ماذا بعد الخسارة

في الصميم
  • 06 ديسمبر 2019 12:00 ص
  • الكاتب:| محمد خلف* |
  •  15

بعد خسارتنا في بطولة الخليج الأخيرة أمام المنتخب البحريني الشقيق وتذيلنا الترتيب الأخير في المجموعة، بعدما كنا نتصدر من بعد مباراتنا الأولى، والتي فزنا فيها على المنتخب السعودي الشقيق، يعتقد الأغلبية أن هذه الخسارة  كبوة، والعرض الذي قدمه الفريق أمر عادي يمر فيه أي فريق وهذا التفكير خطأ. فمستوى المنتخب في انحدار ليس وليد اليوم أو أمس أو في هذه البطولة، ولكن هذا الانحدار في المستوى يرجع إلى ما بعد مشاركتنا في مونديال 82 وأيضا الدورة الآسيوية، والتي أقيمت في الهند واحتللنا المركز الثاني، ثم بدأ مستوى الفريق بالتدني وتجرع الخسارة تلو الأخرى ابتداء من كأس أمم اسيا عام 84 وخسارتنا الشهيرة أمام المنتخب السعودي بالأربعة مقابل هدف شرفي وخروجنا من تصفيات مونديال 86 بتعادلنا الشهير أمام المنتخب السوري على أرضنا ووسط جماهيرنا.
صحيح كنا نفوز في بعض المباريات، ولكن في المقابل كنا نخسر الاستمرار والمشاركة في المحافل الدولية، على سبيل المثال وليس الحصر تصدرنا بمجموعتنا تصفيات دورة سيول الأولمبية وخسارتنا في المباراة الأخيرة مع المنتخب العراقي، بعدما كنا اقرب إلى التأهل من حيث توفر فرصتي التعادل أو الفوز . حسنتنا الوحيدة هي الفوز ببطولتي كأس الخليج في عامي 86 و 90.
وبعد تحرير البلاد من الغزو العراقي الغاشم تضمن الاتحاد الكويتي لكرة القدم أسماء رنانة، وتعشمنها خيراً بأن تعود الكرة الكويتية إلى سابق عهدها من مونديال أسبانيا وما قبل، ولكن للأسف المستوى في انحدار شديد، بحيث توالت الخسائر والابتعاد عن الزعامة، وعدم مقدرتنا على الفوز بكأس آسيا والوصول إلى المونديال واقتصارنا فقط على الفوز في بطولة الخليج، والتي صالحنا بها جماهيرنا لدرجة أننا أيقنا أن مستوانا فقط هو المنافسة في بطولة الخليج، والتي لا يزال الفيفا يعتبرها بطولة ودية.
السؤال هو: ما أسباب تدهور مستوى الكرة الكويتية طوال هذه الفترة؟
أعتقد أن الخلافات الشخصية بين قادة الرياضة (ما قبل الغزو وبعد التحرير) هي أحد الأسباب الرئيسة لأنها تنتقل ما بين المؤيدين لهم سواء جمهور أو لاعبون أو غيره، ولا ننسى المجاملات والمحسوبيات في انتخابات الأندية والاتحادات وأيضا قلة الدعم ومحدوديته ومقارنته مع ما يقدم في دول الجوار، ومعاملة اللاعبين على أنهم هواة بغض النظر عن الاحتراف الجزئي، والذي له سلبياته قبل إيجابياته، وإعطاء التفرغات الكافية قبل الخوض في أي بطولة أو محفل والتخبط في جلب المدربين والمنشآت المتهالكة لأغلب الأندية (خصوصاً الكبيرة) ولا ننسى كارثة الإيقاف الرياضي لسنوات عدة عن المشاركة الدولية إلى أن تم رفعه.
حتى نرتقي بالرياضة عامة والكرة الكويتية خاصة ونعيد زعامتها المفقودة منذ فترة، لابد أن تدير الصرح الرياضي عقليات رياضية محترفة التفكير (بغض النظر عن مكانتها الاجتماعية)، من خلال الخطط المستقبلية وبعد النظر ووضع تصور أساسي لنهوض الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص، والاهتمام بالمراحل السنية والتي هي النواة لكل فريق أو منتخب، حتى نعود من جديد للزعامة في الخليج وآسيا، ونعيد البسمة إلى جماهيرنا الوفية التي آزرت فريقها في أحلك الظروف وإلا سينطبق علينا المثل الشعبي (هذا سيفو )، وتكملة باقي المثل عليكم .

* كاتب كويتي

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا