التصعيد والتغيير....!

وجع الحروف

يقول أمير الشعراء أحمد شوقي في بيت خالد له: قف دون رأيك في الحياة مجاهداً... إن الحياة عقيدة وجهاد.
يلاحظ مع قرب كل دور انعقاد تصعيد وحديث عن تغيير.
التصعيد له صوره٬ أسئلة وتوعد بتقديم استجوابات، بعضها مستحق كردة فعل لأحداث تشكل خللاً جسيماً، وبعضها لتمرير غاية.
البعض يرى في ما نكتب «مشاغبة» أو «معارضة»، كما صورها زميل قيادي، وكل له الحق في إبداء رأيه لكن ماذا نحن مقبلون عليه؟
هل من ثمة خطأ في نقل المعلومة والتعليق عليها من قبلنا قولاً وكتابة، أم أننا ننقل الخلل حسب المشاهدات ونعرض الحلول استراتيجياً وقيادياً؟
قد لاحظنا الحديث مع قرب بدء دور انعقاد مجلس الأمة عن حله، وإن هناك تغييرات دراماتيكية قادمة يربط مطلقوها تحليلهم بالتصعيد.
السؤال هنا: إذا كانت المؤشرات الدولية تقول إننا نعاني من خلل في التركيبة القيادية، وسوء إدارة مؤسساتنا وضعف أداء النواب، الذي نتج عنه وقوعنا في ترتيب متأخر بين باقي الدول: فما هو التغيير المنتظر؟
اجتماعيا أعني قاعدة الناخبين، فتحركاتهم نابعة من رغباتهم في التغيير ليصل من يمثلهم... وفي الغالب وحسب مخرجات الانتخابات ظلت عملية التغيير غير إيجابية على الإطلاق، والشواهد كثيرة ولسنا بصدد التطرق إليها.
مفهوم التغيير المبتغى حسب ما طالب به المشرع هو اختيار الأخيار كرجال دولة تفهم دور التشريع والرقابة المنوط بالنائب... واستمرار ميل الكثير لنواب ما يطلق عليهم «نواب الخدمات» لن يصنع التاريخ.
لذلك٬ فالبداية يجب أن تأتي من أصحاب القرار: كيف؟
أولاً: يجب أن نعمل وفق قواعد اختيار سليمة للقيادات والمستشارين وأن نقضي على «الواسطة»، كي ينال كل ذي حق حقه واقترحنا في السابق ووسائل تقضي عليها، وتجنبنا منهج المحاصصة والمحسوبية، وفق معايير اختيار سليمة و«بعبع» فلان معارض أو محسوب على المعارضة إنما هو وجد لإقصاء الكفاءات.
لذلك٬ بدأت هذا المقال ببيت شعر ظل حكمة يستنار بها للشاعر أحمد شوقي.
الزبدة:
الكفاءة من المرشحين٬ أصحاب مبدأ ومنهج وبرنامج انتخابي واضح، ومعظمهم يسير على خطى ثابتة أخلاقية السلوك٬ فلا مبلغ أو منصب أو مناقصة أو غيرها من الأمور... تثنيه عن مواقفه.
مشكلتنا في قاعدة الناخبين: لماذا لا يتم تقديم الأخيار؟
والكفاءة من الأخيار ممن تستدعي الضرورة الاستعانة بهم لقيادة مؤسساتنا واختيارهم كمستشارين لا تصلهم أداة الاختيار، لأن البطانة ما زالت غير صالحة مع الأسف.
سنظل نكتب وفق مبدأ ثابت مبني على خبرة ومعرفة وإيمان مطلق، بأن التغيير يأتي أولاً من الحكومة وأصحاب القرار، وعليه يجب حث قاعدة الناخبين على اختيار الكفاءات التي يحق لنا أن نطلق عليها اسم نائب... الله المستعان.

terki.alazmi@gmail.com
Twitter: @Terki_ALazmi

مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا