هل تؤثر حرائق الأمازون على أوكسجين الكويت؟


مطالبات بمشاركة الكويت في إنقاذ «رئة العالم»

ناشطون بيئيون يأملون عبر «الراي» بمساهمة البلاد في التصدي لحرائق الأمازون

  • فنيس العجمي: الغابات التي تحترق تعطي العالم  20 في المئة  من أوكسجينه 

  • خالد الحسن: نعيش في غلاف جوي واحد ونسبة الأوكسجين ستقل في الكويت 

  • غانم النجار:  زرت غابات الأمازون  مرتين ووصفها ب «رئة العالم»  ليس مبالغة

بينما لاتزال ألسنة اللهب تستعر ملتهمة الأخضر واليابس، وتصيب رئة الأرض في غابات الأمازون في مقتل، على وقع خلاف بيئي- سياسي لا يقل سخونة بين ناشطين بيئيين دوليين وسياسيين من جهة، والرئيس البرازيلي جائير بولسونارو المتهم بتشجيع المزارعين على قطع الأشجار وإزالة الغابات المطيرة من جهة أخرى، كان للناشطين البيئيين الكويتيين قراءتهم للحدث الذي يشغل بال العالم، مطالبين بأن يكون للكويت دور في التصدي لهذه الكارثة.
الناشط البيئي فنيس العجمي قال لـ «الراي» إن «ردود الأفعال التي رصدناها سجلت استياء من عدم تعاطي المجتمع الدولي والحكومات بأهمية كبيرة مع هذا الحدث الخطير»، مذكراً بأن «غابات الأمازون التي تعطي العالم 20 في المئة من أوكسجينه تحترق يومياً، والحرائق تتسع حتى فقدنا مئات الآلاف من الأشجار، وآلاف الهكتارات ولم يكن هناك أي تحرك جدي لمواجهة الأمر والتصدي له».
وأضاف العجمي «الخطورة تتمثل في استمرار الحرائق، واختفاء أعداد كبيرة من الأشجار وأجناس كثيرة من الحيوانات بأعداد ضخمة، لأن الشجرة منظومة بيئية متكاملة، فهي عش الطائر وظل الحيوان وهي الطعام وهي السماد، واختفاؤها يعني اختفاء منظومة كاملة من الحياة الفطرية والطبيعية، وهذا أمر مؤلم ومحزن ونتمنى أن يكون هناك تحرك على مستوى عال على مستوى الكويت». وأعرب عن أمله في أن «تساهم الكويت بما تمتلكه من فرق وقدرات في التصدي لهذا الأمر والتخفيف من أضراره في ظل ما يعانيه العالم من تدهور بيئي».
إلى ذلك قال الناشط البيئي ورئيس اللجنة العليا لمشروع المليون سدرة خالد الحسن لـ«الراي»، إن «ما يحدث من حرائق ليس بالظاهرة الجديدة بل هو متكرر في كل عام، ولكن هذا العام لاحظنا أن فرق الإطفاء والإنقاذ لم تستطع السيطرة على حرائق غابات الأمازون لمدة جاوزت الأسبوعين تقريباً»، لافتاً إلى أنه «من المعروف أن غابات الأمازون هي الرئة لكوكب الأرض وتوفر ما يزيد على 20 في المئة من الأوكسجين لكوكبنا. هذه الغابات المطيرة يجب المحافظة عليها، وأن تصدر المنظمات البيئية الدولية تقاريرها حول هذه الكارثة التي حلت بتلك الغابات».
وشدد الحسن على أن «الأمر ليس بالهين والبسيط، وخاصة أننا رأينا زيادة عدد الحرائق وبالتالي نحتاج لوقفة جادة أمام هذه الكارثة»، مطالباً «الهيئة العامة للبيئة بأن تلتفت لهذا الخطر المحدق الذي قارب من الوصول لدولة الكويت، فكلنا نعيش في غلاف جوي واحد، نسبة الأوكسجين ستقل في الغلاف الجوي وبالتأكيد دولة الكويت ستتأثر بهذا الأمر». واختتم حديثه بالقول «يجب على الهيئة أن توقف قراراتها في شأن إزالة بعض الأشجار والحفاظ على المسطحات الخضراء في دولة الكويت، كما يجب على الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية تكثيف الزراعات وتشجبع الفرق التطوعية على ذلك».
من جانبه وصف أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت الدكتور غانم النجار حرائق الأمازون بأنها «كارثة بيئية محتملة»، لافتاً إلى أنه «زار غابات الأمازون مرتين من جانب بيرو، وكذلك من جانب البرازيل، ومن وصفها بأنها رئة العالم لم يبالغ».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا