في كتابه المرتقب «الموجة المُضطربة» انتقد أيضاً استخدام إدارة بوش الابن للتعذيب في حربها ضد الإرهاب

ماكين: عِشق ترامب للظهور أهم بالنسبة له من القِيم الأميركية

u063au0644u0627u0641 u0643u062au0627u0628 u062cu0648u0646 u0645u0627u0643u064au0646
غلاف كتاب جون ماكين
تصغير
تكبير

في كتاب مذكراته الجديد، الذي بعنوان «الموجة المُضطربة» (The Restless Wave) ومن المرتقب صدوره بتاريخ 22 من شهر مايو الجاري، يقدم السيناتور الجمهوري المخضرم جون ماكين تقييماً انتقادياً لاذعاً لغريمه الرئيس دونالد ترامب ولأسلوب قيادته للولايات المتحدة، كما ينتقد إدارات أميركية سابقة من بينها إدارة بوش الابن.
«الراي» طالعت تسريبات ترويجية من الكتاب، وتستعرض بإيجاز في التالي أبرز نقاط الانتقاد الواردة فيه بقلم ماكين:
• في انتقاد لأسلوب الرئيس الأميركي، كتب ماكين: «يبدو أن عشق ترامب للظهور - بأسلوب يحاكي صرامته المصطنعة في البرنامج التلفزيوني الذي كان ينتجه ويرعاه (ذا سليبرتي أبرينتس) – هو أهم بالنسبة له من قيمنا كأمة أميركية».


• في استهجان لغرابة طروحات وافكار ترامب، كتب ماكين: «أنا لست على يقين مما يمكنني أن أستخلصه من قناعات وعقيدة الرئيس ترامب. فلقد هدد ذات مرة بأن يقتل عن عمد زوجات وأطفال الإرهابيين، ظنا منه أن من شأن عمل وحشي على ذلك القدر من الفظاعة أن يُظهر للعالم مدى صرامة أميركا».
• وفي السياق ذاته كتب: «إن الطريقة التي يتحدث بها (ترامب) عن اللاجئين مريعة، فهو يتكلم وكأنما السعي إلى الرفاهية أو الإرهاب هما الغرضان الوحيدان اللذان من أجلهما يأتي اللاجئون إلى بلدنا».
• ينتقد ماكين بشدة إصرار ترامب المستمر على أن وسائل الإعلام التي تنتقد أداء إدارته هي «أبواق للأخبار الكاذبة»، مؤكداً (ماكين) على أن الحكومات التسلطية المستبدة حول العالم قد تلقفت تلك العبارة لتشويه الإعلام المعارض لديها. وعن ذلك كتب: إن ردود أفعاله إزاء الأخبار التي لا تمتدحه، وتسميتها «أخبار كاذبة» سواء كانت ذات مصداقية أم لا، هو أسلوب بات يقلده الحكام المستبدون الذين يريدون تشويه وإخضاع الإعلام الحر.
• كتب ماكين إنه منزعج وقلق جداً مما يراه «تهاونا» من جانب ترامب إزاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومن انحداره إلى مستوى أخلاقي مضاه لروسيا، وذلك عندما صرح (ترامب) ذات مرة: «نحن أيضاً (في أميركا) لدينا قتلة». ويعلق ماكين في كتابه على ذلك قائلاً: «كان أمراً مشيناً أن يقول ذلك، وكان كلاماً متغافلاً عن الواقع». وفي هذا الصدد يشير ماكين باستنكار إلى هجمات وقرصنة بوتين ضد الديموقراطية الأميركية عبر شبكة الانترنت انتقاماً من تأييد هيلاري كلينتون للمظاهرات المناهضة لنظامه في روسيا.
• ويرى ماكين أن «ترامب أخفق في النأي بالحكومة الأميركية عن الجرائم التي اقترفتها حكومات استبدادية قمعية».
• كما ينتقد السيناتور الجمهوري في كتابه المرتقب أساليب التعذيب التي استخدمتها إدارة الرئيس جورج بوش في إطار حربها ضد الإرهاب. وفي هذا الصدد، يسترجع ماكين الجهود التي بذلها آنذاك ديك تشيني وآخرون في إدارة بوش من أجل التغلب على معارضته (أي ماكين) آنذاك لاستخدام اساليب التعذيب تلك، مسترجعاً عمليات التعذيب التي تعرض لها خلال فترة أسره في فيتنام. وعن هذا يقول ماكين في الكتاب مفسراً موقفه هذا إن ما تعرض إليه من تعذيب في فيتنام أثبت له أن التعذيب لا يجلب على الأرجح سوى معلومات مضللة ومغلوطة، مؤكداً على أنه يؤمن بأن التعذيب يشكل خيانة للمثل الأميركية العليا التي من أجلها خاطر هو وكثيرون آخرون بحياتهم.
ختاماً، نسترجع في هذا المقام ما كان قد صرح به ترامب في أكتوبر الفائت عندما قال نصاً: «ينبغي على الناس أن يكونوا حذرين لأنني عند نقطة معينة أرد بشراسة على من يهاجمني... كما تعلمون، أنا أتصرف بلطف بالغ. أنا أتصرف بلطف بالغ جداً جداً. ولكن عند نقطة معينة أرد على من يهاجمني، ولا يكون ردي لطيفاً».
فهل سينفذ ترامب وعيده هذا رداً على ما كتبه ماكين في حقه ضمن كتاب «الموجة المُضطربة»؟
الأرجح هو أن سيرد حتماً، لكن السؤال هو: متى وكيف وبأي درجة من الشراسة؟
علينا أن ننتظر... لنرى.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي