«...وبالوالدين إحساناً»

ولي رأي

أعجب أشد العجب ممن يرفضون أجر حسنة تفوق حسنة الجهاد مع الرسول صلى الله عليه وسلم، كما حدّث صلى الله عليه وسلم وأمر من الله سبحانه وتعالى بإطاعة الوالدين عدا مطالبتهما بالشرك.
ولكنه أوصى بمعاشرتهما في الدنيا بمعروف. ويدهشني آخرون لا يخافون تحذير الرسول صلى الله عليه وسلم من ذنب وعقاب في الدنيا والآخرة وهو عقوق الوالدين.
أقول هذا الكلام بعد ما لاحظت ارتفاع نسبة كبار السن الذين يراجعون المستشفيات والإدارات الحكومية، بصحبة الخدم وهم على الكراسي المتحركة، والخدم يدفعونهم بقسوة وإهمال. بل وترى هؤلاء المساكين يتحرجون حرجاً كبيراً عندما يلتقون أحد معارفهم خشية من شماتة المبغض وحزن المحب... فتراه يحاول أن يغطي وجهه أو «يوطي» رأسه.
وما جعلني أدعو بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم على العاقين، عندما رأيت عجوزاً تريد دفع فاتورة الكهرباء ويبدو أنها كانت قصيرة النظر، وتحاول ما استطاعت الوقوف من على الكرسي، وأعطت المحاسب في الإدارة بطاقة السحب الآلي والرقم السري مكتوباً في ورقة، متسائلة بحياء هل يكفي الرصيد تغطية الفاتورة. وتذكرت دعوة كانت أمي رحمها الله تكررها: «يا رب من حيلي لي قبيري ومن يسري لقبري».
إضاءة:
الأشجار تموت واقفة.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا