الصحافة الأردنية أكدت أن أي تعرض للكويت هو تعرض للمملكة


الأردن: خسرنا مع الكويت... في المدرجات

موجة رفض واستنكار واسعة لتصرفات بعض جمهور المملكة أثناء مباراة المنتخبين

عمر الرزاز: علاقتنا بالكويت أقوى من محاولة إساءة عابثة لا تمثلنا


صباح الخالد: الجمهور أقحم الرياضة بأمور لا تمت لها وشوّه مقاصدها


أيمن الصفدي: لن نقبل بهذه الإساءات وسنباشر إجراءاتنا لمعرفة من يقف خلفها


خالد الجارالله: الهتافات تسببت بجرح عميق للكويت لتمجيدها من قتل أبناءها واستباح كل ما فيها


عزيز الديحاني: ردة الفعل الأردنية الرافضة للسلوك محل تقدير واعتزاز لدى الكويتيين


أبوشتال: «إلا الكويت» ... والأردن لا يمكن  أن يسمح لأي عابث أو جاهل بالنيل منها 


 

لم تمرّ الإساءات التي أطلقتها مجموعة من المشجعين الأردنيين تجاه الكويت، خلال المباراة التي جمعت منتخبي البلدين مساء الخميس الماضي، دون ردود فعل رسمية وشعبية أردنية وكويتية، أجمعت كلها على «الاستنكار والاستهجان» ضد الهتافات «غير المسؤولة» التي أطلقتها تلك المجموعة.
وفيما أصدرت الجهات الرسمية الأردنية بيانات، عبرت فيها عن «استنكارها الشديد للفئة القليلة التي حاولت العبث بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، عجت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات وتغريدات ومنشورات تؤكد العلاقة الأخوية المتينة وأصالتها، بينما تصدرت الصحف، التي صدرت صباح الجمعة، شجب واستنكار الأردن لهذه الهتافات على كافة المستويات، مؤكدة على قوة ورساخة العلاقات بين البلدين الشقيقين.
وتفاعلا مع الحدث، قال رئيس الوزراء الاردني الدكتور عمر الرزاز أن «حادثة مباراة الاردن والكويت ليست من قيم الاردنيين ولا من رابطة الاخوة التي تجمعنا بالأشقاء»، مشيراً إلى أن الهتافات في الملعب «إساءة عابثة». واضاف في تغريدة على حسابه الرسمي «تعادلنا في الملعب وخسرنا بالمدرجات... علاقتنا بالكويت أقوى من محاولة اساءة عابثة لا تمثلنا فالفرق شاسع بين تنافس شريف ومغالبة بأي ثمن».
من جانبه، أجرى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، نقل إليه خلاله استياء واستهجان الكويت لما صدر عن الجماهير الأردنية من إساءات للكويت من خلال الهتافات التي تمثل إقحاما للرياضة بأمور لا تمت لها بصلة، بل وتشويها لمقاصدها.
وأفادت وزارة الخارجية، في بيان، أن الوزير الصفدي عبر من جانبه عن أسفه واستيائه من هذه التصرفات التي لا تعكس طبيعة العلاقات الأخوية، وما يكنه الشعب الأردني من تقدير لأشقائه في الكويت، مؤكداً أن بلاده لن تقبل بمثل هذه الإساءات وستباشر اتخاذ إجراءاتها لمعرفة من يقف خلفها ومحاسبته.
بدوره، علق نائب وزير الخارجية خالد الجارالله على ما جرى من هتافات خلال المباراة، خلال مداخلة له مع التلفزيون الأردني، فقال إن العلاقات الكويتية - الأردنية راسخة ووثيقة وتاريخية وعميقة جداً، تحظى برعاية كريمة من سمو الأمير وأخيه ملك الأردن. وأضاف ان ما حصل من هتافات كان إساءة للعلاقات بين البلدين وإساءة للأردن وإساءة للرياضة وتشويه مقاصد الرياضة بشكل عام، مشيراً إلى أن العلاقات الراسخة بين البلدين أكبر بكثير من أن تنال منها محاولات رخيصة ومندسة.
وأوضح الجارالله أن الهتافات في الملعب قد تسببت بجرح عميق لأبناء الشعب الكويتي، عندما سمعوها كونها تمجد من غزا الكويت وقتل أبناءه، واستباح كل ما فيها، وهو ليس ببطل قومي على الإطلاق، لافتا إلى أن «الجرح كان كبيرا لأبناء الشعب الكويتي والألم كان بالغا لهم. وما خفف من آلامهم وداوى جراحهم هو ما لمسوه من ردة فعل شعبية ورسمية وعلى كافة المستويات من الأشقاء في الأردن والتي عكست عمق علاقاتنا ورسوخها».
من جهته، أكد السفير الأردني لدى الكويت صقر أبو شتال أن العلاقات الأردنية - الكويتية تقف على أرضية صلبة، تُرجمت وعُكست من خلال ردة الفعل الأردني الرسمي والشعبي الرافض والمستنكر لهذه الهتافات، مضيفا أن «ردود الفعل الرافضة عكست نبض الاردن بكافة مكوناته، لما يكنه لشعب الكويت من مشاعر قلبية عربية أصيلة تجاه إخوانهم و أهلهم في الكويت».
وأضاف أبوشتال أن الكويت بلد ومركز الإنسانية وشقيقها الأردن سيبقيان عصيين عن السماح بالنيل أو المساس بقوة علاقاتهما حيث إن كلا من البلدين يمثل العمق الاستراتيجي للآخر. ونقول «إلا الكويت» وعلاقات الأردن بها التي لايمكن أن تسمح لأي عابث أو جاهل بالنيل منها وان الإساءة التي طالت وجرحت أهلنا بالكويت جرحتنا و أساءت الى المملكة الأردنية الهاشمية والتي ستبقى كما عهدها أهل الكويت و حسن ظنهم بالنشامى الأردنيين.
وفي السياق نفسه، ثمن سفير الكويت لدى الاردن عزيز الديحاني، ردة الفعل الاردنية الرسمية والشعبية التي استهجنت هذا السلوك ورفضته بشكل قاطع من «فئة» من الجماهير، لافتا الى ان ردة الفعل محل «تقدير واعتزاز» لدى الكويتيين.
وأضاف ان الكويت كانت وما زالت «منارة للسماحة والحكمة ومظلة حاضنة لكل الاشقاء العرب» من منطلق الأخوة ووحدة المصير المشترك معولا على «وعي» الشعبين بتجاوز هذا الحدث العابر وايقاف من يحاول المساس بالعلاقات او الاساءة لها عند حدوده.
بدوره، استنكر مجلس النواب الأردني محاولة المساس بروابط «الأخوة العميقة» التي تربط البلدين الأردن بالكويت خلال مباراة في كرة القدم مؤكدا رفضه العبث بعلاقة مع شقيق «له مواقف لا مجال لنكرانها أو تجاوزها».
وفي بيان أصدره عقب المباراة، شدد المجلس على أن الكويت تمثل «مساحة عربية من الحكمة والمسامحة وتشكل إرثا عربيا في التزامها بقيم القومية التي تجعلها في مقدمة الأمة في الرأي والمشورة».
وأكد رسوخ العلاقة بين البلدين والتي تحظى برعاية من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد ووجوب احترامها من الجميع والدفع بها قدما.
وبيّن أهمية وحدة الصف العربي «وألا تكون الرياضة سببا في الفرقة والتشتت أو العبث».
وجدد المجلس استنكاره الهتافات واعتبرها غير ممثلة للشعب الأردني «الذي يعترف للكويت أهلا وأميرا وحكومة وبرلمانا بجميل ما تقدمه من دعم لأمتها العربية والإسلامية».

مواقف

«الأعيان»: إساءات «مندسين»

أعرب رئيس مجلس الاعيان الأردني فيصل الفايز عن «استنكاره ورفضه الشديدين» للاساءات التي صدرت عن «ثلة قليلة مندسة» بحق الكويت وشعبها خلال مباراة في كرة القدم.
وفي تصريح صحافي عقب المباراة، طالب الفايز اتحاد كرة القدم الأردني والجهات المعنية بمتابعة مطلقي هذه الاساءات ومحاسبتهم وفق القانون، مؤكداً في الوقت ذاته عمق العلاقات الأردنية ـ الكويتية القائمة على «وحدة الهدف والمصير والمصالح المشتركة». وقال إن الأردنيين يقدرون المستوى الرفيع الذي وصلت إليه علاقات البلدين الشقيقين كونها تشكل «نموذجاً» في العمل العربي المشترك، مشيراً إلى أنها تجاوزت المصالح ذات الاهتمام المشترك الى المصير والهدف الواحد.

وزير الشباب: الكويت الأقرب لنا

أكد وزير الثقافة وزير الشباب الاردني محمد أبو رمان ان الشعب الكويتي «من أقرب الشعوب للاردن»، واصفاً ما حدث من هتافات «غير مسؤولة» أثناء مباراة منتخبي البلدين بـ«الاستفزازية».
وقال أبو رمان، في صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الأردن يرفض هذه الهتافات، مشيراً إلى أنها «لا تمثله كشعب ولا يقبل بها وتسيء لموقفه تجاه الشعب الكويتي الشقيق». وأضاف «طالما وقف الاشقاء في الكويت مع الاردن وكانوا أهلاً وإخواناً لنا... احتضنوا أبناءنا في الغربة وفتحوا لهم البيت وعاملوهم على أفضل ما يكون والشعب الكويتي من اقرب الشعوب لنا».

الاتحاد الأردني: هتافات غير مسؤولة

أكد الاتحاد الاردني لكرة القدم «رفضه وبشدة» ما صدر من هتافات «غير مسؤولة» خلال مباراة المنتخبين الأردني والكويتي مؤكدا أنه سيتخذ كل الاجراءات الكفيلة بمحاسبة المسيئين.
وفي بيان أصدره الاتحاد عقب المباراة التي شهدت هتافات مسيئة للكويت، أعرب الاتحاد عن أسفه المقترن بالاستغراب والاستهجان من هذه الهتافات من المسيئين الذين «لا يمثلون الاردن بأخلاقه وتقديره للأشقاء كافة»، مؤكداً الاعتزاز «الكبير» بالعلاقات المميزة التي تجمع الأردن والكويت وفي المجالات كافة ومنها كرة القدم والتي تعد مثالاً يحتذى بالتعاون والتنسيق.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا