نغم أبو شديد


نغم أبو شديد لـ«الراي»: حريصة جداً على استخدام الإتيكيت

بدون فلتر / «لا أتصنّع الابتسامة أمام من ضايقني أو تسبّب بأذيتي»

يقول الأديب الألماني يوهان غوته في أحد أقواله المأثورة: «إن الحِرَفي يعمل بيديه، والمهني بعقله، والفنان بقلبه وعقله ويديه».
وفي هذه الزاوية الخفيفة، نحاول التعرف عمّا يختلج قلوب الفنانين وعقولهم، من أعمال لا تزال راسخة فيها، أو مواقف وذكريات حدثت معهم، بعيداً عن ساحات الفن ودهاليزها.
الممثلة اللبنانية نغم أبو شديد حلّت ضيفة في هذه الزاوية، لتطلّ على مُحِبّيها بوجه آخَر جديد «بدون فلتر»، والتفاصيل في هذه السطور.

• ما مهنتك، قبل احتراف التمثيل؟
- درستُ التمثيل في فرنسا، وتخصصتُ في أهمّ مدارس باريس والتمثيل مهنتي. وخلال وجودي في فرنسا، عملتُ في بعض المهن من أجل كسْب مصروفي.
• هل تتذكرين أوّل مشهد صوّرتِه في مشوارك، وكيف كان شعورك وأنت أمام الكاميرا للمرة الأولى؟
- أول مشهد صوّرتُه كان في فرنسا في فيلم قصير لشيلاء بركات مع الراحل برهان علوية كممثل قبل أن يصبح مُخْرِجاً، وحصد جوائز عدة في أكثر من مهرجان وكان اسمه «رسالة نبيل». ويومها عشتُ إحساساً غريباً بأن أخوض التمثيل المحترف مع أساتذة كبار. وكانت نتيجة الخوف أنني تمكنتُ من إيصال الإحساس والسيطرة على الشخصية والنصّ. كان مزيجاً من الرهبة والسعادة. وفي لبنان أول مشهد صوّرتُه كان في «تلفزيون لبنان».
• هل تؤمنين بالصداقة بين الرجل والمرأة؟
- طبعاً، وفي فترة المراهقة وما بعدها لسنوات عدة، غالبية صداقاتي كانت مع شبان، ربما لأن المرأة تغار من المرأة، وكنت أشعر بأن هناك طعناً في الظهر، وكنتُ أرتاح أكثر مع الشبان. وفي مرحلة لاحقة استمرّت صداقتي مع الرجال، ولكن البعض منهم قد تتحول الصداقة عندهم إلى إعجاب، وكلما شعرتُ بذلك، كنت أضع حداً إذا لم أبادلهم الإعجاب.
• كيف تتصرّفين إذا تَجَمْهَرَ عليك المعجبون للتصوير معك، وفي الوقت ذاته كان لديك مشوار مهم؟
- أحاول أن ألبي طلب أكبر عدد من المعجبين، أو أجمعهم كلهم وألتقط صورة جَماعية وأخبرهم بطريقة لذيذة أنني مرتبطة بموعد، ولا أخيّب أملهم.
• شخصٌ مُزْعِجٌ يجلس بجانبك في الطيارة، كيف تتفاهمين معه؟
- هذا الأمر حصل معي أكثر من مرة، وفي حال سأل مَن يجلس إلى جانبي سؤالاً أو أكثر، ووجدتُ أنني عاجزة عن المسايرة، وخصوصاً إذا كانت الرحلة طويلة، أستعين بـ«EARPHONE» أو أشاهد التلفزيون أو أضع الوسادة تحت رأسي وكأنني أريد أن أرتاح.
• ماذا تفعلين إذا وصلتِ قمة «إفرست»؟
- الأمر صعب جداً، وأتمنى أن أصل إلى قمم في حياتي. ولكن في حال وصلتُ إلى قمة «إفرست» أغرس العلم اللبناني وأشعر بأنني أريد أن أصرخ وأوصل صوتي إلى كل الدنيا وأن أُخْرِجَ كل ما في داخلي وكل السلبيات والوجَع إلى الطبيعة.
• كيف تتعاملين مع المتطفّلين في «السوشيال ميديا»؟
- لا أردّ. وفي حال شعرتُ بأن الأمر يستدعي الردّ، أجيب بطريقة محترمة أول مرة، وفي حال أتى الجواب مستفزاً لا أردّ، وإذا شعرتُ بأن الاستفزاز زاد ألجأ إلى «البلوك»، حتى إنني يمكن أن أحذف بعض التعليقات.
• هل تحبين متابعة الأعمال... على شاشة التلفزيون أو من خلال الموبايل؟
- عبر التلفزيون. ولو لم أتمكّن من متابعة حلقة أو حلقتين من عمل لي، لا أحاول أن أشاهدهما على الموبايل أو «يوتيوب»، ومن النادر جداً أن أفعل ذلك إذا اضطُررتُ. لا أحب «اللابتوب» والـ«آيباد» والهاتف الخلوي. حتى «السوشيال ميديا»، صرتُ أتعامل معها في الفترة الأخيرة.
• مَن هو الشخص الذي تستعينين به لاختيار ملابسك؟
- لا أحد. أختارها بنفسي. ولكن في المسلسلات هناك مَن يهتم بالموضوع.
• هل ما زلتِ تحتفظين بملابس الشخصيات التي أدّيتها في أعمالك؟
- أحتفظ ببعض القطع من بعض الأعمال.
• ماذا يعني لك الإتيكيت؟
- هي مهمة جداً ولا تتعلق بطريقة الأكل، بل أيضاً بالتصرّفات أي اتيكيت الحياة وأسلوب العيش وطريقة التحدث والاحترام. والدتي حريصة جداً على الاتيكيت وهي من علّمتْنا أصولها.
• عادةً، تفضّلين الأكل بالشوكة والسكين أو بيدك؟
- بالشوكة والسكين حتى في البيت، ما عدا المنقوشة.
• طريقة أكْلك في المطاعم، وأمام الناس هل تختلف عن طريقة أكلك في البيت؟
- هي تقريباً متطابقة، ولكن في البيت أفضّل أحياناً استخدام الشوكة من دون سكين، وأتصرّف براحة أكبر.
• هل تتصنّعين الابتسامة وتجاملين أحياناً من باب النفاق الاجتماعي؟
- لا أتصنّع الابتسامة أمام شخص ضايقني أو تسبّب بأذيتي. ولكن في المناسبات إذا وجدتُ أنني مضطرة للمسايرة، فإنني أبتسم بطريقة غير مبالغ فيها، وذلك من باب اللياقة وليس من باب النفاق الاجتماعي، حتى لو كنت متضايقة وهذه تُعدّ ديبلوماسية. التمثيل في المسرح والسينما والتلفزيون مختلف تماماً عن التمثيل في الحياة.
• لو طلبنا منك تقليد إحدى الشخصيات، من ستكون؟
- ربما شوشو أو الصبوحة. لست بارعة في تقليد شخصيات معروفة، بل أشخاص أعرفهم عندما نكون في جَمْعة، أو ربما أقلّد طريقة تمثيل زميل لي من باب التسلية.
• لو تم تقليدك بطريقة لا تعجبك... هل ستتقبّلين الأمر بروح رياضية؟
- لا مشكلة عندي في تقليدي، ما دام الأمر لا يتضمّن قلة احترام. إذا تم تقليدي في شكل مبتذل وبعيد عن طريقة كلامي أو الألفاظ التي أستعملها، ربما أزعل. هناك تقليد ذكي وتقليد غبي.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا