تسمية المدارس... معايير لا تسلم من الانتقاد

تحمل أسماء متبرعين وشخصيات وطنية وما يوصي به الديوان الأميري ومجلس الوزراء

لجنة تسمية المدارس في التربية تعمل وفق معايير محددة تخلو من الأهواء الشخصية


سمو الأمير خلّد ذكرى القصيبي بإطلاق اسمه على متوسطة في الفروانية 


إطلاق اسم المتبرع شيخان الفارسي على ابتدائية في حولي وجميلة طنا على أخرى بالجهراء


اسم جاسم الخرافي على ثانوية في العاصمة ونورية الصبيح في الجهراء


التركيبة السكانية سبب وقف التعاقد مع بعض الدول العربية وليس لأسباب أخرى 


 

يمثّل موضوع إطلاق التسميات على المدارس أحد الأسباب التي تتعرض من خلالها وزارة التربية للنقد، على الرغم من المعايير العملية التي تستند عليها في اختيار المسمى، فقد تعرضت لهجوم كبير في إطلاق أسماء بعض المدارس الجديدة على رموز غير وطنية، فيما رد مصدر تربوي على هذه الانتقادات بشيء من التفصيل، مؤكداً «وجود لجنة تسمية المدارس في وزارة التربية تعمل تحت معايير محددة تخلو من الأهواء الشخصية».
وقال المصدر لـ«الراي» إن «من أهم المعايير أن يكون اختيار أسماء المدارس وفق المواقع الكويتية القديمة والأحداث التاريخية والإسلامية والمناسبات الوطنية، وأن تحمل أسماء الشخصيات الكويتية والتاريخية والإسلامية وبعض التربويين المتميزين البارزين في المجال التربوي والتعليمي. ومن ضمن معايير اللجنة أيضاً إطلاق أسماء المتبرعين لبناء مدرسة على نفقتهم الخاصة، مثل إطلاق اسم المتبرع شيخان الفارسي رحمه الله على إحدى المدارس الابتدائية في منطقة حولي التعليمية، وإطلاق اسم المديرة الفاضلة جميلة طنا رحمها الله على إحدى مدارس منطقة الجهراء، إضافة إلى عشرات الشخصيات والرموز التربوية التي منها الدكتور يعقوب الغنيم ونورية الصبيح والعجيري».
وأوضح المصدر أن «من بعض معايير اللجنة أيضاً ما يوصي به الديوان الأميري ومجلس الوزراء، مثل إطلاق اسم الشاعر والأديب والسفير السعودي الراحل غازي القصيبي، رحمه الله، على إحدى المدارس المتوسطة في منطقة الفروانية التعليمية، حيث جاءت التوصية بأمر سام من سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، لتخليد ذكرى الشاعر والأديب السعودي، وهو الأمر الذي طلبه الأمين العام لمجلس الوزراء عبد اللطيف الروضان رسمياً من وزير التربية آنذاك الدكتور نايف الحجرف في 26 مايو 2013، إضافة إلى إطلاق اسم رئيس مجلس الأمة السابق المغفور له جاسم الخرافي على إحدى الثانويات في منطقة العاصمة التعليمية».
وانتقل إلى بنود أخرى لاختيار أسماء المدارس، «أهمها أن يكون للشخصية الكويتية المختارة دور بارز في مجال التربية، وبصمة واضحة في الحقل التربوي، وأن تكون مسميات رياض الأطفال ميسورة النطق للطفل، ليسهل تداولها واستبعاد الأسماء التي تكتب بطريقة وتقرأ بأكثر من معنى، وعدم تكرار إطلاق أسماء الأشخاص من عائلة واحدة ما عدا الأسرة الحاكمة».
وأكد المصدر أن «الكويت جزء لا يتجزأ من أمتها العربية والإسلامية، ولن تخرج عن النسيج العروبي والإسلامي أبداً، حيث يجمعها مع أشقائها العرب مصير مشترك ودم واحد، وأن أي دعوات مشبوهة في إقصاء الآخر مرفوضة جملة وتفصيلاً ومواقفها القومية والإسلامية واضحة في هذا الشأن، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي كانت مواقف سمو الأمير فيها معلنة بكل وضوح، إضافة إلى مواقف رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الذي شرف الكويت بموقفه النضالي المتميز عبر كلمته الشهيرة في مؤتمر البرلمان الدولي في أكتوبر 2017، وتم تكريمه بإطلاق اسمه على شارع في الضفة الغربية، الأمر الذي لا يمنع من تخليد بعض الرموز العربية التي تستحق سواء بإطلاق أسمائها على مدارس أو شوارع أو أي معالم أخرى».
وانتقد المصدر «بعض الأصوات النشاز التي بدأت تتصاعد ضد بعض أشقائها العرب والهجوم التويتري غير المبرر على بعض الجاليات العربية التي كان لها الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في تحقيق نهضة الكويت، وبناء الدولة الحديثة التي كانت عروس الخليج في الثمانينات في المجال الرياضي والتعليمي والعمراني والاقتصادي، وحققت تقدماً ملحوظاً سبقت فيه جميع جيرانها»، موضحاً أن «التركيبة السكانية في الكويت دفعت الحكومة إلى وقف التعاقد مع بعض الدول العربية وغيرها، وليس لأسباب أخرى كما يعتقد البعض، فنرجو الكف عن هذه المهاترات والتوقف عن بث الكراهية بين الشعوب العربية والإسلامية التي لا تحتمل أي حطب جديد في نار ظروفها المشتعلة إقليمياً».

تسميات

أسماء جغرافية

انتقد عدد من أولياء الامور بعض أسماء المدارس غير الواضحة المعنى في وزارة التربية، منها مدرسة السرحة الإبتدائية في منطقة الجهراء، حيث تحمل أوجهاً عدة في التفسير الحقيقي لمعنى كلمة السرحة في اللغة العربية، فيما رحبوا بإطلاق أسماء بيئية وجغرافية على بعض المدارس لتعريف الطلبة بأرضهم وتراثهم، كإطلاق المطلاع وارحية وكاظمة على بعض مدارس الجهراء.

ترحيب سعودي

حين انفردت «الراي» بنشر خبر تخليد اسم الشاعر والأديب السعودي غازي القصيبي رحمه الله على إحدى المدارس بأمر سام من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في مايو 2013، تناقلت وسائل إعلام سعودية واسعة خبر «الراي» مشيدة بمبادرة سموه الكريمة التي جاءت تقديراً للشاعر الراحل، ومعتبرة أنه «كان الأجدر أن تفعلها وزارة التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية».

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا