القوى الإسلامية تتأهّب للانتخابات

بدأت ترتيب صفوفها وتحديد مرشحيها لمنافسة 2020... والمستقلون لهم ثقلهم

التجمع السلفي رمّم صفوفه بعد خسارته الكبيرة وأعلن خوض الانتخابات المقبلة بروح تنافسية جديدة


«حدس» اختارت مرشحيها في الدوائر الأولى والثانية والثالثة وستدعم أحد مرشحي الخامسة الشباب


التحالف الإسلامي صرف النظر عن الدائرة الثانية ويركز على الأولى والثالثة والخامسة


«العدالة والسلام» بقي على عاشور في الأولى والصالح بالثانية ويدعم مرشحين في الثالثة والخامسة


«ثوابت الأمة» يحتفظ بشعبيته ويبقي على هايف في الرابعة والداهوم في الخامسة


 

بات يقيناً أن التيارات والتكوينات الإسلامية على اختلاف تفرعاتها وانتماءاتها وايدلوجياتها، تعمل بوتيرة متسارعة على تنظيم صفوفها، وترتيب أمورها، وحشد مجاميعها، لاختيار مرشحيها لانتخابات 2020 تحسباً لأي طارئ، لا سيما أن هناك تيارات لم تسجل حضوراً في انتخابات 2016 وأخرى تقلصت مقاعدها، فيما يبرز الإسلاميون المستقلون الذين لا ينتمون إلى تلك التيارات كقوة لا يستهان بها، خصوصاً بوجود عدد منهم في المجلس.
ومن يقتفِ أثر «الحراك الإسلامي» - إن صحت التسمية - على أرضية الواقع الانتخابي، يرصد خطواته الجادة والراسخة نحو مجلس 2020، ولعل فقد التكوين الإسلامي الكثير من قوته وتأثيره دعا التيارات إلى التحضير باكراً حتى لا يعلق جرس الإنذار مجدداً.
وفي جردة سريعة، يتضح أن التجمع الإسلامي السلفي الذي فقد جميع مقاعده في مجلس 2016، عمد إلى ترميم صفوفه، وعقد العديد من الاجتماعات التي لم تخلُ من المكاشفة والمصارحة، والرامية إلى توحيد الصف، وأعلن أنه سيخوض الانتخابات المقبلة بروح تنافسية جديدة، خصوصاً أنه فقد ثلاثة مقاعد في انتخابات 2016، إذ لم يحالف الحظ كلا من النائب السابق الدكتور علي العمير «الدائرة الثالثة»، والنائب السابق حمود الحمدان «الدائرة الخامسة» بالإضافة إلى النائب السابق الدكتور عبدالرحمن الجيران «الدائرة الثانية» الذي لم يخض الانتخابات.
وتسعى الحركة الدستورية «حدس»، إلى المحافظة على مقاعدها الثلاثة بعد فقد ممثلها في الدائرة الثانية في انتخابات 2016 جمعان الحربش مقعده. واتساقاً مع تحرك التجمع السلفي، عقدت «حدس» أكثر من اجتماع تنسيقي وانتهت جمعياتها العمومية إلى اختيار مرشحيها لانتخابات 2020، أسامة الشاهين «الدائرة الأولى»، والدكتور حمد المطر «الدائرة الثانية»، وعبدالعزيز الصقعبي «الدائرة الثالثة» الذي سيحل بديلاً عن النائب الحالي محمد الدلال الذي فضل الاعتذار عن خوض الانتخابات لدواعٍ تنظيمية، ومن المرجح أن تقوم «حدس» بدعم أحد مرشحي الدائرة الخامسة من فئة الشباب.
أما التحالف الإسلامي فإنه فضل عدم الترشح في الدائرة الثانية لتقلص فرص نجاحه فيها، الأمر الذي أوجد فكرة ترشح النائب السابق أحمد لاري في الدائرة الأولى إلى جانب ممثله الحالي النائب المخضرم عدنان عبدالصمد، ووفق مصادر في التحالف، أن الأمور لم تحسم، ولا تزال في طور التشاور، وسيمثل التحالف في الدائرة الثالثة النائب الحالي الدكتور خليل أبل، وفي الخامسة هاني شمس.
أما تجمع العدالة والسلام، فسيمثله في الدائرة الأولى مرشحه التقليدي وأمينه العام النائب صالح عاشور الذي يحظى بقبول من قبل مؤيديه، بالإضافة إلى النائب خليل الصالح في الدائرة الثانية، وسيدعم التجمع مرشحين في الدائرتين الثالثة والخامسة.
ويؤكد المراقبون أن حظوظ التيارات الإسلامية في الوصول إلى برلمان 2020 تحسنت كثيراً، خصوصاً أن هناك مرشحين إسلاميين ينتمون إلى قبائل كبيرة ما يعزز فرص نجاحهم. ويتوقع المراقبون أن تحصل القوى الإسلامية التقليدية («الحركة الدستورية» و«التجمع الإسلامي السلفي») على نحو 7 مقاعد، بالإضافة إلى وجود ثقل آخر للقوى الإسلامية يتمثل في تكوينات لا تقل قوة وتأثيراً عن «حدس» و«السلفي»، وأبرزها «ثوابت الأمة» الذي يحتفظ بمكانته الشعبية، وأبرز مرشحيه النائب محمد هايف في الدائرة الرابعة، والدكتور بدر الداهوم في الدائرة الخامسة، وهناك إسلاميون مستقلون أمثال النائبين الحاليين نايف المرداس في الدائرة الخامسة وعادل الدمخي في الدائرة الأولى وعمار العجمي وأسامة المناور في الدائرة الثالثة.
ويرى المراقبون أن القوى الاسلامية عازمة على خوض الانتخابات المقبلة بكل ما أوتيت من ثقل، وستحشد من أجل الحصول على أكبر قدر من المقاعد الانتخابية، وستخوض الانتخابات بفرصتين، فرصة المرشحين الرسميين المنتمين للتيارات، وفرصة المرشحين غير المنتمين تنظيمياً إلى التيار ويحملون فكره، وهؤلاء غالبيتهم من أبناء القبائل خصوصا في الدائرتين الرابعة والخامسة.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا