البندقية تستعد لارتفاع جديد لمستوى المياه

  • 14 نوفمبر 2019 04:29 م

تستعد البندقية لارتفاع جديد لمستوى المياه اليوم، فيما يفترض أن تعلن الحكومة حال الطوارئ لاتخاذ تدابير عاجلة من أجل تفادي كارثة طبيعية قد تؤدي إلى اختفاء أحد المعالم التراثية الأبرز في العالم.

وعلى وقع أصوات صفارات الإنذار، استفاق اليوم 50 ألف شخص من سكان وسط البندقية المدرجة على لوائح منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو).
وارتفع منسوب المياه للمستوى الثالث، متخطياً 130 سم، فيما بلغ الثلاثاء مستوى غير مسبوق (1.87 متراً)، الأعلى منذ عام 1966 في هذه المدينة الإيطالية التاريخية حين وصل إلى 1.94 متراً.

وينتظر أيضاً أن يرتفع منسوب المياه من جديد اليوم، لكن ليس من المتوقع أن يتخطى 1.25 متراً، عند الساعة 10.50 (9.50 ت غ).
لكن من المتوقع نحو الساعة 11:20 الجمعة أن يصل منسوب المياه إلى 1.40 متراً، وفق مركز رصد المد والجزر في البندقية.

وشارك رئيس الوزراء جوزيبي كونتي الذي وصل المدينة أمس في اجتماع أزمة في مركز بلدية المدينة ثم قام بجولة في متاجر البندقية المشهورة بقنواتها وجسورها ويصلها في العام 36 مليون سائح، 90% منهم أجانب.
وأعلن كونتي للصحافيين إن مجلس الوزراء المرتقب انعقاده بعد الظهر سيصدر "مرسوما بشأن حالة الطوارئ" من أجل "تخصيص أول مساعدة مالية" تسمح بـ"إعادة تشغيل الخدمات العامة".
وفيما تقدّر السلطات حجم الأضرار "بمئات المليارات من اليورو"، يحاول الأهالي مواجهة الوضع على الرغم من أن العديد من المتاحف والمدارس بقيت مغلقة.

وقال ستيفانو غابانوتو (54 عاما) ردا على سؤال حول ما يجعله يفتح كشكه لبيع الصحف علما بأنه سيضطر لإغلاقه قريبا "إنه باب رزقي، ماذا يمكنني أن أفعل".
وأضاف إنه سيواصل بيع الجزمات البلاستيكية الملونة الموضوعة في صناديق في الخارج حتى عندما يغلق الكشك.

وتحت قناطر قصر دوكال، وقف زوجان من هونغ كونغ لالتقاط الصور والفيديو تحت أشعة شمس الصباح البارد.
وقال جاي وونغ (34 عاما) إن الرحلة "كان مخططا لها منذ وقت طويل لذا لم نتمكن من تغييرها". وأقر بأنه عروسه سابرينا لي "تبدو غير متحمسة". وأضاف "بالحقيقة إنها تجربة جيدة (...) مغامرة".

وكما العديد من الزائرين الآخرين، ليسا على دراية بخطر غرق المدينة المشيدة على نحو 118 جزيرة وجزيرة صغيرة وركائزها خشبية. وغرقت البندقية 30 سم تحت البحر الأدرياتيكي لمدة قرن.

وقال وزير البيئة سيرجيو كوستا إن الاحتباس الحراري زاد من خطورة الوضع. وهو يظهر في حوض المتوسط من خلال الطقس "الاستوائي" والأمطار الغزيرة والرياح الشديدة. ويرجع الخبراء البيئيون ارتفاع المياه في البندقية أيضاً إلى تشييد المرفأ الصناعي الضخم في مارغيرا المقابلة، والتدفق المتزايد للسفن السياحية الضخمة في محيطها.

ووصف رئيس الوزراء جوزيبي كونتي أمس"الكارثة التي ضربت البندقية" بأنها "طعنة في قلب بلدنا"، مضيفاً "من المؤسف أن نرى المدينة متضررة بهذا الشكل وتراثها الفني مهدد وأنشطتها التجارية متوقفة".
وتعهد بالإفراج السريع عن "أولى التمويلات" مع إعلان حال الطوارئ الخاصة بالكوارث الطبيعية التي يتم اللجوء إليه غالباً في هذا البلد العرضة دائماً لكوارث طبيعية مثل الزلازل والانفجارات البركانية وانزلاقات التربة.
ويمنح ذلك الحكومة "صلاحيات استثنائية وقدرة على اتخاذ تدابير غير عادية".

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا