وزير الخارجية يدعو لتقييم دور مجلس الأمن في الوساطة ومنع النزاعات

  • 12 يونيو 2019 11:46 م
  • الكاتب:(كونا)

وزير الخارجية يدعو لتقييم دور مجلس الأمن في الوساطة ومنع النزاعات

دعا نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، اليوم الأربعاء، إلى تقييم دور مجلس الأمن الدولي في الوساطة ومنع نشوب النزاعات والنظر في تعزيز هذا الدور لمعالجة الأزمات الأمنية والسياسية والإنسانية في مراحلها الأولى قبل أن تتعقد وتتفاقم وتهدد السلم والأمن الدوليين.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال رئاسته جلسة مجلس الأمن لمناقشة منع نشوب النزاعات والوساطة والتي تاتي في إطار رئاسة الكويت للمجلس الشهر الجاري.
وقال الشيخ صباح الخالد «ان الوتيرة المتصاعدة للأزمات التي تعصف بعالمنا في السنوات الأخيرة باتت أكثر تعقيدا وتشابكا مما كانت عليه في السابق والأمر المؤكد أنه كان بالإمكان معالجة بعضها ومنع تفاقمها من الأساس لو تم استخدام الوسائل المتاحة للمجلس بشكل فعال».
وأشار إلى أن الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة يحوي العديد من الادوات التي تشجع على حل النزاعات بالطرق السلمية سواء عبر المفاوضات أو التحقيق أو الوساطة أو التوفيق أو التحكيم أو التسوية القضائية أو باللجوء إلى الوكالات والتنظيمات الإقليمية أو غيرها من الوسائل السلمية.
كما لفت إلى الدور الوقائي لمجلس الأمن الدولي طبقا للفصل السادس من الميثاق أيضا الذي منح المجلس الحق في دعوة أطراف النزاع لتسويته وفحص لفحص اي موقف أو نزاع والبت فيما إذا كان ذلك يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.
واشاد بالتعاون الهام الذي يجمع مجلس الأمن مع الاتحاد الأفريقي في معالجة عدد من قضايا القارة الأفريقية لافتا إلى ان الكويت ستعقد جلسة غدا الخميس حول التعاون بين مجلس الامن وجامعة الدول العربية واضاف «نؤمن بان عقدها يأتي في وقت محوري نظرا لما تشهده عدد من دولنا العربية من اضطرابات وعدم استقرار».
وثمن الشيخ صباح الخالد الدور المهم للأمين العام في منع نشوب النزاعات من خلال مساعيه الحميدة أو من خلال مبعوثيه وممثليه الخاصين في مختلف مناطق النزاع.
ولفت الشيخ صباح الخالد إلى التحديات التي تواجه جهود الوساطة وهي محلية وإقليمية ودولية داعيا إلى أن تكون الوساطات «ذات طابع شامل» وأن تتعاطى مع الأسباب الجذرية للنزاعات سواء السياسية أو الأمنية أو التنموية أو الاقتصادية أوالاجتماعية أو المعيشية او ما يتعلق منها باحترام حقوق الانسان.
واكد ان جهود الوساطة بحاجة إلى تفاعل سريع لضمان عدم تفاقم الخلاف وفي ذات الوقت تفهم وجهات النظر المختلفة والعمل بهدوء أحيانا خلف الكواليس وكسب ثقة جميع الأطراف المتنازعة بتبني نهج صادق وحيادي وصريح خال من الأجندات الخاصة وذلك لضمان تحقيق حل شامل ومستدام للنزاع.
واستعرض بعض التدابير التي يمكن أن تدعم جهود منع نشوب النزاعات والوساطة منها إيفاد وفد مصغر من أعضاء مجلس الأمن للقيام بجهود الوساطة ما بين أطراف متنازعة وهي ممارسة سبق أن قام بها المجلس في الماضي في حين يمكن أن تكون الزيارات الميدانية التي يقوم بها المجلس إلى مناطق النزاع ذات صلة بالوقاية والوساطة.
واشار الشيخ صباح الخالد الى إمكانية استغلال المجلس وبشكلٍ أفضل نوعية وأطر الاجتماعات المختلفة والمتاحة له لمناقشة القضايا التي قد تهدد السلم والأمن الدوليين فكما لدى المجلس أدوات تقليدية مثل عمليات حفظ السلام والعقوبات على الأفراد والكيانات بالإمكان استخدامها بشكل أكثر فعالية لغرض الدبلوماسية الوقائية.
وشدد على ان نجاح استخدام الأدوات المتاحة للمجلس سيبقى رهينة وحدة وتوافق أعضاء مجلس الأمن وقال «لقد شهدنا وفي نزاعات عديدة تعذر التوصل إلى حل لهذه الأزمات نتيجة للفجوة الكبيرة في المواقف بين أعضاء المجلس واستخدام حق النقض ولعل أبرز قضيتان عانتا من انقسام المجلس واستخدام حق النقض هما القضية الفلسطينية والأزمة السورية».
وأكد أن وحدة مجلس الامن خاصة الاعضاء الدائمين أمر مهم لدعم أداء المجلس لمهامه واتخاذ القرارات بشكل فعال وحاسم.
وشدد على أن الدبلوماسية الوقائية تشكل ركيزة أساسية في السياسة الخارجية الكويتية في مجلس الأمن مضيفا «نؤمن بان الحوار هو أفضل وسيلة لحل النزاعات محتكمين بذلك لقواعد القانون الدولي ومبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة كما نؤمن بان التحديات التنموية والاقتصادية والاجتماعية تعد أسباب جذرية لكثير من النزاعات في العالم».
ولفت الشيخ صباح الخالد إلى ان الكويت تنتهج دبلوماسية إنسانية وتنموية تهدف إلى تحسين الأوضاع المعيشية لملايين من الناس حول العالم والمساهمة في تحقيق الاستقرار للمجتمعات والدول مؤكدا ان «الكويت ستبقى كما عهدتموها داعمة للسلام كعضو غير دائم في مجلس الأمن أو من خارج المجلس عبر دبلوماسيتها المرتكزة على التدابير الوقائية ومنع نشوب النزاعات وتسويتها بالطرق السلمية».

... ويقيم مأدبة غداء على شرف أعضاء مجموعة الحكماء

أقام نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ظهر اليوم الأربعاء، مأدبة غداء عمل رسمية على شرف أعضاء مجموعة الحكماء بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس وأعضاء مجلس الأمن.
وتم خلال مأدبة العمل مناقشة ما تم طرحه خلال جلسة مجلس الأمن التي عقدت صباح اليوم برئاسة الكويت تحت بند «حفظ السلم والأمن الدوليين» حول موضوع منع نشوب النزاعات والوساطة وتم تبادل الأفكار والرؤى في هذا الإطار.
حضر المأدبة مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية السفير الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد، ومندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي، ومساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية الوزير المفوض ناصر الهين وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية وأعضاء وفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك.
و«مجموعة الحكماء» هي منظمة غير حكومية عالمية أسسها رئيس جمهورية جنوب افريقيا الأسبق نيلسون مانديلا عام 2007 وتتكون من شخصيات عامة بارزة في مجالات السلام وحقوق الإنسان ولهم تجارب وإسهامات في حل أكثر الصراعات تعقيدا في العالم.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا