«ذكرى البوسفور» تدغدغ ليفربول... و«الأحد الأسود» يلاحق تشلسي

«مواجهة إنكليزية خالصة» في كأس السوبر الأوروبي لكرة القدم الليلة
  • 14 أغسطس 2019 12:00 ص
  •  18

اسطنبول - أ ف ب - يريد المدرب الألماني يورغن كلوب أن يجعل من التتويج عادة لدى لاعبي ليفربول الإنكليزي، عندما يخوض اليوم في مدينة اسطنبول التركية، مسرح أكبر انتصاراته القارية، مواجهة جاره تشلسي في الكأس السوبر الأوروبية في كرة القدم.
وكان ليفربول متخلفاً أمام ميلان الإيطالي بثلاثية نظيفة في نهائي دوري أبطال أوروبا 2005، عندما قلب تأخره وتوّج بركلات الترجيح على ضفاف البوسفور، وسيعود اليوم إلى المدينة الكبرى لمواجهة تشلسي بعد تتويجه باللقب القاري المرموق للمرة السادسة في تاريخه.
وصحيح أن لقب المسابقة لا يأخذه كثيرون على محمل الجد مطلع الموسم، بعد عطلة صيفية يسترخي خلالها معظم النجوم، لكن الفريقين لن يفوتا فرصة حمل كأس إضافية بعد إحراز ليفربول لقبه الأول وقدوم فرانك لامبارد في بداية مسيرته التدريبية مع تشلسي.
وأحرز ليفربول لقب المسابقة ثلاث مرات وتشلسي مرة واحدة، لكن تسعة من الألقاب العشرة الأخيرة ذهبت إلى أندية إسبانية بالتساوي بين ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد، اخترقها بايرن ميونيخ الألماني في 2013.
ويبدو ليفربول مرشحاً قوياً للتفوق على تشلسي الخارج من هزيمة ثقيلة أمام مانشستر يونايتد برباعية بيضاء في افتتاح مبارياته الأحد في الدوري الإنكليزي، حيث يمكن القول إن «الفريق الأزرق» عاش يوم «أحد أسود».
وبعد خسارته أمام مانشستر سيتي بطل الدوري بركلات الترجيح في مباراة درع المجتمع، حقق ليفربول بداية قوية في الدوري بعد فوزه على نوريتش سيتي 4-1 حيث سجل له نجمه المصري محمد صلاح، قلب الدفاع الهولندي فيرجيل فان دايك والمهاجم البلجيكي ديفوك أوريغي.
وعندما سُئل المدرب كلوب عن بناء فريقه على نجاحه في دوري أبطال أوروبا حيث تخطى توتنهام الإنكليزي في المباراة النهائية، قال «ابقَ جشعا. هذا هام جدا، لا أشك في ذلك».
وتابع كلوب لموقع الاتحاد الأوروبي «في الماضي لم أكن أحب هذه المباراة لاني كنت اخسر في النهائي غالبا (دوري الابطال او يوروبا ليغ).. لكن الأمر مختلف هذه المرة، لذا نتطلع للمباراة في مدينة رائعة... أتوقع مباراة مختلفة (عن نهائي دوري الأبطال). آمل ذلك. لم تكن المباراة جميلة، لكن الفريقين كانا تحت الضغوط وشعرا بأهمية النهائي، ما قد يؤدي الى أمور غريبة».
أضاف «الفارق الأهم مع هذه المباراة أنه موسم جديد وخصم مختلف. أعتقد أن تشلسي تغير كثيراً: مدرب جديد وأدين هازار لم يعد موجوداً».
ويحلم عشاق الفريق الأحمر في بلوغ نهائي المسابقة القارية للمرة الثالثة تواليا، عندما يقام النهائي في اسطنبول أيضاً.
لكن قبل ذلك، يأملون في أن تكون مباراة الكأس السوبر الأوروبية مقدمة لبداية مشوار ناجح في الدوري المحلي الذي خذلهم بفارق نقطة الموسم الماضي عن مانشستر سيتي.
قال الظهير الأسكتلندي أندي روبرتسون لموقع النادي «لا نريد التوقف فقط عند دوري الأبطال، فلم نفز سوى بهذا اللقب كمجموعة من اللاعبين».
من جهته، يشارك تشلسي بهذه المباراة بعد تتويجه بلقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» على حساب جاره أرسنال، لكن أموراً كثيرة تغيرت مذذاك الوقت.
رحل المدرب الإيطالي ماوريتسيو ساري بعد موسم واحد إلى يوفنتوس، وانتقل نجم الفريق اللندني البلجيكي أدين هازار إلى ريال مدريد الإسباني في صفقة ضخمة.
أوكل النادي المهمة التدريبية إلى ابن النادي فرانك لامبارد، برغم دخوله غمار هذه المهنة منذ موسم واحد فقط مع ديربي كاونتي.
دافع لامبارد عن ألوانه على مدى 13 موسما (2001-2014)، أصبح خلالها هدافه التاريخي مع 211 هدفاً في 648 مباراة (بحسب النادي).
وسيكون لافتاً إحراز لامبارد أول ألقابه مع تشلسي في ثاني مبارياته مع فريق غرب العاصمة، برغم استهلال موسمه بخسارة موجعة أمام مانشستر يونايتد في ملعب أولد ترافورد.
وينتظر عشاق النادي قرار المدرب الشاب في ما إذا كان سيحتفظ بالوجوه الجديدة في التشكيلة الأساسية، على غرار لاعب الوسط الشاب مايسون ماونت (20 عاماً) والمهاجم الشاب تامي إبراهام (21 عاماً).
قال الظهير الإسباني سيزار اسبيليكويتا بعد خسارة الأحد «نعرف أنه بمقدورنا التحسن. يجب أن نواجه الأمر، نتحمل المسؤولية ونمشي قدما. لدينا لقب لنحارب عليه الأربعاء (اليوم) أمام فريق جيد، ويجب أن نكون جاهزين لذلك».
وخرج لامبارد بأقسى هزيمة لمدرب لتشلسي في أول مباراة له مع الـ«بلوز» منذ داني بلانشفلاور في ديسمبر عام 1978 حين خسر أمام ميدلزبره 7-1.
كما تلقى تشلسي، في ظل حظر الانتقالات المفروض عليه من قبل الاتحاد الدولي «الفيفا» بسبب مخالفته قواعد التعاقد مع اللاعبين القُصَّر، أكبر هزيمة له أمام يونايتد على صعيد جميع المسابقات منذ نهائي كأس إنكلترا عام 1994 برباعية نظيفة أيضاً، والأكبر في الدوري منذ 1967 حين خسر بالنتيجة عينها.

أليسون يغيب «بضعة أسابيع»

لندن - أ ف ب - أفاد مدرب ليفربول يورغن كلوب أن حارس مرماه البرازيلي أليسون بيكر، سيغيب عن الملاعب لـ«بضعة أسابيع» بعدما تعرض لاصابة في ربلة ساقه في افتتاح مباريات الدوري الانكليزي الممتاز الجمعة.
وقال المدرب الالماني للموقع الرسمي لبطل اوروبا «الامر ليس ايجابيا. تعرض لاصابة في ربلة الساق وسيغيب لفترة من الوقت. لا اريد التكهن بشأن عودته، ولكن لن يحصل ذلك الأربعاء (اليوم)، سيحتاج الى الوقت، بضعة اسابيع وهذا أمر مؤكد».
وتابع «قرأت (6 أسابيع) وإشاعات مشابهة، ولكن (ألي) لم يتعرض لاصابات متكررة خلال مسيرته، لذا أفضل أن انتظر قليلا لرؤية كيف ستتطور الأمور. ولكن لن يكون متواجدا معنا في الأسابيع المقبلة».
وأصيب الحارس البرازيلي بيكر (26 عاما) قبل نهاية الشوط الاول من مباراة فريقه امام نوريتش سيتي (4-1) العائد الى الأضواء في افتتاح الدوري عندما حاول تشتيت احدى الكرات، ولم يتمكن من اكمال المباراة فحل بدلا منه الاسباني أدريان، المنتقل حديثا الى النادي من وست هام.

فرابار تدخل التاريخ

ستتركز الانظار الليلة على حكم المباراة الفرنسية ستيفاني فرابار التي ستصبح اول سيدة تشرف على مباراة كبرى للرجال في المسابقات الاوروبية.
وترغب فرابار في ايصال المباراة الى بر الامان على ملعب «فودافون بارك» التابع لنادي بشيكتاش.
وحصلت فرابار صاحبة الـ35 عاماً، على الشارة الدولية من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، في العام 2011، وسبق أن أدارت المباراة النهائية لكأس العالم للسيدات بين الولايات المتحدة وهولندا التي أقيمت في فرنسا الصيف الحالي. كما حظيت بشرف إدارة مباراة نصف نهائي كأس أمم أوروبا للسيدات عام 2017 بين هولندا وإنكلترا، بالإضافة إلى نهائي كأس أمم أوروبا عام 2012 للسيدات تحت 19 عاما التي أقيمت في فرنسا.
وبدأت ستيفاني فرابار مشوارها في عالم التحكيم كحكم مساعد حتى عام 2007 قبل أن تصبح حكم ساحة حتى حصولها على الشارة الدولية عام 2011.
يذكر أن فرابار تعد أول سيدة في التاريخ تدير مباراة كرة قدم للرجال في الدوري الفرنسي، بعد أن عينها الاتحاد المحلي لإدارة لقاء ستراسبورغ وأميان ضمن منافسات المرحلة 34 في الموسم الماضي. كما انها ثاني سيدة في التاريخ تدير مباراة ضمن دوريات الدرجة الممتازة للرجال في أوروبا، بعد الحكمة الألمانية بيبيانا شتاونهاوس.

أرقام وحقائق

● يعد لقاء كأس السوبر الأوروبية الليلة الاول في التاريخ الذي يكون طرفاه من إنكلترا.

● 7 نسخ من الكأس شهدت طرفين من بلد واحد منها اثنتان تقابل فيها فريقان إيطاليان و5 هيمن عليها الإسبان، بما فيها 4 منذ العام 2014 آخرها عندما هزم اتلتيكو مدريد جاره ريال مدريد الموسم الماضي.

● يخوض ليفربول الكأس للمرة السادسة في تاريخه، فيما يظهر فيها تشلسي للمرة الرابعة.

● توج ليفربول باللقب 3 مرات اعوام 1977 و2005 (كبطل لدوري الأبطال) و2001 (كبطل للدوري الأوروبي)، علما انه خسر عامي 1978 و1984. كما احرزها تشلسي مرة واحدة، وذلك عندما خاضها المرة الاولى عام 1988 (كبطل لكأس الكؤوس الأوروبية السابقة)، قبل ان يخسر بعدها مرتين.

● سيهدي الفريق الفائز الليلة ايا كانت هويته، إنكلترا اللقب الثامن في المسابقة، علما بأن الأندية الإسبانية هي الاكثر تتويجا برصيد 15 لقبا وتليها الإيطالية (9). وقد نالت اندية إسبانيا اللقب على الشكل التالي: برشلونة (5 مرات)، ريال مدريد (4)، أتلتيكو مدريد (3)، فالنسيا (2) وإشبيلية (مرة واحدة).

● لم تتوج الفرق الإنكليزية بالكأس منذ عام 2005، عندما احرز ليفربول اللقب آنذاك، علما ان 4 منها خسرت عقب ذلك، بما فيها تشلسي عامي 2012 و2013.

● انطلقت النسخة الأولى من الكأس عام 1972 وتوج بها نادي أياكس أمستردام الهولندي.

● أعلى فوز شهدته الكأس كان في العام 1977، عندما تغلب ليفربول على هامبورغ الألماني بسداسية بيضاء في لقاء الإياب الذي اقيم على ملعبه آنذاك، علما ان الفريقين تعادلا 1-1 ذهابا.

● اقيمت الكأس بنظام مباراتي الذهاب والإياب حتى العام 1997، قبل ان تتحول الى لقاء واحد على ارض محايدة.

● تستضيف مدينة بورتو البرتغالية النسخة المقبلة من الكأس عام 2020.

● يعد برشلونة الإسباني وميلان الإيطالي الأكثر فوزا باللقب (5 مرات لكل منهما).

● برشلونة وإشبيلية الأكثر خسارة لمباراة الكأس (4 مرات لكل منهما).

● يعتبر الإيطالي باولو مالديني والبرازيلي داني ألفيس الأكثر تتويجا باللقب (4 مرات لكل منهما).

● فرض كل من الإسباني بيب غوارديولا والإيطالي كارلو أنشيلوتي المدربين الأكثر تتويجا باللقب برصيد 3 مرات لكل منهما.

● يعد نجم برشلونة الأرجنتيني ليونيل ميسي اللاعب الوحيد المتوج بجائزة أفضل لاعب في الكأس مرتين (2009 و2015).

● الأندية المتوجة بلقب دوري الأبطال هي الأكثر فوزًا بـ«السوبر الأوروبية»، وذلك برصيد 23 مرة.

● كارلو أنشليوتي، بيب غوارديولا، دييغو سيميوني (الأرجنتين)، لويس إنريكي (إسبانيا) وزين الدين زيدان (فرنسا) توجوا بالكأس كلاعبين ومدربين.

مستندات لها علاقة

الصور

  • شارك


اقرأ أيضا