جرجي زيدان وتشويه التاريخ

ولي رأي

جرجي زيدان نصراني ولد في لبنان عام 1861م وتخرّج في الجامعة التي تُسمى اليوم «الجامعة الأميركية»، وهي أيضاً التي تخرّج منها دعاة القومية العربية والخروج من الثوب الإسلامي.
وقد نُشر لجرجي زيدان أكثر من 20 قصة، بعضها عاطفي وبعضها مغامرات تدور أحداثها أثناء فترات الحكم الإسلامي للدول العربية عبر التاريخ، وفيها صراع بين الخير والشر ويكون «الدير» فيها ملجأ الضعفاء، والرهبان هم الحماة لهؤلاء.
قصص تحاول التشويه التام للحكم والفكر الإسلامي، بتضخيم الأحداث التي حدثت في ذاك الوقت، والإصرار على الفترات التي جرى فيها قيام دول الخلافة الإسلامية وما رافقها من حروب وتصفيات، بل وسعى هو وأمثاله من النصارى واليهود في مصر إلى نشر كتبه على نطاق واسع، وافتتح دور نشر وأصدر مجلات عديدة كان هدفها الأول والأخير تغريب المجتمع العربي ونشر العلمانية، الاشتراكية او الشيوعية ومحاربة الإسلام، ببثّ صور وأمثلة سيئة لرجال الدين والاستهزاء من بعض العادات والعبادات الإسلامية، والإيحاء بأن الطبقات والعائلات الراقية هي التي لبست الثوب الغربي واتبعت عاداته، وتجد في بيوتها دائماً «البار» و«المرقص» والحرية التامة للمرأة، وكان كل ذلك عبر أفلام ومسرحيات تموّلها شركات السجائر والخمر التي تُظهر الرجل القدوة بأنّه الذي يُمسك السيجارة بيد وكأس الخمر باليد الأخرى، والمرأة المتبرجة هي المثل الأعلى للنساء.
ومن يحارب هذه العادات كان يُوصف بالرجعية والتأخر، أما بقية الأتراك الذين كانوا في الدول العربية فيصورونهم بالطغاة الذين يتعاملون مع العرب بالسوط والصراخ.
وليت الأمر استمر على هذه الحال، بل بدأنا بما سُمي بالقومية العربية والانفكاك تماماً عن الخلافة العثمانية والإسلام، ثمّ تقزّمنا إلى دول وطنية متنافرة أُنشئت فيها أحزاب علمانية تسعى للوصول إلى الحكم عبر الصناديق الانتخابية التي تُشترى فيها الأصوات بالمال، و تزوّر النتائج بالقوة على يد انظمة ديكتاتورية وصلت إلى السلطة بانقلابات عسكرية، كل ذلك كان جرجي زيدان المسبب للسير في هذا الدرب الشائك للعرب والعروبة ومحاربة الإسلام.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا