خطط الأفراد ستتغير (تصوير نايف العقلة )


كيف يتصرف صغار المتداولين بحضرة الكبار؟

إستراتيجية مديري محافظ «الربع» و«العائلة» تحتاج إعادة توجيه تزامناً مع الترقية

الرشيد: أسهم بـ «الرئيسي» توزّع 10 في المئة و«دينارية» تمنح نصفها


الشمري: شركات «شعبية» تدرّ عوائد منتظمة رغم أن أسعارها لم ترتفع كثيراً


الصالح: «السوق الأول» أقل مخاطر...  ولو تراجعت أسعاره


 

في زمن الترقية على مؤشر «MSCI»، وما سيترتب على ذلك من زيادة كبيرة في حجم التدفقات الأجنبية واختلاف نوعية المستثمرين، يبرز السؤال حول إستراتيجية مديري المحافظ الصغيرة والمتوسطة، التي تتراوح قيمتها بين 50 و500 ألف دينار، في مواجهة سطوة كبار المستثمرين المرتقبة، المعززين بخبراتهم ورؤوس أموالهم الكبيرة.
ومعلوم أن كل المؤشرات تؤكد أن كبار المستثمرين المحليين وأصحاب الأموال الأجنبية، من صناديق ومؤسسات استثمارية وشركات إدارة أصول، سيكونون أكثر استحواذاً على التداولات خلال الفترة المقبلة، لا سيما مع الترقية، ودخول مليارات أجنبية لمؤسسات عالمية لديها «تكتيك» يختلف كلياً عن المعتاد محلياً، مدفوعاً بمؤشرات مؤسساتية تخلو في الغالب من التحركات المضاربية، التي يعتمد عليها بعض مديري المحافظ الصغيرة والمتوسطة في تحقيق أرباح سريعة.
فنياً، سيصعب على صغار المتداولين مجاراة الوافدين الجدد من أصحاب الأموال التي تتحرك بعض طبقاتها بحسب حركة المؤشرات، فمن نجح في تكوين محفظة بأموال «الربع» و«العائلة»، وحقق لهم في السابق هامش أرباح من استثماراتهم، لن يكون قادراً على ضمان الاستمرار في تحقيق مستويات الربحية نفسها... فما الذي تغير؟ وكيف سيتداول الصغار في حضرة الكبار؟
من ناحيته، أكد محمد الرشيد، وهو مدير محفظة عائلية تقدر قيمتها بنحو نصف مليون دينار، أن نحو 90 في المئة من محفظته مستثمرة في السوق الرئيسي، خصوصاً بأسهم التوزيعات النقدية، لافتاً إلى أنه يفضّل الاحتفاظ بـ10 في المئة من رأس المال تحسباً لتراجع أسهمه.
وقال إن أسهم السوق الأول التي تمثل نحو 70 في المئة من وزن البورصة، بلغت مستويات سعرية متضخمة نسبياً، لذا لم يعد أمام صغار المتداولين سوى الأسهم المتوسطة والصغيرة، في ظل تخوفهم من تراجع الأسهم الثقيلة، عقب الانتهاء من استقبال أموال ترقية «MSCI».
وأوضح الرشيد أن أسهماً بـ«الرئيسي» تضمن عوائد تتراوح بين 8 و10 في المئة، مقارنة بأسهم دينارية أو يقل سعرها عن الدينار بقليل، تمنح عوائد بين 3 و 5 في المئة فقط، وفقاً لتوزيعاتها السنوية عن 2019، متوقعاً أن يكون الزخم من نصيب الأسهم «الشعبية» خلال الفترة المقبلة، خصوصاً لشركات تحافظ على نماذج أعمالها المستقرة، ولا تحوم حولها المخاطر.
وبدوره، يتفق المستثمر أنور الشمري، صاحب محفظة متوسطة رأس المال، مع رأي الرشيد، قائلاً إن معدلات ربحية السوق الرئيسي أعلى بكثير من نظيرتها بالأول، مفسّراً ذلك بأن أسعار أسهم قيادية ثقيلة تشبّعت نسبياً، ولم يعد هناك خيار أمام الكثير من المتداولين، سوى الاستثمار في أسهم «شعبية»، لم ترتفع أسعارها كثيراً حتى الآن، وتمنح مساهميها عوائد منتظمة.
وبيّن أن إلغاء سوق المزادات ونقل شركاته للسوق الرئيسي فتح مجال إعادة هيكلة كيانات عديدة، ومن ثم تعيين صناع سوق على أسهمها لزيادة السيولة في تعاملاتها، الأمر الذي يسهم في توفير بيئة استثمارية مواتية للجميع.
وفي حين أكد أن هناك أسهماً تشغيلية تتداول تحت سقف 100 فلس أو أكثر بقليل، وأثر الدخول عليها محدود، مقارنة بالأسهم الثقيلة التي يؤثر تراجعها على «البورصة» بـ5 أو 10 في المئة، أوضح الشمري أن 70 في المئة من سيولة محفظته تتحرك على أسهم السوق الرئيسي، كاستثمار متوسط وطويل الأجل، فيما خصص النسبة المتبقية للمضاربة في نطاق مكونات السوق ذاته.
أما أحمد الصالح، مدير محفظة خاصة، فيختلف مع إستراتيجية الرشيد والشمري، مفضلاً اقتناء أسهم السوق الأول لقلة مخاطرها.
وأفاد بأن تلك الأسهم تمثل ملاذاً آمناً، حتى إن تراجعت أسعارها قليلاً، لافتاً إلى أن أسهم البنوك وشركات الاتصالات ، تحظى بثقته لثبات مراكزها المالية، مشيراً إلى أن نحو 60 في المئة من سيولة محفظته تتركز في أسهم السوق الأول، كاستثمار طويل الأجل وليس للمضاربات، فيما يخصّص 40 في المئة الأخرى للمضاربات شبه اليومية، سواءً على أسهم السوق الأول أو «الرئيسي».

«قابضة» مرشحة للخروج من «فوتسي»

| كتب علاء السمان |

يُنتظر أن تُجري «فوتسي» مراجعتها السنوية خلال مارس المقبل، لتشمل موقف الشركات الكويتية المُدرجة على مؤشرها للأسواق الناشئة، فيما تشير التوقعات إلى إمكانية خروج إحدى الشركات القابضة من المؤشر.
وقالت إن توافر كيان الطرف المقابل المركزي أو ما يُسمى «CCP» يمثل الشرط الأبرز لترقية الكويت ووضعها ضمن مصاف الدول المتقدمة ضمن مؤشرات «فوتسي راسل»، متوقعة تأجيل تلك الترقية إلى مراجعة 2021 وذلك حتى يتم الانتهاء من تجهيزه.

4 أدوات يستفيد منها عموم المستثمرين

بالنظر إلى إستراتيجية محافظ الأفراد وتركيزها على الأسهم التشغيلية الصغيرة والمتوسطة، يتضح أن بعض الأدوات الاستثمارية التي أطلقتها البورصة بالتنسيق مع هيئة أسواق المال والشركة الكويتية للمقاصة لا تفيد، أو لا يحتاجها مديرو المحافظ الصغيرة، إلا أن بعضها يمكن استغلاله من جميع المستثمرين، منها:

الصناديق المُدرة

يمكن لعموم المستثمرين ومنهم صغار المتداولين المشاركة في الصناديق العقارية المدرة، لاسيما أنها تضمن عوائد مجزية من العقارات التي تستدخلها تلك الصناديق، والتي توزع 90 في المئة من الإيرادات التشغيلية لحاملي الوحدات.
وبين المستهدفين من إنشاء صناديق «REITs»، المستثمرون ممن لديهم رؤوس أموال محدودة، على اعتبار أن هذه الصناديق تتطلب هامش قبول استثمارات منخفض، كما تشير معايير إدراج «REITs» إلى أن الحد الأدنى لعدد حاملي الأسهم 225 مستثمراً، مع حصة لا تقل قيمتها عن 5000 دينار، أو 450 مستثمراً بحصة 2500 دينار، أو 900 مستثمر بـ1250 ديناراً.

إقراض الأسهم

يستطيع صغار المتداولين استغلال عمليات إقراض الأسهم وجني الفوائد منها بنسب تختلف بحسب الكمية، أو بيع كمياتهم من خلال عرض الشراء من طرف واحد الذي يتراوح بين 5 و 30 في المئة.

البيع على المكشوف

يمكن لأي متداول بحسب المعايير التي تخضع للتحديث بيع الأسهم على المكشوف وتحقيق عوائد من ذلك، كما أن هناك حزمة أدوات أخرى يمكن استغلالها من قبل صغار المتداولين وفقاً للمعايير المتبعة، منها «الريبو» الذي سيدشن قريباً.

صافي البيع والشراء

تحضّر البورصة لأداة واعدة هي «Net Profit»، تتيح إمكانية دفع أو سداد فرق عمليات البيع والشراء بعد إجراء التقاصّ والتسوية عليها، دون الالتزام بسداد كامل المبالغ، وأيضاً تسلم ما تحقق من أرباح بعد عمليات بيع وشراء عدة على سلعة أو أكثر.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا