محمد دحام الشمري


محمد دحام الشمري لـ«الراي»: لا أحد يزايد على حبنا للشعب العُماني... والمشهد لا إساءة فيه

تعقيباً على تقديم شخصية الخادم في «لا موسيقى في الأحمدي»

منى الشمري: من الخطأ الاستعجال في الحكم على أي عمل أنه مسيء من الحلقة الأولى


 


لي هوية خاصة في الدراما أبحث في البيئات المختلفة واللهجات

«لا أحد يزايد على حبنا للشعب العُماني الشقيق...»، هكذا ردّ المخرج دحام الشمري على ما أُثير من استياء وغضب، بسبب مشهد خادم عُماني يطبخ اللحم والهريس في مسلسل «لا موسيقى في الأحمدي»، لافتاً إلى أن الفنان عبدالمحسن النمر جسّد شخصية سائق كويتي لدى البريطانيين في مسلسل «كحل أسود قلب أبيض»، ولم يعترض أحد!
مخرج المسلسل محمد دحام الشمري كشف في تصريح لـ«الراي» ملابسات المشهد وأبعاده، وقال: «لا نستعجل الأحداث وننتظر بقية الحلقات لتتضح الحقيقة (وإن كان في لبس راح يبيّن)، إلى جانب ذلك قامت إحدى الإذاعات العمانية، ظهر أمس، باستضافة المؤلفة منى الشمري، حيث أوضحت بدورها ملابسات المشهد الذي كتبته، إلى جانب ذلك الرواية موجودة في الأسواق لمَنْ يريد الاطلاع عليها وقراءة ما في صفحاتها».
وتابع الشمري: «لا أحد يمكنه أن يزايد على حبنا للشعب العماني الشقيق، ولا أحد يجرؤ على أن يقلل من شأنه أو قدره، وإن تذكروا الدور الذي قدمه الفنان عبدالمحسن النمر بمسلسل (كحل أسود قلب أبيض) عندما جسّد شخصية سائق كويتي لدى البريطانيين، لا أذكر في حينها أن أحداً تكّلم ورأى تقليلاً بشأن الرجل الكويتي، لأن ما قمنا به هو نقل لحقائق حصلت فعلاً وليست من وحي الخيال. وفي الختام أكرر أننا نكنّ للشعب العُماني كل المحبة والاحترام والتقدير، وأقول للجميع لا تتسرعوا في الحكم وتابعوا بقية الحلقات حتى تتضح الصورة بالشكل السليم».
من جهتها، بينّت منى الشمري، مؤلفة مسلسل «لا موسيقى في الأحمدي» أن «العمل مأخوذ عن رواية بالاسم ذاته، وحازت على جائزة الدولة التشجيعية عام 2018، وهي رواية تحارب العنصرية والفئوية والطائفية وتدعو لقبول الآخر، والتسامح عند الاختلاف بين الطبقات الاجتماعية، وحتى نعالج أمراض العنصرية لا بد أن نعود إلى الجذور، وكيف بدأت، وبالتالي ليس هناك انتقاص من الشخصية العُمانية المكافحة الشريفة والعمل ليس عيباً، واللقمة الحلال شرف لكل رجل، ولا يقلل من شأن أحد فكل سكان الخليج قبل ظهور النفط كانوا في عوز وفقر، والبيت الخليجي واحد... فلماذا نستنكر العمل في بيوت بعضنا بعضاً، فالبيت واحد والعلاقات أخوية والمقتدر يعين المحتاج، ويوفر له فرصة عمل، وأنا روايتي تتغزل بالهوية العمانية، وبالمكان العماني، وفيها تاريخ نزوى العظيمة، وأنا من عشاق عُمان ولديّ صديقات عمانيات، ومثلما هناك ردود فعل غير موضوعية، هناك ردود إيجابية على قدر من الوعي والمعرفة والثقافة تمثل عمان الطيبة والتسامح».
وتابعت الشمري «من الخطأ الاستعجال في الحكم على أي عمل أنه مسيء من الحلقة الأولى... انتظروا العمل الذي يقول إن الانسان العُماني المكافح بعزيمته وقوته الداخلية كيف يصير ويتحول درامياً، ولا أحد يبقى كل العمر في الوضع نفسه، حيث تتفتح له أبواب التجارة والعلم، ويتبدل الحال تماماً، ولا أريد أن أحرق العمل، وأتحدث عن الخط العماني الجميل وشخصياً لا أقبل بالتقليل من شأن الإنسان العماني ، انتظروا الحلقات وسيتكشف لكم ما يسركم من أحداث».
وأضافت «أنا لي هوية خاصة في الدراما أبحث في البيئات المختلفة واللهجات والهويات، لأن هذا الواقع الذي يمثل مجتمعاتنا التي عليها القبول بالاختلافات، وأن تتسع صدورنا لدراما تشتغل على مناطق جديدة في الخريطة الدرامية، وأخيراً أقول يجب ألا نلتفت للحسابات الوهمية التي تؤجج للفتنة بين العُمانيين والكويتيين بسبب مشهد في مسلسل فهي لديها أجندة خاصة معروفة، وأدعو أحبابي العُمانيين لقراءة الرواية التي تحدثت عن عُمان بشكل يدعو للفخر والاعتزاز فيه كوطن رائع وغال على قلوبنا».
يذكر أن «لا موسيقى في الأحمدي» من تأليف منى الشمري وإخراج محمد دحّام الشمري، ويُعرض على عدد من القنوات الفضائية، وفي أحداثه يتم رصد عمل حياة عدة أسر في ذلك الزمن مضيئاً على شخصية «عضيبان» وهو رجل كويتي تعود أصوله للقصيم في السعودية، وهو صاحب مكانة كبيرة في المجتمع، ولديه ابن وحيد هو حمد الذي يعمل في حقول النفط في الأحمدي، ويتزوج مرتين، الأول زواج تقليدي من حصة، والثاني من الجليلة وهي ابنة المهندس العراقي الذي يعمل معه. كل ذلك في موازاة حكايات متشابكة من ذلك الزمان، تحمل الكثير من التشويق.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا