ألين لحود


ألين لحود لـ «الراي»: لا يوجد تقديرٌ للمواهب في لبنان ... بل لأشياء أخرى

حوار / «لستُ ممن يستسلمن بسهولة... بل مُحارِبة شَرِسَة»

  • أُحَضِّر لأغنياتٍ جديدة بعضها لوالدتي سأطرحها بصوتي 

  • يمكن أن أستمرّ في إخراج كليباتي ... وقد أقوم بإخراج أعمالٍ لغيري  من الفنانين 

  • الفن «انضرب» من كل الجهات... وهذا لا ينفي وجود الجيد  الذي نتمنى أن يزيد 

  •  توجد خيبة أمل...  ولكن لا يوجد فقدان للأمل 

  •  العام الماضي قررتُ ترْك لبنان... ولكنني تَراجَعْتُ وقلتُ إنني سأقوم بالمحاولة الأخيرة   

  • «شيّلوا» لا تقتصر على كون الفيديو كليب العائد لها من إخراجي ... بل هو عملٌ متكامل 

  • ربما هناك مَن لا يُناسِبه أو يعني  له أن أكون متعدّدة المواهب والطاقات... ولا أتّهم أحداً

خاضتْ الفنانة اللبنانية ألين لحود أولى تجاربها الإخراجية، من خلال تصوير أغنيتها «شيّلوا»، وهي بدوية أَحَبّتْ أن تشارك فيها غناءً وإخراجاً.
لحود، التي تَجْمَعُ بين مواهب عدة كالإخراج والتمثيل والغناء والتقديم والاستعراض، أشارت عبر «الراي» إلى أنه لا يوجد تقدير للمواهب في لبنان، موضحة أنها كانت قررت مغادرة البلاد، ولكنها ما لبثت أن تراجعت لأنها رفضت الاستسلام، واصفة نفسها بـ«المُحارِبة الشرِسة».

● خضتِ تجربة الإخراج للمرة الأولى من خلال عملك الجديد «شيّلوا». لماذا تأخرتِ في إخراج أعمالك حتى اليوم مع أنك خرّيجة تمثيل وإخراج؟
- كل شيء جيّد في وقته. لم تسنح الفرصة سابقاً، واليوم حانت الفرصة المُناسِبة.
● ماذا تعني كلمة «شيّلوا»؟
- رحلوا باللهجة البدوية. أَعْدَدْتُ لها «ستوري بورد» مُناسِباً مع نصّها وهي تضيء على حياة البدو والترحال والعادات والتقاليد التي ينتمون إليها. الأغنية أَعْجَبَتْني وهي مُلائمة لصوتي وسَجَّلْتُها باندفاعٍ كبير وحماسة عالية. أنا أحب اللون البدوي وهو يليق بصوتي.
● ما الذي يمكن أن تضيفه إليك هذه التجربة، عدا عن أنها من إخراجك؟
- لون جديد أقدّمه في مسيرتي الفنية. العمل لا يقتصر على كونه من إخراجي، بل هو عملٌ متكامل.
● عندما يضع الفنانُ بَصْمَتَهُ على عمله، هل يصل إلى الناس أكثر لأنه يكون مُتكامِلاً ويحمل روحَه وإحساسَه وأفكارَه؟
- عندما يضع الفنانُ بَصْمَتَهُ على العمل يأتي مُتكامِلاً، لأنه يعرف ماذا يريد وما الذي يريد إيصاله، وإلى أين يريد أن يذهبَ بالفكرة، وكيف تَخْدمه ويَخْدمها. كلما قدّم الفنانُ فكرةً تُشْبِهُه وشعر بأنه يريد إيصال ما يريده للناس، يصبح الوضع أفضل من أن يكون مسؤولاً عن نقطةٍ واحدةٍ وغيْرُه يقوم بتنفيذ الجوانب الأخرى من العمل.
● هل يمكن أن نقول إنك ستسيرين على النهج ذاته في أعمالك المقبلة؟
- من الممكن أن أستمرّ في إخراج كليباتي لأنني استمتعتُ بالتجربة وكذلك كل الذين اشتغلوا معي. ومن الممكن أيضاً أن أقوم بإخراج أعمال لغيري من الفنانين.
● وهل عَرَضَ عليك أحد الفنانين أن تُخْرِجي له أغنية؟
- نعم.
● ألا تخافين أن يشغلك اندفاعُك نحو الإخراج عن المجالات الأخرى؟
- لا أؤمن بمقولة إن الإنسان يجب أن يركّز على مجال واحد، لأن الله عندما يعطيه أكثر من موهبة فهذا يعني أنه يوظّف طاقاته فيها، ولكن التعدي على مهنة لا نملك موهبةً فيها هو ما لا أستوعبه. مَن ينظّم وقته ويوظّف طاقته بالشكل الصحيح لا شيء يمنع مَن أن يعمل في أكثر من مجال. أنا قدّمتُ المسرحَ الغنائي وغنّيتُ ومثّلتُ وكتبتُ نصوصاً، واليوم خضتُ تجربة الإخراج.
● ولكنك تفضّلين الغناء؟
- كلا، بل أحبّ كل تلك المجالات. دَرَسْتُ الإخراجَ والتمثيلَ في الجامعة، كما تلقيتُ دروساً في الموسيقى. الفن ملعبٌ واسِعٌ وهو يتّسع لأكثر من فئة. الحمد لله أنه أَنْعَمَ عليّ بمواهب عدة، وكل مجالٍ خضْتُه وَظَّفْتُ موهبتي فيه بشكل صحيح، ولم أقم بخطوةٍ ناقصة. حتى تقديم البرامج، لم أُقْدِم عليه قبل أن أتأكد من أنني سَأَبْرُز من خلاله.
● يمكن القول إنك متفرّدة لناحية جمْعك كل هذه المجالات؟
- هذا صحيح، ولا أعتقد أن أحداً غيري خاضَ كل هذه المجالات.
● هل يوجد تقديرٌ لفنانةِ مثلك في لبنان؟
- كلا، لأنه يتم التركيز على معطيات أخرى في مجالنا، وربما لأن أحداً مثلي يخيف الآخَر لأن لا جميل لأحد عليّ، ووحدُه ربي له فضلٌ عليّ. وهذا الأمر لا يُناسِب بعض الجهات التي تريد أن تُهَيْمِن على بعض الأشخاص وتُسَيِّرَهُم كما تريد. منذ أن بدأتُ وحتى اليوم، اعتمدتُ على ربي وموهبتي وكفاءتي، حتى إنني لم أعتمد على عائلتي، وصار لي اسمٌ وأحظى باحترام الناس. ليس بالضرورة أن يحبّني كل الناس لأن الدنيا أذواق، ولكنني أعمل بضمير. وحتى لو ابتعدتُ قليلاً، لكن عودتي تكون عبر أعمالٍ لها معنى وقيمة.
● مَن يخاف منك؟
- أنا قلتُ ربما ولم أؤكد. ربما هناك مَن لا يُناسِبه أو يعني له أن أكون متعدّدة المواهب والطاقات، وأنا لا أتّهم أحداً. كلما كان الفنان يعرف أقلّ فهذا يُناسِب بعض الجهات أكثر. الوضع الفني ليس بألف خير ونحن نحتاج إلى إعادة تأهيل من نواح عدة كي يعود الفن إلى عزّه وإلى الزمن الجميل.
● تتحدثين غنائياً؟
- بل بشكل عام، لأن الفن «انضرب» من كل الجهات، ولكن هذا لا ينفي وجود الجيد الذي نتمنى أن يزيد ويطغى على الأقلّ جودة.
● أي فرصة تنتظرين؟
- تمثيلاً لعْب شخصية لا يتوقّع الجمهور أن أؤديها، واستعراضاً تقديم عمل استعراضي أفجّر من خلاله كل طاقاتي كفنانة تملك كل المواهب المكبوتة داخلها.
● تنتظرين المُنْتِج؟
- هذا صحيح، وأعاني من هذا الموضوع، لأن شركات الإنتاج معدودة ومحصورة بأسماء محددة، ولا أعرف إذا كان يمكن في المستقبل أن أتفق مع إحدى شركات الإنتاج ويتماشى تفكيرها مع أسلوبي، فنقدّم أعمالاً تُبْرِزُ مواهبي.
● هل تعانين من خيبات أمل، بالرغم من أنك تملكين كل هذه المواهب؟
- توجد خيبة أمل، ولكن لا يوجد فقدان للأمل. عندما يتواجد الحلم والإرادة والشغف وعدم الاستسلام، لا يتوقف السعي وراء تحقيق الحلم. العام الماضي كنت قررتُ ترك لبنان، ولكنني تَراجَعْتُ وقلتُ إنني سأقوم بالمحاولة الأخيرة لأن بعض الصحافيين والإعلاميين سألوني كيف يمكن أن تتركي كل شيء وترْحلي بعد كل ما حَقّقْتِه طوال الأعوام الماضية، فقلتُ لهم إن التقدير في لبنان ليس للموهبة بل لمحسوبيات أخرى. لكنني لستُ ممن يستسلمن بسهولة، بل أنا مُحارِبة شَرِسَة، خصوصاً عندما أؤمن بموضوع ما. وقلت فلأحاول مرّة أخرى، وكانت أغنية «شيّلوا» التي كانت بحوزتي ووجدتُ أنه يجب أن تبصر النور، عدا عن أنني شاركتُ في مسلسل «بالقلب» الذي سأعود عبره بعد فترة من الغياب. لم أكن بعيدة، بل كنت أحيي حفلات في الخارج.
● ما مشاريعك المقبلة؟
- «بالقلب» سيُعرض في الخريف المقبل، كما سأباشر بتصوير مسلسل آخر خلال الخريف، عدا عن مشاركتي في بعض المهرجانات والحفلات في لبنان، لأنني قررتُ أن أبقى هذه السنة في لبنان، خصوصاً أن الكليب والمسلسل أخَذا الكثير من وقتي. كما أحضّر لأغنياتٍ جديدة من بينها أغنيات للوالدة (الفنانة الراحلة سلوى القطريب) سأطرحها بعد إعادة تسجيلها بصوتي.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا