب البراك قد تعمد في تعليقاته كافة تجاهل ما تضمنه هذا الكتاب من نفي وجود جريمة وركز فقط على تاريخه مع ان العبرة في النهاية بمضمون الكتاب وليس تاريخه.

3 - اما عن سبب عدم الاشارة الى ما تقدم في جلسة مناقشة الاستجواب، فيرجع الى ان كتاب النيابة العامة المشار اليه بعد ان نفى ارتكاب اي جريمة اكد على ان ما وقع لا يحمل سوى مجرد شبهة مخالفات ادارية وردت به فقرة اخيرة هي «ذلك لم يثبت ان احدا من موظفي الوزارة قد تعمد الاختلاس او الاستيلاء او الحصول على ربح لنفسه او لغيره من الاموال العامة محل العقد او يكون قد اضر ضررا جسيما بهذه الاموال بسوء نية»، وهو ما استلزم معه مني ان اقوم بالتأشير على هذا الكتاب بتشكيل لجنة تحقيق على ضوء ذلك للوقوف على مدى وجود مخالفات ادارية أو غير ذلك مما أشارت اليه النيابة العامة بكتابها، فضلا عن قيام الوزارة بمخاطبة النيابة العامة مرة اخرى بموجب كتابها رقم 1162 بتاريخ 17/6/2009 استنادا الى كتاب اخر ورد لها من ديوان المحاسبة بتاريخ 11/6/2009... ومن ثم لم تشأ الوزارة ان تذكر في جلسة مناقشة الاستجواب ما انتهت اليه النيابة العامة بكتابها الاول المؤرخ 7 / 6 /2009 لأن الموضوع بذلك لم يكن قد انتهى برمته بعد على النحو السالف الاشارة اليه اعلاه. واعتقد لمن يفهم ويتدبر ان الوزارة كانت ستتهم حتما بالتضليل لو انها اعلنت عن هذا الكتاب في جلسة مناقشة الاستجواب وما تضمنه من ان النيابة العامة انتهت الى انه لا يوجد ارتكاب لاي جريمة. ثم تبين للاعضاء ان هنالك تحقيقا مازال قائما اجري بناء على كتاب النيابة ولم ينته بعد وان هناك كتابا اخر من ديوان المحاسبة وكتابا اخر وجه للنيابة العامة لم يرد بشأنه... لو تم هذا لكان هذا هو التضليل بعينه وليس العكس... فالوزارة كانت حريصة في جلسة مناقشة الاستجواب ان تقدم حقائق مؤكدة فقط منعا لأي لغط او تشكيك، ومن ثم ابتعدت عن ذكر كل الامور التي لم تحسم ولم تنته بعد، فالذي ذكر تحديدا في جلسة مناقشة الاستجواب عند التعرض للمحور الاول الآتي «وازاء ما أثير من لغط وانطلاقا من الشفافية التي تتعامل بها وزارة الداخلية تمت احالة الامر الى النيابة العامة قبل تقديم الاستجواب وتشكيل لجنة تحقيق بشأنه ومتابعة هذا الموضوع مع ديوان المحاسبة»، وهذه هي الحقائق المؤكدة في حينه .. هذا وقد تم عرض كتاب الاحالة المؤرخ 1/6/2009 كاملا على اعضاء مجلس الامة في جلسة مناقشة الاستجواب وليس تاريخه فقط كما يدعي النائب البراك والا لكان هو اول المطالبين بعرض عباراته كاملة.. غير انه تم اعطاء مزيد من التركيز على التاريخ لانه كان هناك من يشكك في ان الاحالة ليست قبل تقديم الاستجواب بل ان احد الاعضاء المؤيدين وهو النائب ضيف الله ابو رمية قد علق في جلسة مناقشة الاستجواب على الاحالة واصفا اياها بالشكلية من وجهة نظره مما يفيد انه قرأ نص الاحالة كاملا على الشاشة وعلق عليه بما تقدم... وخلاصة الموضوع ان الامر كان برمته تحت نظر اعضاء المجلس تداوله المؤيدون والمعارضون للاستجواب بوجهات نظر مختلفة ولم يحدث ثمة تضليل او اخفاء لأي امر تم حسمه نهائيا بأي حال من الاحوال... وعموما فمن المعروف دائما ان الاخفاء انما يكون لمعلومات تدين من يخفيها فما هي هذه المعلومات في حالتنا هذه اعتقد ان الاجابة عن ذلك توضح الامور للجميع.

4 - أما عن رد وزير العدل وعدم رد وزير الداخلية على النائب البراك فذلك يرجع لاختلاف بنود السؤالين، لأن السؤال الموجه لوزير الداخلية طلب تفصيلات مازالت تنظر امام القضاء وقد سبق ان اوضحنا ان رد الوزارة على سؤال النائب البراك في هذا الشأن كان وفق رأي فني مكتوب ارسل لها من فريق الاسئلة البرلمانية المشكل في مكتب وزير شؤون مجلس الامة ومنذ سنوات والوزارة ترسل كل اسئلتها الى مكتب وزير الدولة لشؤون مجلس الامة ليراجعها الفريق المشكل فيه ويدلي برأيه في مدى اتفاقها والضوابط الدستورية في هذا الشأن ومن ذلك على سبيل المثال اسئلة للنواب حسين القلاف ومبارك الوعلان وخالد الطاحوس بشأن موضوعات اخرى تم الرد على بعضها بما تقدم قبل الرد على سؤال النائب البراك. ومما يؤكد ذلك ويزيده تدليلا ورسوخا انه قد ورد للوزارة رد الفريق بخصوص اسئلة النواب الدكتورة معصومة المبارك والدكتورة اسيل العوضي والدكتور ضيف الله ابو رمية والدكتور محمد الحويلة وبناء على ذلك اجابت الوزارة عن هذه الاسئلة وارسلت الرد عليها جميعا لمجلس الامة في 28/9/2009. وتضمن رد الوزارة كل التفاصيل المتاح ذكرها بما في ذلك بيان تفصيلي لما تضمنه رد النيابة في 7/6/2009 وكتاب ديوان المحاسبة الموجه للوزارة في 11/6/2009 وكتاب الوزارة الموجه للنيابة العامة في 17/6/2009 هذا مع مراعاة ان رد وزير العدل على سؤال النائب البراك ارسل لمجلس الامة في 15/10/2009 اي ما يقرب من 20 يوما على رد وزارة الداخلية على النواب السالف ذكرهم. ولم يتضمن رد وزارة العدل سوى بيان رد النيابة العامة في 7/6/2009 والذي اوردته لوزارة الداخلية في ردها على النواب الاربعة تفصيلا (ارجو من الجميع ان يعقد مقارنة بين كلا الردين سواء بالنسبة لتاريخ ارسالهما او ما تضمناه من تفاصيل).

5 - وعموما فكل ما ذكرناه ارفقنا به جميع الاوراق والمستندات الدالة على صحته حتى لا تكون هناك اي فرصة للمزايدة او التشكيك او التضليل من اي احد، وكنا نتمنى ان نقدم ذلك في مجلس الامة وليس على صفحات الجرائد ولكننا اضطررنا الى ذلك ازاء تصاعد حملات التشكيك والتضليل والعبث بالحقائق.

6 - وختاما وازاء كثرة اللغط الذي صار في الاونة الاخيرة بين مؤيد ومعارض لهذا الملف ومع احترامي لوجهات النظر المختلفة بشأنه فانني وتأكيدا على نزاهتي ونأيا بنفسي عن التجريح الذي مس شخصي وتجاهل تاريخي الطويل الذي قضيته في خدمة وطني دون اي شائبة، فانني وبعد استئذاني سمو رئيس مجلس الوزراء اطلب احالتي الى محكمة الوزراء وكلي ثقة في قضائنا العادل.





الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي