«الوطني»: 2.5 في المئة النمو غير النفطي المتوقع... سعودياً

على وقع توسع الإنفاق الحكومي بين عامي 2020 و2022
  • 15 ديسمبر 2019 12:00 ص
  •  24

  • 33 في المئة ارتفاعاً بالتمويل العقاري السكني للأفراد 

  • لا يزال بإمكان المملكة زيادة إنتاجها النفطي تدريجياً 

أفاد بنك الكويت الوطني، أنه بعد تسجيل القطاع غير النفطي في السعودية، أدنى مستويات النمو عند 0.2 في المئة عام 2016، عاد النمو وتحسن تدريجياً ليصل إلى 2.5 في المئة، على أساس سنوي في النصف الأول من العام 2019.
وبيّن البنك في تقريره الاقتصادي، أن ذلك أتى على وقع توسع الحكومة في الإنفاق العام، بما في ذلك النفقات المرتبطة بخطة تحفيز القطاع الخاص.
وتوقع التقرير استمرار هذا التوجه، على أن يسجل القطاع غير النفطي نمواً يتراوح ما بين 2.2 و2.5 في المئة ما بين عامي 2020 و2022.
ولفت «الوطني» أن توقعاته تستند إلى افتراض عدم اتخاذ الإنفاق الحكومي، لاتجاه تصاعدي في السنوات المقبلة، كما هو مستهدف في بيان الميزانية العامة الذي نشر أخيراً، والذي من الممكن أن يحد من معدلات نمو القطاع غير النفطي.
وأرجع التقرير ذلك التوسع إلى إطلاق العديد من المشاريع الضخمة في الرياض، والذي يتضح في زيادة عدد المشاريع التي تمت ترسيتها في العام 2019، والارتفاع القوي في النمو السنوي لمبيعات الإسمنت منذ يونيو 2019.
واعتبر التمويل العقاري السكني للأفراد عاملاً إضافياً محفَزاً للقطاع غير النفطي، إذ ارتفع بنسبة 33 في المئة على أساس سنوي بنهاية سبتمبر الماضي، في وقت يعد استمرار تحقيق معدلات نمو مرتفعة منذ منتصف العام 2019 في الاعتمادات المستندية الجديدة المفتوحة للقطاع الخاص، مؤشراً إيجابياً.
وأشار إلى تسجيل مؤشر مديري المشتريات في نوفمبر أعلى مستوى له منذ أكثر من 4 أعوام، مبيناً أنه على الجانب السلبي، فقد أظهرت بيانات قطاع الصناعات التحويلية تدني النشاط إلى أضعف مستوى له منذ سنوات، بحيث كان النمو سلبياً في النصف الأول من العام 2019.
من جهة أخرى، ظل نمو الائتمان الممنوح للشركات ضعيفاً عند مستوى 1 في المئة على أساس سنوي بنهاية سبتمبر، علماً أنه من الضرورة بمكان أن يشهد ذلك بعض التحسن حتى يسجل القطاع غير النفطي ارتفاعاً في النمو مقارنة بالمستويات الحالية.
وأفاد بأنه بالنسبة لقطاع النفط، وبالرغم من القرار الأخير لمنظمة «أوبك» مع حلفائها بتخفيض الإنتاج بنسبة إضافية، إلا أنه مازال بإمكان السعودية زيادة الإنتاج تدريجياً للوصول إلى الحصة المقررة الجديدة، نظراً لإفراطها الحالي في الالتزام بتقليص الإنتاج.
وتوقع تسجيل الناتج المحلي الإجمالي النفطي لنمو إيجابي بسيط في العام 2020 والاعوام التالية، في أعقاب التراجع المتوقع بنسبة قدرها 2.9 في المئة هذا العام.كما يرجح أن يصل متوسط معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في السعودية، إلى 2 في المئة ما بين عامي 2020 و2022.

وكشف التقرير أنه في أعقاب الانكماش الذي شهدته أسعار المستهلك في العام 2019، والذي يعزى بصفة رئيسية إلى تراجع إيجارات العقارات السكنية، يُتوقع زيادة مستويات التضخم في المستقبل لتبلغ نحو 1.6 و 1.7 في المئة بظل توسع الاقتصاد غير النفطي، وخفض إضافي في دعم الطاقة خلال عام 2020.
ويأتي ذلك إلى جانب عودة ارتفاع الإيجارات السكنية، إذ يرجح أن تساهم عوامل استقرار الإنفاق الحكومي وتسجيل القطاع غير النفطي معدلات نمو معتدلة، واستمرار تسجيل معدلات بطالة مرتفعة نسبياً، في كبح جماح مستويات التضخم.

عجز الموازنة
من جهة أخرى، توقع التقرير أن ينخفض عجز الموازنة، إلى 4.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2019، قبل أن يرتفع مجدداً إلى 7 في المئة عام 2020، على خلفية انخفاض العائدات النفطية بصفة رئيسية.
ولفت البنك إلى ان توقعاته لعجز الموازنة للعام 2020 هي أعلى من المعدل المستهدف بحسب بيان الميزانية العامة (6.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي)، بسبب الارتفاع البسيط في الإنفاق الحكومي المفترض مقارنة بمستواه المستهدف في الميزانية.
ورجح أن يساهم النمو البسيط في الإيرادات، وثبات مستوى الإنفاق الحكومي بشكل عام، في خفض عجز الموازنة إلى 5.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2022.
ونوه بأنه من المستبعد التوصل إلى إطفاء عجز الموازنة بحلول العام 2023، على النحو المستهدف في برنامج «تحقيق التوازن المالي». واعتبر أنه يجب على الحكومة أن تخفف القيود الخاصة بسقف الدين، كنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي والذي حددته عند 30 في المئة كحد أقصى، مرجحاً أن يصل الدين الحكومي إلى 32 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2022.
وتوقع التقرير أن تعكس الميزانية العامة في السنوات المقبلة مستويات إنفاق منخفضة نسبياً، إذ من المرجح أن يلعب صندوق الاستثمارات العامة دوراً أكبر في الاقتصاد المحلي.

أبرز المخاطر

رأى «الوطني» أن تراجع أسعار النفط عن المعدلات المتوقعة، والتوترات الجيوسياسية الإقليمية، هما أبرز المخاطر التي تهدد الرؤية المستقبلية للاقتصاد السعودي.
وأضاف أنه على الرغم من استمرار اعتماد الاقتصاد السعودي بصفة رئيسية على الايرادات النفطية، إلا أن أي تدهور كبير في العوامل الجيوسياسية قد يؤثر سلباً على استثمارات قطاع الاعمال وثقة المستهلكين.
وتابع أنه على الصعيد المحلي، يعتبر تأجيل أو تقليص تطبيق الإصلاحات الاقتصادية، ضمن المخاطر الرئيسية، لافتاً إلى عدم التمكن من توفير المزيد من فرص العمل للسعوديين في القطاع الخاص.
وأفاد التقرير أنه رغم خروج أعداد كبيرة من الوافدين، من سوق العمل في القطاع الخاص منذ العام 2017، إلا أنه لم يكن هناك أي ارتفاع ملموس في مستويات توظيف السعوديين في ذلك القطاع.

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا