أكد النائب أحمد السعدون انه اذا ما اراد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد استمرار النفس الايجابي بين السلطتين والذي تمثل بالتشجيع النيابي للحكومة عن تنفيذ القوانين القائمة واستجابة الاغلبية البرلمانية لهذا النفس فان «عليه اتخاذ اجراء فوري وعاجل بحق وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد»، مشيرا إلى ان استمرار بقاء الخالد في الحكومة الحالية يعد مؤشرا على رغبة رئيس مجلس الوزراء بالمواجهة «ونحن ليس لدينا مشكلة بهذا الجانب اطلاقا».
وقال السعدون في تصريح للصحافيين يوم امس «كنا نتوقع مع بداية دور الانعقاد الثاني ان يكون لدى الحكومة توجهات جيدة تنزع فتيل اي مواجهة خاصة وان اغلب الاعضاء مقبلون على الدور برغبة في الانجاز تجسد من خلال عمل اللجان»، مستدركا «لكن بكل أسف الحكومة لم تعط اي مؤشر جيد وبالذات رئيس الحكومة على وجه التحديد».
واوضح السعدون «ان بعض الحقائق التي تكشفت بالنسبة لوزير الداخلية كان من المفترض على رئيس الحكومة ان يتخذ اجراء سريعا باقالة وزير الداخلية، وعدم السماح في بدء دور الانعقاد ووزير الداخلية الحالي ضمن الفريق الحكومي».
واعتبر السعدون بقاء وزير الداخلية ضمن الفريق الحكومي حتى هذه اللحظة نوعا من التحدي الواضح والصارخ خاصة وانه ارتكب اخطاء عدة وتم الاعلان عنها في وقت سابق»، مشيرا إلى ان اليوم يوجه رسالة واضحة وصادقة وصريحة لرئيس الحكومة، وقد قلناها في وقت سابق بان رئيس الحكومة بعد ست حكومات غير قادر ولكن نحن دائما ما نعطي فرصة لأي شخص».
وأوضح السعدون ان رئيس مجلس الوزراء متى ما استطاع ان يبدأ بداية جيدة مع النواب والمجلس سيجد الدعم فنحن سبق وان ايدنا الخطوات الجيدة التي قام بها الفريق الحكومي، عندما اعلنت الحكومة تنفيذها للقانون في ما يخص البيوت المنخفضة التكاليف وكذلك عندما اعلنت الحكومة عن طرح مزايدة ارض المرقاب مع بداية السنة المقبلة بعد ان توقفت لفترة طويلة بسبب اصحاب النفوذ قلنا عنها خطوة جيدة، مبينا «ان على الحكومة ان تعي ان الاصلاح ليس فقط خطوات تؤخذ هنا وهناك وانما الاصلاح عملية مستمرة ويجب ان تكون توجها حقيقيا للحكومة ورئيسها».
وكشف السعدون عن انه اذا لم يتخذ رئيس مجلس الوزراء اي خطوة بحق وزير الداخلية «فاننا سنقدم استجوابه بعد جلسة القروض من محور واحد متضمنا البيانات التي حجبها الخالد عن المجلس والنائب مسلم البراك وكشف عنها وزير العدل»، متمنيا على رئيس مجلس الوزراء «اذا اراد ان يستمر في هذا النفس الايجابي بين السلطتين والذي تمثل بتشجيع الحكومة على تنفيذ القوانين واستجابة الاغلبية البرلمانية لهذا النفس، اتخاذ اجراء فوري وعاجل بحق وزير الداخلية».
وأكد السعدون ان ابقاء وزير الداخلية لا يمكن تفسيره الا ان رئيس الحكومة راغب بان تكون هناك مواجهة «ونحن بهذا الجانب ليس لدينا اي مشكلة»، لافتا إلى ان المفترض برئيس الوزراء عدم قبوله في استمرار اي عنصر يمكن ان يؤدي إلى التأزيم والمواجهة.
وبين السعدون ان الكتلة كانت تعتزم تقديم استجوابها لوزير الداخلية يوم أمس الاول «في جلسة افتتاح دور الانعقاد الثاني»، مشيرا إلى انها «اي الكتلة ارجأت تقديم هذا الاستجواب حتى تتاح الفرصة للمجلس لمناقشة كافة التعديلات المقدمة والمقترحات بشأن اسقاط فوائد القروض الشخصية والاستهلاكية «أو ما يعرف بجدولة مديونيات المواطنين».
وتابع السعدون «فهناك 6 اقتراحات بقوانين عرضت على لجنة الشؤون التشريعية البرلمانية وانتهت من اعداد تقريرها بشأنها في شهر يوليو الماضي وتمت احالتها للجنة الشؤون المالية»، مؤكدا انه لا يوجد اي اقتراح ضمن هذه الاقتراحات يتحدث عن «إسقاط القروض».
واستغرب السعدون اصرار رئيس مجلس الوزراء عند القائه الخطاب الاميري على تصوير الامر وكأنه اسقاط قروض «وهو أمر غير صحيح وفيه تضليل للناس»، موضحا ان جميع الاقتراحات الستة هي اقتراحات لالغاء الفوائد وإعادة جدولة الديون مع الابقاء على أصل الدين.
وختم السعدون تصريحه بالتأكيد «على ضرورة عدم بقاء وزير الداخلية بعد كل ما قال «لا يجب ان يستمر»، واستمرار الخالد في الحكومة يعني ان رغبة رئيس مجلس الوزراء في المواجهة»، مشيرا إلى ان «الكتلة ستنتظر حتى جلسة 17/11 وبعدها ستقدم على استجواب الخالد مالم يتخذ رئيس مجلس الوزراء اي خطوة تجاهه».< p>