استراتيجية hiit... تمارين بدنية عالية الكثافة

«إنفوغرافيك لصحَّتِكم»... سلسلة مفتوحة تستعرض صوراً معلوماتية متنوعة عن التغذية واللياقة البدنية والصحة عموماً

قبل بضع سنوات، ظهرت استراتيجية جديدة في مجال تمارين اللياقة البدنية. ومنذ ذلك الحين، شهدت تلك الاستراتيجية رواجاً واسع النطاق في أوروبا وأميركا ودول أخرى، وهي الاستراتيجية التي تُعرف اختصاراً بـ hiit.
فما تلك الاستراتيجية؟ وكيف تُمارس؟ وما فوائدها؟

مصطلح hiit هو مختصر لعبارة (High Intensity Interval Training) التي تعني «تمارين الأشواط التناوبية عالية الكثافة». وتمارين hiit تندرج في إطار استراتيجية حديثة ورائجة لتعزيز مستوى اللياقة البدنية تعتمد على التبادل تباعا بين أشوط تمارين كارديو عالية الكثافة وأشواط أقل كثافة في غضون فترة قصيرة لا تزيد عادة على 30 دقيقة.
فعلى سبيل المثال، يجري الشخص بأقصى سرعته لمدة 30 ثانية ثم يمشي أو يهرول هرولة خفيفة لمدة دقيقة ثم يجري بأقصى سرعة مرة أخرى ويكرر الشوطين تباعاً لمدة من 10 إلى 15 دقيقة. وبهذه الطريقة تستطيع الحصول على أكبر استفادة من التمارين عالية ومتوسطة الكثافة مع تفادي مساوئهما.

أسلوب الممارسة:

في ضوء صور «الانفوغرافيك» المصاحبة لحلقة اليوم، يمكنك اختيار أي تمارين تكون مناسبة لك ولظروفك، كالجري في الهواء الطلق أو على جهاز المشي أو القفز بالحبل أو التبديل على الدراجة الثابتة، ثم تبدأ بالتسخين والإحماء بالجري الخفيف لمدة 5 دقائق وبعدها تركض بأقصى سرعة لمدة 30 ثانية، ثم تهرول هرولة خفيفة لمدة دقيقتين لتلتقط أنفاسك.
وإذا كنت مبتدئا، فإنه من الأفضل لك أن تكرر الأشواط لمدة 10 دقائق فقط، ومع مرور الأيام تزيد هذه المدة إلى 15 دقيقة ثم 20 دقيقة وصولاً إلى 30 دقيقة كحد أقصى.
وبوسعك أيضا أن تستعين بأحد تطبيقات hiit بعد تنزيله على هاتفك النقال بحيث تختار الوتيرة المناسبة لك وتستمع إلى توجيهات البرنامج أثناء ممارسة الأشواط سواء في المنزل أو في الهواء الطلق.

فوائد متنوعة:

1. فاعلية عالية خلال مدة قصيرة: أثبتت دراسات أن 10 إلى 15 دقيقة فقط من hiit أقوى تأثيراً على حرق الدهون من ساعة كاملة من المشي أو الركض الخفيف. كما أن دراسة أجرتها الكلية الأميركية للطب الرياضي أثبتت أن ممارسة تمارين hiit بمعدل 3 مرات أسبوعياً لمدة أسبوعين فقط يمكن أن تزيد اللياقة البدنية وقوة التحمل أكثر من 8 أسابيع ممارسة تمارين الكارديو منخفضة الكثافة.
2. إحراق دهون الجسم: بات مؤكداً أن لاستراتيجية hiit فاعلية أكبر في إحراق دهون الجسم عموما ودهون البطن خصوصا. وهذا لأن تمارين hiit تؤدي إلي تقليل ممانعة الأنسولين وتزيد من قدرة العضلات على أكسدة الدهون. وأيضاً، تحفز هذه التمارين الجسم على استخدام 80 في المئة من عضلاته بينما يستخدم 40 في المئة فقط من العضلات أثناء التمارين منخفضة الكثافة.
3. زيادة كفاءة القلب: الطبيعة التناوبية لهذه التمارين تحفز أداء القلب إلى أقصى مستوى ممكن، وهذا بدوره يقوي عضلة القلب ويجعله أكثر كفاءة.
4. تعزيز الكتلة العضلية: عندما تبدأ نظاماً غذائياً لحرق الدهون، يجب أن تحافظ على كتلتك العضلية حتى تحافظ على ارتفاع معدلات الأيض الغذائي وحرق السعرات، وهذا بدوره يسهم بشكل فعال في الحفاظ على الكتلة العضلية. وبتعبير آخر، تتميز هذه التمارين بأنها تجعل خسارة الوزن من دهونك وليس عضلاتك.
5. تنشيط الأيض: بعد الانتهاء من أداء التمارين، يبدأ الجسم عملية بناء وتعويض للأوكسجين الذي فقده أثناء التمرين. ويسمى هذا بـعملية «ما بعد الإحراق» (after burn)، وهي عملية تحفز وتنشط الأيض الغذائي الذي يعني تحويل عناصر الغذاء إلى خلايا لبناء الجسم.
وإلى معرض الصور لتسليط مزيد من الضوء على هذه الاستراتيجية الداعمة للياقة البدنية...




مستندات لها علاقة

  • شارك


اقرأ أيضا