الملا «يدندن» على العود


سليمان الملا: «كشفوا سر الهوى» ... بلغ صداها مبلغه في الخليج ومصر

حلّ ضيفاً صريحاً في «حديث الإثنين» بـ «مركز جابر الثقافي»

الزمن تغيّر... وبعض الناس «ما يدرون عن هوى دارهم»

عبدالكريم لم يعترف بي ... ولا أعرف سبب القطيعة مع نوال! 

انتهيت من ألبوم جديد وسلمته للإعلام... وحرصت على التعاون فيه مع الشعراء الكبار


احتضنت القاعة المستديرة في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، أول من أمس، الفنان والملحن القدير سليمان الملا، ضمن فاعلية «حديث الإثنين»، حيث أضاء «بو معاذ» على محطات عدة في مشواره الحافل، بحضور وسائل الإعلام المحلية وحشد غفير من محبيه، في حين أدار الحوار مبارك بخيت.
فور بداية الأمسية، عبّر الملا عن سعادته الغامرة لتواجده في القاعة المستديرة وبلقاء جمهوره، الذي قال إنه يعني إليه الشيء الكثير، مستعرضاً بداياته في ساحات الغناء، قبل أن يتأبط عوده ويصدح صوته بأغانٍ عدة، بدءاً من أغنيته «عل وعسى خير»، تبعها بالأغنية السامرية «البارحة ساهر والدمع يجري»، فأغنيته الشهيرة «فدوة لج».
ولم يَفتْ الملا أن يغرّد في حب الكويت عبر أغنية «يا نبع الوفا الصافي»، كما طلب من الجمهور مشاركته الغناء، للأغنية الوطنية الخالدة «وطن النهار»، التي لحنها بنفسه، بينما قام بنسج أبياتها الشاعر القدير بدر بورسلي، وتألق بغنائها «الصوت الجريح» عبدالكريم عبدالقادر، إبان تحرير الكويت من براثن الاحتلال الغاشم.
كما استرجع «بومعاذ» شريط الذكريات والبدايات، حيث قال: «تعلمتُ العزف على آلة العود بنفسي، ومن ثم كونت بمعية زملائي فرقة كويتية أطلقنا عليها (أضواء الكويت) إذ لاقينا الدعم من أساتذة كبار معنا، لا سيما أستاذي أحمد علي (رحمه الله) فهو موسيقي كبير في الإذاعة، وجعلني أنتقل من العزف على العود إلى الكمنجا». مردفاً: «فجأة ومع اندفاعنا للفن قررتُ خوض التلحين، وقد تأثرت كثيراً بالملحن الراحل سعود الراشد، فضلاً عن انحيازي إلى اللون السامري، فكانت بداياتي في التلحين مع أخي وصديقي الشهيد عبدالله الراشد، ومع صديقي الفنان فهد الماص، حيث قدمنا وقتذاك أغنية (كشفوا سر الهوى)».
وعن سر النجاح لأغنية «كشفوا سر الهوى»، خصوصاً أن الأغنية تألقت بأصوات الكثير من المطربين، بينهم الفنانان الراحلان يوسف المطرف ورباب، ردّ الملا: «لم نتوقع للأغنية كل هذا النجاح، إذ بلغ صداها مبلغه في دول الخليج كافة، بل انتقل إلى مصر أيضاً، حيث أحبها الجمهور المصري كثيراً». وأضاف: «بعدها، اتجهت إلى التلحين بقوة وقدمت ألحاناً عدة إلى فنانين كثر، منهم (بلبل الخليج) الفنان نبيل شعيل، ونوال ورباب ومحمد البلوشي، إلى جانب الهرم الكبير بالنسبة إليّ الفنان عبدالكريم عبدالقادر. كذلك بدأت الغناء في فترة الثمانينات من القرن الماضي، ووجدت نفسي في هذا المجال، فاجتهدت كثيراً حتى تعلمت وثقفت نفسي، وما زلت في عطاء، والحمدلله على الصحه والعافية».
وفي حقبة الثمانينات أيضاً، عرج «بومعاذ» على أغنيته الشهيرة «فدوة لج»، قائلاً: «هنا كانت الانطلاقة الفعلية، والأغنية من كلمات الشاعر الراحل مبارك الحديبي. وتوصف بالأغنية المركبة، حيث اشتغلت على تلحينها لفترة طويلة، خصوصاً أنه في وقتها حصل اعتداء على محطة الشعيبة، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء، وكنت حينها وسط الظلام، ومع ذلك فإنني عملت (كوبليه) الأغنية على ضوء الشمعة وبوجود زوجتي، فقد كان الجو ممزوجاً بالملل والرومانسية. وفي اليوم التالي قدمت اللحن للشاعر مبارك الحديبي وبدوره قدمه للفنان عبدالمحسن المهنا ليؤدي الأغنية بصوته».
ومضى يقول: «في هذه الأثناء، تعرفت على عدد من الشعراء في جمعية الفنانين، بينهم بدر بورسلي ومحمد محروس ويوسف ناصر وغيرهم، ومن بعد نجاح (فدوة لج) توالت الأعمال، وما زلتُ أتذكر حين أتاني الفنان عبدالكريم عبدالقادر لنعمل معاً، مع العلم أنه قبل ذلك لم يكن يعترف بي كملحن، حيث قال لي: (دعك تعزف مع الكمنجا)، وسمعني كلاماً كثيراً مثبطاً». واستدرك قائلاً: «لكنه بعد ذلك اعترف بي، واعترف أن لديّ موهبة التلحين، فقدمنا الكثير من الأعمال الناجحة على غرار أغنية (لا خطاوينا)، ومن ثم توالت الأعمال مع فنانين آخرين، بينهم الفنانة الراحلة رباب، التي تعاونت معها في بداياتي عبر أغنية (أرجوك أرجوك يا من خنت حبي)».
وقارن الملا الحياة بين الأمس واليوم، قائلاً: «لا أود أن أذم الناس، ولكن طالما أن الوقت تغير فهناك أشياء كثيرة قد تغيرت، ومع ذلك لا يزال هناك الكثير من الناس (زينين) وفي المقابل هناك (ناس ما يدرون عن هوى دارهم)».
وكشف الملا الغطاء عن أعماله الجديدة، قائلاً: «هناك عملان مع الفنان عبدالكريم عبدالقادر، ولديّ عمل آخر سلمته إلى الفنان راشد الماجد، بالإضافة إلى عملين (قوايه) للفنانة نوال، لكنها لم تعطني الرد لغاية الآن، حيث سبق وأن قدمت لها ثلاثة ألحان، بالإضافة إلى أغنية (سنين وأيام) التي تغنت بها بعد الغزو الغاشم للكويت، وهي من كلمات الشاعرة الدكتورة سعاد الصباح، لكن من بعدها حدثت القطاعة مع الفنانة نوال ولا أعلم السبب». وزاد: «أيضاً، انتهيت من ألبوم جديد وسلمته للإعلام، وحرصت فيه على التعاون مع الشعراء الكبار والمقربين، مثل ساهر وبدر بورسلي وخالد البذال وغيرهم ممن يهتمون بالمفردة الكويتية».
في غضون ذلك، روى الملا حكاية أغنيته «يا نبع الوفا الصافي» التي قدمها للكويت في أواخر الثمانينات من القرن الماضي، فقال: «بعد الاعتداء الآثم على موكب والدنا الشيخ جابر الأحمد رحمه الله، قررت مع الشاعر ساهر أن نقدم شيئاً للكويت، وتكون الأغنية وطنية تواكب كل المناسبات، فكتب كلمات لأغنية طويلة، اضطررنا إلى تجزئتها إلى جزأين، جاءت الأولى بعنوان (يا نبع الوفا الصافي) وغنيتها شخصياً، بينما تولى الفنان محمد البلوشي أداء الجزء الثاني منها».
يُذكر أن سليمان الملا هو فنان وملحن قدير، كما لديه باع طويل في المجال الفني منذ السبيعنات من القرن الماضي وحتى يومنا هذا، حيث بدأ مسيرته بالعزف على العود ثم عازفاً للكمان، بعدها تدرج في السلم الموسيقي حتى أصبح واحداً من أهم الملحنين في الكويت والخليج، وقدم من خلال مسيرته عدداً من الأغاني الوطنية الناجحة والعاطفية والاجتماعية وغيرها. كما برز خلال فترة الثمانينات ليقدم نفسه بأسلوب مختلف، ميزه عن بقية زملائه.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا