عمليات جراحية في رابطة الأدباء

ألوان
  • 14 أكتوبر 2019 12:00 ص
  • الكاتب:| عادل فهد المشعل* |
  •  10

سبق وأن كتبت أكثر من مقالة عن رابطة الأدباء، لأني أرى أنها تضم في مبناها القديم العريق نخبة المجتمع الكويتي من أدباء، لديهم ثقلهم الفكري محلياً وخليجياً وعربياً، وقد قاموا بإثراء المكتبة العربية في كل الأجناس الأدبية من شعر فصيح وقصة قصيرة ورواية ودراسات نقدية، ولا أخفي أنني أنظر إليهم بنوع من الهيبة لما يملكونه من مكانة ثقافية مرموقة، وهي هيبة تحمل في طياتها الإعجاب والفخر كونهم مبدعين من الكويت الحبيبة.
ولا أدعي أني قرأت لهم جميعاً، ولكن سنحت لي الفرصة على الاطلاع على بعض إبداعاتهم، ولست أفضل من يقوم بالتحدث عنها إلا أنني على ثقة من أن هناك من هو أفضل مني يصلح للقيام بذلك، وكم تمنيت أن يكون هناك موقع الكتروني يقدم بالفيديو محاضرات قصيرة تقدم باختصار بعض إبداعات الأدباء الكويتيين من مختلف الأجيال.
إن رابطة الادباء لديها فعاليات أسبوعية طوال الموسم الثقافي على مدى سنوات طويلة، تكاد تكون بعمر نشأتها، إلا أنني لاحظت أن مجلة «البيان» لا تقوم بالتغطية اللازمة لتلك الفعاليات، وتلك مثلبة أرجو أن يلتفت إليها القائمون على تلك المجلة.
ولقد مرت رابطة الأدباء بمرحلة حرجة سبق وأن تحدثت عنها، ومن وجهة نظري أن الثورة الثقافية التصحيحية حدثت أخيراً، حيث ان عودة الدكتور خالد عبداللطيف رمضان ليتقلد منصب أمينها العام، أمر صائب كونه يمتلك خبرة إدارية تراكمية كبيرة تمتد إلى أكثر من ربع قرن، خلال عمله في وزارة الإعلام، وكونه كان عميد المعهد العالي للفنون المسرحية لسنوات عدة، كما انه اسم معروف، وشارك في الكثير من الندوات، إضافة إلى أنه ترأس بعض لجان التحكيم لبعض المهرجانات المسرحية، كما أنه كاتب وناقد مسرحي، وله باع طويل في معطيات الثقافة، وقد قام أخيراً بعمل بعض العمليات الجراحية الدقيقة التي كان لا بد من القيام بها كي يتعافى جسد رابطة الأدباء، التي أرى أنها أهم مؤسسة ثقافية كويتية، رغم تبعيتها لجمعيات النفع العام التي تعاني من نقص الدعم المادي الذي يقف حجر عثرة أمام تنفيذ المشاريع الثقافية، إضافة إلى مبنى الرابطة القديم رغم ما تم فيه من أعمال ترميم، فأدباء الكويت يستحقون مبنى يليق بمكانتهم، ومن هنا أدعو إلى تكثيف حملة رسمية وشعبية لفتح باب التبرعات لبناء مبنى حديث لرابطة الأدباء، وأتمنى من القطاع الخاص مد يد المساعدة، خصوصاً أن موقع رابطة الأدباء استراتيجي وتتوافر أمامه مواقف تستوعب أعداداً كبيرة من السيارات، وبالتالي هناك فرصة لأن تكون هناك أفرع لمكتبات أو صالة عرض فن تشكيلي أو بعض المؤسسات مثل فرع بنك أو غيرها ذلك.
وما زلنا ننتظر من رمضان أن يقوم بالمزيد من العمليات الجراحية الثقافية في جسد رابطة الأدباء، وهو الخبير في هذا المجال، فبعض أعضاء الرابطة بحاجة إلى الدعم وبعضهم بحاجة إلى التكريم وبعضهم بحاجة إلى العلاج.
ولا أريد الخوض في هموم رابطة الأدباء التي من خلال علاقتي ببعض أعضائها، لكنني أؤكد أن أهل الرابطة أدرى بهمومها وآلامها.

* كاتب وفنان تشكيلي

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا