حاتم العوضي


العوضي لـ«الراي»: هذه حقائق مشاريع «كيبيك» المليارية

مقابلة / الرئيس التنفيذي بالوكالة كشف آخر مستجداتها وما صرف عليها وموعد تشغيلها

  • 91 في المئة إنجاز  بـ«مصفاة الزور» وتشغيل  الجزءالأول يونيو 2020 

  •    3.69 مليار دينار صرفت حتى سبتمبر بدون قروض خارجية 

  •   89.8 في المئة إنجاز بمرافق الغاز المسال 

  •  بدء المرحلة الأولى لمرافق الغاز سبتمبر المقبل 

  • 11.680 ألف عامل تابعين للمقاول و53 موظفاً للشركة و49 للاستشاري 

الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة «كيبيك»، الوليد الأحدث في قائمة الشركات التابعة لمؤسسة البترول، إذ تمثل مشاريعها المليارية الحجر الأساس لمستقبل الصناعة النفطية في الكويت.
حاتم العوضي الرئيس التنفيذي بالوكالة في «كيبيك»، يعتبر الأب الروحي لهذه المشاريع منذ أن كانت مجرد فكرة في «البترول الوطنية» قبل انتقالها إلى «كيبيك» ومن ثم بدأت تتحقق على أرض الواقع، بمشاكلها وجدلها وأسرارها.
وفي مقابلة خاصة مع «الراي» كشف العوضي أن الموافقات الرسمية لإنشاء مشروع مصفاة الزور منذ البداية، تضمنت شرطاً بأنه متى ما توافر الغاز، ستتطور المصفاة، وتحويلها لمصفاة تحويلية لإنتاج المنتجات البترولية ذات القيمة الأعلى ربحية، وما تقوم به الشركة حالياً، مع دراسة تعديلات وتطويرها لتحويل زيت الوقود إلى منتجات ذات قيمة أعلى منه، بعد توافر الغاز الطبيعي والمصادر الأخرى لسد احتياجات وزارة الكهرباء والماء.
وبيّن أن تطوير مصفاة الزور سيتم على مرحلتين، الأولى تشمل إنشاء مجمع للبتروكيماويات لإنتاج منتجات بترولية وبتروكيماوية عالية الجودة ومطلوبة عالمياً، وهي الآن في مرحلة التصاميم الهنديسية الأولية. أما المرحلة الثانية فيتوقع العوضي الانتهاء من دراسة جدواها التفصيلية، بحلول يناير أو فبراير 2020، لافتاً إلى أنه بناء على النتائج سيتم نيل الموافقات الرسمية للبدء بدراسة التصاميم الهندسية الأولية (FEED).
وأشار إلى أن نسبة الإنجاز في مصفاة الزور بلغت 91.8 في المئة، وإلى أن إجمالي ما تم صرفه حتى نهاية سبتمبر الماضي بلغ نحو 3.69 مليار دينار، يشكل 74 في المئة من الميزانية المرصودة للمشروع، لافتاً إلى ان المشروع لا يعتمد في تمويله على أي بنوك خارجية، متوقعاً البدء في تشغيل الجزء الأول منه بحلول يونيو 2020. وعن تشغيل مرافق استيراد الغاز المسال، كشف العوضي أن تشغيل المرحلة الأولى في 10 سبتمبر 2020، وتشمل جميع المنشآت ومن ضمنها 4 خزانات، في حين ستدشن المرحلة الثانية في 12 فبراير2021، وتضم 4 خزانات من الغاز. وعن مجمع البتروكيماويات، أوضح العوضي أنه بات في منتصف مرحلة التصاميم الهندسية الأولية، متوقعاً الانتهاء منه في مايو 2020، وهنا نص المقابلة:

● لماذا لم يتم الاتجاه لمصفاة تحويلية منذ البداية بدلاً من الجدل الدائر حول «مصفاة الزور»؟
- إنشاء مشروع مصفاة الزور مبني منذ البداية على أنه متى ما توافر الغاز، سيتم تطويرها وتحويلها إلى مصفاة تحويلية وربحية.
ونشير هنا إلى أن ما نقوم به حالياً من دراسات لتطويرها والاستفادة من زيت الوقود، أمر متوقع منذ البداية، مع توافر الغاز والمصادر الأخرى وبالتالي سيتم تحويل الفائض من زيت الوقود لمنتجات عالية الجودة، وتحقيق أرباح أكثر للاقتصاد الوطني، من خلال المشاريع الجاري دراستها وتنفيذها.
● ما آخر تطورات «مصفاة الزور»؟
- وصلت نسبة الإنجاز في المشروع حتى سبتمبر الماضي، إلى 91.04 في المئة، مع الإشارة إلى أن المشروع بأكمله ينقسم إلى 5 حزم، وهي الحزمة رقم 1 التي تتكون من وحدات العمليات الرئيسية، وبلغت نسبة إنجازها 98.04 في المئة.
أما الحزمتان رقم 2 و3 فتشملان الوحدات المساندة والمرافق والمباني الرئيسية، وتبلغ نسبة الإنجاز فيهما 85.78 في المئة، بينما تعد الحزمة 4 عبارة عن الخزانات الرئيسية ويبلغ الإنجاز فيها 80.86 في المئة، أما رقم 5 فتمثل المرافق البحرية وتبلغ نسبة الإنجاز فيها 91.66 في المئة.
ووفقا للجدول الزمني الموضوع والخطط التنسيقية مع المقاولين العالميين، ووصول 141 وحدة من أصل 188 من الوحدات مسبقة الصنع الى موقع المشروع، فإن نسب الإنجاز في «مصفاة الزور» تعتبر جيدة.
● ما أبرز التحديات التي تواجهكم؟ وكيفية التغلب عليها؟
- نسبة الإنجاز في المشروع بلغت 91.04 في المئة، أما بالنسبة للتحديات فتقوم على أن المشروع سيدخل قريباً في مرحلتين، ما قبل التشغيل (pre-commissioning) والتشغيل (commissioning)، واللتين تعتبران الأكثر أهمية لبدأ عمليات الإنتاج لأي مشروع عملاق بحجم «مصفاة الزور».
وستبدأ هاتان المرحلتان بتشغيل محطات الكهرباء الفرعية اللازمة، لتشغيل المعدات المختلفة، وإجراء اختبارات على المعدات بالموقع (site acceptance tests)، بحيث إنه بمجرد بدء تشغيل المصفاة، سنضمن أن تعمل كل هذه المعدات وفق أعلى معايير السلامة.
● ماذا تقصد بالتحديات في مرحلتي ما قبل التشغيل وبعد التشغيل؟
- أبرز التحديات التي تواجه المشروع في جميع مراحله، وخصوصاً في مرحلتي ما قبل التشغيل والتشغيل، سلامة الموظفين، والمحافظة على البيئة وعلى سلامة المعدات.
وفي هذا الصدد تملك الشركة فرقاً متخصصة في جميع القطاعات (العمليات، الصيانة، الخدمات المساندة)، يتكون من موظفين ذوي خبرة لدعم جميع أنشطة التشغيل، والذي على أثره تم تطوير خطة تفصيلية للتشغيل وبدء التشغيل، بمساعدة جميع القطاعات من أجل التشغيل الآمن للمصنع في الوقت المناسب.
● كم يبلغ حجم الصرف الرأسمالي على مشروع مصفاة الزور حتى الآن سواء من البنوك المحلية أو الخارجية؟
- منذ بداية المشروع وحتى نهاية سبتمبر 2019، بلغ نحو 3.69 مليار دينار، ما يمثل 74 في المئة من الميزانية المرصودة له، مع الإشارة إلى أنه لا يعتمد في تمويله على أي بنوك خارجية.
● متى يُتوقع تشغيل المشروع؟
- بحلول شهر يونيو 2020 يرجح البدء في تشغيل الجزء الأول من المصفاة (1st Mini Refinery).
● كم يبلغ حجم العمالة في المشروع الآن؟
- نحو 51 ألف عامل تابعين للمقاولين، وهم موزعون على جميع الحزم حسب الحاجة إليهم.
● أين وصلت الأعمال في مشروع مرافق استيراد الغاز المسال؟
- وصلت نسبة أعمال البناء والتشييد حتى نهاية سبتمبر الماضي إلى 89.81 في المئة، وهي تعتبر نسبة جيدة وتتوافق مع موعد التشغيل المتوقع لمرافقه.
● ما آخر تطورات مرافق الغاز؟
- بالنسبة لاخر تطورات المشروع، فقد تم الانتهاء من تشغيل محطة الكهرباء الرئيسية والفرعية، واستكمال الاعمال المدنية والانشائية لجميع الخزانات وعددها 8 خزانات بسعة 225 ألف متر مكعب.
كما تم الانتهاء أكثر من 50 في المئة من الأعمال المكانيكية، إضافة إلى الخزانات والأرصفة، فضلاً عن الانتهاء من اعمال مستودع مياه البحر المستنفذة.
● متى يتوقع التشغيل التجاري؟ وما المستهدف منه؟
- مشروع الغاز الطبيعي المسال جزء من الخطة الإستراتيجية طويلة الاجل لمؤسسة البترول حتى 2030 لتلبية الطلب المحلي على الوقود.
ويأتي الهدف الرئيسي من المشروع وهو توفير الغاز الطبيعي المسال، لوزارة الكهرباء والماء، على أن يكون موعد تشغيله على مرحلتين، الأولى تشمل جميع المنشآت ومن ضمنها 4 خزانات في 10 سبتمبر 2020 في حين تتضمن المرحلة الثانية 4 خزانات من الغاز وسيتم تشغيلها في 12 فبراير 2021.
● كم يبلغ حجم المصروفات الرأسمالية على مشروع الغاز المسال حتى نهاية سبتمبر 2019؟
- نحو 660.048 مليون دينار، من أصل 1.104 مليار دينار من ميزانية المشروع.
● وبالنسبة لعدد العمالة في المشروع الآن؟
- تقسم القوى العاملة في المشروع، إلى 53 موظفاً تابعين للشركة، و49 موظفاً تابعين لاستشاري المشروع، و11680 موظفاً تابعين للمقاول.

مجمع البتروكيماويات
● تسبب مجمع البتروكيماويات بجدل كبير، فإلى أين وصلتم بالمشروع؟
- بات حالياً في منتصف مرحلة التصاميم الهندسية الأولية (FEED)، والمتوقع الانتهاء منها في مايو 2020، ويقوم فريقه اليوم بإعداد المستندات الخاصة بكراسة العقود الخاصة بمرحلة الهندسة والتوريد والإنشاء والتشغيل (EPCC).
● وماذا بشأن المستجدات التي طرأت على المشروع؟
- طرأت تعديلات على مشروع مجمع البتروكيماويات، لتواكب مستجدات استراتيجية مؤسسة البترول حتى 2040، وقد تمت دراسة هذه التغييرات وإعداد التقارير الخاصة بها ومدى تأثيرها على الجدول الزمني للمشروع، وعقد المستشار ومرخصي التكنولوجيا، وعليه تم إعداد الأوامر التغييرية الخاصة بها، والمضي قدماً بتنفيذها بعد نيل موافقة مؤسسة البترول والمجلس الأعلى للبترول واللجان المعنية والجهاز المركزي للمناقصات العامة.
ويعتبر مجمع البتروكيماويات مشروعاً متكاملاً مع مشروعي مصفاة الزور والغاز المسال (مشاريع تحت الإنشاء) ما يتطلب دقة التنسيق والاعداد، وهذا ما أخذته إدارة «كيبيك» على عاتقها بشأن السعي الحثيث نحو الاتقان لمشاريع ذات طاقة إنتاجية عالمية متكاملة، واستغلال جميع الفرص المتاحة لتحقيق التكامل.
وفي هذا الصدد تم التنسيق مع الجهات الخارجية، لنيل الموافقات اللازمة مثل عملية تخصيص أراضي المشروع والتشوين «منطقة التخزين»، والتغييرات الجديدة على قانون المناقصات الكويتي وتأثيرها على خطة سير عمل المشروع.

6 إلى 7 مليارات
دولار كلفة تقديرية
... لـ«زيكاب»

تأكيداً لخبر «الراي» المنشور يوم 25 سبتمبر الماضي تحت عنوان «(زيكاب) يدعم ميزانية البترول بعوائد فائض زيت الوقود»، كشف العوضي أن «زيكاب» هو المرحلة الثانية لتطوير مصفاة الزور بكلفة تقديرية 6 إلى 7 مليارات دولار.
وقال العوضي إن المشروع ما زال في مرحلة دراسات الجدوى والمتوقع انتهاؤها في فبراير 2020، للتعرف على احتياجات السوق من المنتجات وأفضل السيناريوات المتاحة والتي يمكن الاستفادة منها لتحقيق أعلى ربحية فيما بعد 2026 /‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏2027، على أن يكون ذلك بناء على نتائج الدراسات.

مستشار عالمي قريباً
للقرض الخارجي

أفاد العوضي بإمكانية التوقيع قريباً مع مستشار عالمي من بين 3 شركات استشارية عالمية، لترتيب القرض الخارجي للبنوك العالمية، وذلك بعد الانتهاء من التوقيع مع شركة «الوطني للاستثمار» لترتيب قرض البنوك المحلية
وأوضح انه عقب تحديد الكلفة الفعلية لمشروع مجمع البتروكيماويات، ستتم دراسة آلية التمويل وتحديد النسبة الأفضل وفقاً للفائدة والسيولة المتاحة من البنوك المحلية، ومن ثم تحديد نسبة التمويل من البنوك المحلية ثم البنوك العالمية في القرض المقدر مبدئياً بنحو 6 مليارات دولار.
وحول قرض مرافق الغاز المسال، ذكر العوضي أنه يمثل 70 في المئة من قيمة المشروع، 50 في المئة من قيمته من البنوك المحلية، و50 في المئة للبنوك الخارجية.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا