الجارالله يقدم التهاني لأعضاء السفارة الإسبانية بالعيد الوطني (تصوير بسام زيدان)


الجارالله: لم نخطر على الإطلاق بسحب القوات الأميركية من الكويت أو خفضها

«لا نتدخل إطلاقاً في الشؤون الداخلية لأي بلد والعراقيون قادرون على احتواء الأحداث»

العمليات التركية في سورية تعقّد الموقف 


دييث: نحو 25 ألف كويتي يزورون إسبانيا سنوياً

نفى نائب وزير الخارجية خالد الجارالله صحة ما يثار، عن تدخل الكويت لتهدئة الأوضاع في العراق، مؤكداً أن «هذه الأحداث داخلية، ونحن نتألم للأوضاع في العراق، وثقتنا كبيرة جدا في الحكومة العراقية وفي قدرتها على احتواء هذه الأحداث، والتعامل بإيجابية مع مطالب المحتجين اوالمتظاهرين، والنهج الكويتي معروف، فنحن لا نتدخل إطلاقا في الشؤون الداخلية لأي بلد، وكل ما نملكه ان نتمنى الاستقرار والهدوء والتطور لأبناء الشعب العراقي».
وفي تصريح للصحافيين، على هامش مشاركته باحتفال السفارة الإسبانية بالعيد الوطني لبلادها مساء الخميس، تحدث الجارالله عن تأثير الأحداث في العراق على الكويت وعلى الحدود، فقال «حدودنا مؤمنة واستعدادات الأجهزة الأمنية ممتازة، ولكن عدم استقرار العراق لن يؤثر على الكويت وحدها بل على استقرار المنطقة برمتها». ونفى تلقي الكويت اسم سفير العراق الجديد، بعد انتهاء مهام سفيرها علاء الهاشمي، وقال «لم نتلق حتى الآن رسميا تسمية السفير العراقي الجديد». وفي رده على سؤال في شأن اعلان الرئيس الاميركي عن سحب جنوده من المنطقة، واذا ما كان ذلك يشمل جنوده في الكويت، أجاب «أنا شخصيا لم أسمع بسحب اميركا جنودها من المنطقة، فلدينا قاعدة أميركية موجودة، ولم نخطر على الإطلاق بأنه سيتم سحب القوات منها أو تخفيضها».
وأشار إلى اجتماعات اللجنة القنصلية الكويتية - السعودية الثانية، مبينا أن «هذا الاجتماع الثاني للجنة، وفي اعتقادي ان هذا الحجم الكبير في العلاقات بين المملكة العربية السعودية والكويت يحتاج الى رعاية واهتمام ومتابعة، ونحن نشعر بارتياح تام لهذه الاجتماعات، وهي ستتواصل بشكل دوري مع الأشقاء في المملكة، لاننا نشعر وهم كذلك بأن هناك أمورا وملفات، ومواضع تحتاج الى متابعة».
وبشأن رسالة الكويت الى ايران لخفض التوتر في المنطقة، قال: «الرسالة الكويتية دائماً واضحة ونرددها دائماً، وهي أننا دعاة حوار وتهدئة ونتمنى من جميع الأطراف في هذا التصعيد ان يلتزموا بالحوار والتهدئة». وتطرق إلى الإدانة العربية والدولية للاجتياح التركي للأراضي السورية، فقال: «هناك إدانة عربية ودولية لهذا التدخل، والكويت أصدرت بياناً عن مصدر مسؤول في الوزارة، أكدنا فيه أن هذه العمليات العسكرية ستعقد الموقف وتزيد من التصعيد والتوتر والتهديد المباشر للأمن والاستقرار في المنطقة، وستقوض فرص السلام وفرص الوصول الى الحل السياسي لهذه الأزمة الطاحنة في سورية الشقيقة»، معرباً عن تفاؤله «بتوصل المبعوث الدولي الى تشكيل اللجنة الدستورية، وأن تباشر هذه اللجنة أعمالها، وأن تكون هناك خطوات عملية وملموسة على طريق الحل السياسي، ولكن في اعتقدنا ان ما حصل سيعقد الأمور وسيعرقل الجهود الهادفة للوصول الى الحل السياسي، وسيزيد من معاناة ابناء الشعب السوري الشقيق، وسيشكل تهديدا مباشرا ومساسا بسيادة سورية واستقلالها ووحدتها وسلامتها»، نافياً أن تكون الكويت قد تواصلت مع الجانب التركي في شأن هذا الموضوع.
وأعرب الجارالله عن سعادته للمشاركة في احتفال السفارة الإسبانية بالعيد الوطني، واصفا العلاقات بين البلدين بالوطيدة والمبنية على المصالح المشتركة، مستذكرا دور اسبانيا ووقوفها الى جانب الكويت إبان الغزو العراقي والذي كان موقفا مشرفا.
من جهته، قال القائم بأعمال السفارة الاسبانية لدى البلاد غييرمو دييث إن نحو 25 ألف كويتي يزورون بلاده سنوياً، لافتا إلى أن بعضهم معتادون على زيارة اسبانيا منذ عقود طويلة لعشقهم التراث الاسباني.
وأضاف دييث، في كلمته خلال الاحتفال، ان هناك العديد من الطلبة الكويتيين يتلقون تعليمهم في الجامعات الاسبانية، ويتقنون اللغة الاسبانية وأصبحوا جزءاً من 570 مليون شخص يتحدثون الاسبانية حول العالم. وذكّر بما تقوم به القوات المسلحة الاسبانية في عدة مناطق حول العالم، «حيث يعرضون أفرادها أرواحهم للخطر من أجل الدفاع عن المبادئ والقيم التي نؤمن بها»، لافتاً إلى وجود مجموعة منهم بالكويت يعملون عن قرب ضمن التحالف الدولي لمحاربة الارهاب.
وأشار إلى أن بلاده ترتبط بالكويت بعلاقات ممتازة على كافة المستويات والمجالات الاقتصادية والثقافية، وكذلك العلاقات الممتازة بين شعبي البلدين وأسرتي الحكم أيضاً، لافتاً إلى أن البلدين يحملان القيم والمبادئ التي تسعى ليعم الأمن والسلام في مختلف دول العالم.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا